الأكراد اعتبروا الحدث نصرا سياسيا تاريخيا (الجزيرة نت )

أحمد الزاويتي-السليمانية

اختيار جلال الطالباني رئيسا للجمهورية العراقية يعتبر حدثا تاريخيا في الشارع الكردي الذي يشهد للمرة الأولى في التاريخ انتخاب زعمي كردي في هذا المنصب.

فبعد ترقب حذر من الأكراد جاء الرد عفويا فخرجت عشرات الآلاف إلى الشوارع في المناطق الكردية وفي مقدمتها مدينة السليمانية معقل الطالباني احتفالا بانتخابه من قبل الجمعية الانتقالية. ورأى البعض في انتخاب الطالباني خطوة باتجاه تحقيق الطموحات الكردية واعتبره آخرون نجاحا للديمقراطية في العراق الجديد.

"
الأكراد يتوقعون تحسنا في العلاقات مع العرب في العراق ويعتبرون الطالباني الشخصية الوحيدة القادرة حاليا على لم الشمل بعلاقاته الطيبة مع الجميع
"

ولم تنحصر مظاهر الفرح في وسط عناصر ومؤيدي الاتحاد الوطني الكردستاني حزب جلال الطالباني، بل امتدت إلى الأحزاب والتوجهات الكردية الأخرى التي اعتبرت الحدث نصرا للسياسة الكردية في العراق

فقد اختلطت الأعلام الخضراء شارة الاتحاد الوطني الكردستاني بالأعلام الصفراء شارة غريمه الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية.

سليمان القصاب تاجر بالسليمانية وصف عملية الانتخاب بأنها الديمقراطية الصحيحة قائلا للجزيرة نت إن غازي عجيل الياور الذي كان قبل ايام رئيسا للعراق يصبح اليوم نائبا للرئيس، وهكذا يكون اليوم كردي رئيسا وغدا عربي.

واعتبر أن الطالباني هو الشخصية التي تستطيع حاليا جمع الشمل العراقي بعلاقاته الطيبة مع الجميع.

أما هيوا محمد وهو أستاذ في جامعة السليمانية فوصف للجزيرة نت الانتخاب بأنه يوم تاريخي للشعب الكردي في العراق لاختيار رئيس الجمهورية منه ولكل العراقيين باعتبار انتخاب أول رئيس جمهورية للعراق بالطريقة الديمقراطية.

وأكد أن هذا الاختيار سيساعد في تعزيز العلاقة بين العرب والأكراد وسيزيل ما سببته السياسة في العراق من حساسية بين الشعبين.

كان الطالباني المستثنى الكردي الوحيد من قرارات عفو الرئيس المخلوع صدام حسين عندما كان يصدره لمن كان يسميهم بالمخربين الأكراد، ومن المفارقات أن أي حكم سيصدر على صدام حسين ربما يحتاج إلى تصديق من الطالباني.
_________________________
مراسل الجزيرة نت.

المصدر : الجزيرة