البرلمانيون العرب يطالبون الحكام بنبذ الخلاف (الفرنسية-أرشيف)

تحت عنوان "دور النائب في الإصلاح والمصالح" دعا برلمانيون عرب حكومات بلدانهم إلى نبذ خلافاتهم وإجراء إصلاحات عميقة لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان حتى لا يفرض التغيير من الخارج.
 
وذكر النواب في مستهل منتدى البرلمانيين العرب الذي بدأ أمس الأربعاء ويستمر ثلاثة أيام بالجزائر أن الإصلاح ينبغي أن يبدأ بتوسيع صلاحية المؤسسات المنتخبة وإقرار التعددية السياسية وحرية التعبير وإلغاء قوانين الطوارئ والقوانين الاستثنائية وتأمين المساواة بين الرجل والمرأة.
   
ولكنهم شددوا أثناء المنتدى الذي يبحث أيضا مسألة المصالحة على رفض الضغوط الأجنبية مؤكدين ضرورة أن تكون خطوات التغيير نابعة من إرادة الشعوب.
 
وقال رئيس المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) في الجزائر عمار سعيداني "لقد أضحت عملية الإصلاح والمصالحة في العالم العربي حتمية لا مناص منها لأنها السبيل للديمقراطية واحترام حقوق الإنسان"
 
ورأى العضو بالكتلة المستقلة في مجلس الشعب المصري محمد مندوه العزباوي أن بداية الإصلاح تنبثق من انتخابات حرة تفرز برلمانا قويا قادر على ممارسة مهماته.
 
واعتبر عضو مجلس النواب بالبحرين فريد غازي أن على البرلمانات العربية أن تؤدي دور الضاغط لإقرار الإصلاحات التي تدعمها الشعوب, بينما قال عضو مجلس الأمة الكويتي ناصر جاسم عبد الله إن هذه البرلمانات العربية فشلت في انتزاع صلاحيات تلبي طموح الناخبين.
 
وشدد رئيس حركة مجتمع السلم والعضو بالمجلس الشعبي الوطني بالجزائر أبو جرة سلطاني على أن الحكومات العربية قد تجد نفسها مجبرة على تنفيذ إصلاحات مفروضة من الخارج ما لم تستجب للأصوات الداخلية.
 
وانتقد العضو بمجلس الشعب السوري أمد منير محمد محاولات الغرب فرض أفكاره على العرب وقال نحن ضد أي إصلاح يأتي من الخارج "لأنها رياح مسمومة".
 
وذهبت النائبة الفلسطينية ليلى خالد إلى أبعد من ذلك في انتقادها واصفة أميركا بأنها مصدر للإرهاب وليس الإصلاح، مشيرة إلى تناقضات البيت الأبيض الذي يدعو للديمقراطية بينما يستمر في احتلال العراق.
 
وحث المشاركون في المنتدى القادة العرب على نبذ الخلافات لمواجهة تحديات مستقبلية. وشددوا على أن الصراعات بين الأنظمة انعكست سلبا على العلاقات بين الشعوب.
 
وتأتي النداءات بعد أسبوعين من مناقشة مقترحات بشان التغيير في قمة عربية بالجزائر أعقبت مطالب أميركية متضمنة فيما يعرف بمشروع الشرق الأوسط الكبير.

المصدر : رويترز