الطالباني تعهد بإقامة نظام ديمقراطي تعددي في العراق (رويترز)

هنأ الرئيس الأميركي جورج بوش قادة العراق الجدد, معتبرا انتخابهم مرحلة مهمة في انتقال العراق إلى الديمقراطية.
 
وقال بوش في بيان رسمي إن "الجمعية الوطنية الانتقالية اجتازت اليوم مرحلة مهمة نحو الديمقراطية بتصويتها بأكثرية ساحقة لانتخاب مجلس رئاسي للحكومة الانتقالية". وأضاف "أهنئ الرئيس العراقي الجديد جلال الطالباني ونائبيه غازي الياور وعادل عبد المهدي في هذه اللحظة التاريخية".
 
وتابع البيان أن "العراقيين برهنوا على التزامهم بالديمقراطية ونحن برهنا على التزامنا بالعراق. يسعدنا العمل مع الحكومة الجديدة ونهنئ جميع العراقيين في هذا اليوم التاريخي". وفور انتخابه اتصل بوش شخصيا بالطالباني لتهنئته وتذكيره بالمرحلة المقبلة من العملية السياسية وهي تعيين رئيس للحكومة.
 
وقد رحبت جامعة الدول العربية بانتخاب القيادي الكردي جلال الطالباني رئيسا للعراق ووصفته بأنه "شخصية وطنية عراقية". كما رحبت تركيا بانتخابه  رغم عدم ارتياحها إزاء تزايد ثقل الأكراد في العراق المجاور. ودعا وزير الخارجية التركي عبد الله غل الطالباني إلى الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي العراقية.
 
من جانبه قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه يتوقع أن تضمن الحكومة العراقية الجديدة عدم سيطرة الأكراد وحدهم على مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمالي العراق. ويقول مسؤولون أتراك بشكل غير رسمي إن انتخاب الطالباني من شأنه أن يكون إيجابيا لأنقرة لأن ذلك سوف يعطيه ومؤيديه مصلحة قوية في الحفاظ على عراق متحد.
 
تعهدات الطالباني
الاحتفالات عمت المدن الكردية فور فوز الطالباني (الفرنسية)
وتعهد الطالباني في أول خطاب له بإقامة نظام حكم ديقراطي وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد واجتثاث ما أسماه الإرهاب ومحاربة الفساد الإداري. كما وعد بالعمل على إيجاد ما أسماه بعراق جديد "خال من الاضطهاد الطائفي والقومي والتسلط والطغيان".

وقال أول رئيس كردي في تاريخ العراق إنه يسعى لإقامة دولة عراقية مستقلة وموحدة، على أسس من الديمقراطية والفدرالية وحقوق الإنسان. ووعد باحترام الهوية الإسلامية باعتبار الإسلام دين الدولة ومصدرا للتشريع مع الاحترام الكامل للأديان الأخرى.

وفيما يختص بالوجود الأجنبي، أكد الزعيم الكردي أنه سيتم استكمال مقومات الاستقلال الوطني وتوفير مستلزمات الاستغناء عن قوات التحالف بعد بناء القوات المسلحة القادرة على مواجهة التهديدات. وحذر من التدخل الذي تمارسه أطراف عديدة في شؤون العراق الداخلية قائلا إن لصبر العراقيين حدودا.
 
ومن المقرر أن يؤدي الرئيس الجديد ونائباه في وقت لاحق اليوم اليمين القانونية، يعقب ذلك تكليف الجمعية الوطنية إبراهيم الجعفري بتشكيل الحكومة بالتشاور مع القوائم الفائزة في الانتخابات للوصول إلى تشكيلة وزارية مقبولة من قبل الجميع.
 
صدام يتفرج
وحرصت الحكومة العراقية الجديدة على أن يشاهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين و11 شخصا من معاونيه شريط فيديو يتضمن وقائع انتخاب البرلمان للرئيس العراقي الجديد جلال الطالباني.
 
الحكومة قالت إن الغاية من الشريط إفهام صدام أن زمن الانقلابات انتهى (الفرنسية)
وقال وزير حقوق الإنسان العراقي بختيار أمين إن التجهم كان باديا على صدام ومعاونيه عقب مشاهدتهم للشريط, موضحا أنها المرة الأولى التي يتمكن فيها هؤلاء المسؤولون السابقون من مشاهدة شريط فيديو منذ توقيفهم. وأضاف أن الهدف من هذه المبادرة هو إفهامهم بأن "وقتهم قد ولى وأن عراقا جديدا قد ولد هو عراق الديمقراطية وليس عراق الانقلابات".
 
على صعيد آخر تبنى تنظيم القاعدة في وادي الرافدين  مسؤولية خطف ضابط بالجيش العراقي برتبة عميد هذا الأسبوع. ونشرت الجماعة التي يتزعمها الأردني أبو مصعب الزرقاوي صورا لشارة خاصة بوزارة الداخلية عليها اسم العميد جلال محمد صالح الذي قالت الشرطة إنه انتزع من سيارته في غرب بغداد.
 
وقال التنظيم في بيان إلكتروني إنه خطف أيضا اثنين من مرافقي صالح. وبث صورة لما بدا أنه بطاقة التحقيق الشخصية الخاصة بأحدهما واسمه بشار محمد دهام. وكان صالح قائد فرقة مدرعة خاصة وهي واحدة من الوحدات المدرعة الأولى في الجيش العراقي الذي أعيد تشكيله.


المصدر : وكالات