متظاهر فلسطيني يعيد إلقاء قنبلة غازية على الجنود الإسرائيليين عند الجدار (الفرنسية)

أعربت إسرائيل عن تمسكها بخطة توسيع مستوطنة معاليه أدوميم أكبر مستوطناتها في الضفة الغربية لتمتد إلى القدس, وذلك رغم مطالبة الرئيس الأميركي جورج بوش بوقف  أعمال التوسع الاستيطاني.
 
ومن شأن هذا التعنت الإسرائيلي أن يهدد بإثارة توترات بين تل أبيب وواشنطن قبل بدء المحادثات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون والرئيس الأميركي في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل. كما يخشى الفلسطينيون من أن يؤدي التوسيع لعزل الضفة الغربية -أكبر رقعة في الدولة الفلسطينية المقبلة- عن القدس الشرقية التي يريدونها عاصمة لتلك الدولة.
 
ولمنع أي تأثيرات سلبية للموضوع على اجتماع القمة الذي سيعقد في مزرعة كراوفورد بتكساس, سارع الدبلوماسيون الإسرائيليون إلى طمأنة واشنطن بأنه لا توجد خطط وشيكة لبدء البناء بموجب المشروع الرامي لتشييد 3500 منزل جديد بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس.
 
ولم يمنع ذلك بوش من انتقاد مشروع معاليه أدوميم, معربا عن تمسك ببنود خارطة الطريق التي تمنع توسيع المستوطنات. وقد رحب الفلسطينيون بموقف بوش, وأكد  الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان له التزام السلطة بالاستحقاقات المترتبة عليها في مجال الأمن وخطوات الإصلاح الداخلي.
 
اقتحام الأقصى
جنود إسرائيليون يسحلون متظاهرا عند الجدار (الفرنسية)
ومع تزايد مخاوف الفلسطينيين من استمرار الاستيطان حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تهديد المستوطنين والمنظمات "الصهيونية" المتطرفة في إسرائيل باقتحام المسجد الأقصى والاستيلاء عليه أو على أجزاء منه تمهيدا لهدمه وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.
 
وحملت الحركة في بيان لها "الكيان الصهيوني والعالم" مسؤولية ما سيترتب على مثل هذه الجريمة من تداعيات وردود فعل. ودعت الفلسطينيين والعرب والمسلمين للتحرك الجاد والعاجل للدفاع عن الأقصى وإطلاق اعتصامات ومسيرات الجمعة ليكون يوم غضب من أجل الأقصى.
 
وفي الخليل رشق مستوطنون يهود جنودا إسرائيليين  بالحجارة لقيامهم ببناء جدار لحماية منزل عائلة فلسطينية بالضفة الغربية أرغمها المستوطنون على تركه بمضايقاتهم. وقد اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ثمانية مستوطنين متطرفين خلال أعمال الشغب تلك.
 
على الجانب الفلسطيني أصيب أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مشاركتهم في مظاهرة ضد الجدار العازل غرب رام الله في الضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة إن خمسة فلسطينيين آخرين أصيبوا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود الاحتلال على العشرات من المتظاهرين الفلسطينيين.
 
وشارك في المظاهرة متضامنون أجانب ويهود، فيما رشق المتظاهرون جنود الاحتلال بالحجارة احتجاجا على قيام سلطات الاحتلال بمصادرة أراضي قريتي بلعين ودير بلوط لبناء الجدار الذي سيعزلهما عن محيطهما.
 
وزعم بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص بعد أن تسلل فلسطينيون إلى العمال الذين يعملون في الجدار العازل وهاجموهم. لكنها رغم ذلك قالت إن الجنود لم يتصرفوا وفقا للإجراءات.
 
وفي السياق الميداني اعتقلت قوات الاحتلال اليوم بعد مطاردة طويلة ستة فلسطينيين كانوا يحاولون التسلل إلى إسرائيل انطلاقا من سيناء بمصر وفق مصادر عسكرية إسرائيلية. كما سقط صاروخ يدوي الصنع أطلق من قطاع غزة غربي صحراء النقب دون أن يوقع إصابات أو أضرار.


المصدر : الجزيرة + وكالات