الخرطوم تعد لمواجهة الأزمة بحشد الشعب وتكثيف الجهود الدبلوماسية والقانونية (الفرنسية) 

أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مساء أمس أن كوفي أنان سيسلم اليوم الثلاثاء في نيويورك المدعي العام لمحكمة الجزاء الدولية لويس مورينو أوكامبو لائحة بأسماء الأشخاص المفترض أنهم ارتكبوا جرائم حرب في إقليم دارفور.
 
وبموجب قرار تبناه مجلس الأمن الخميس الماضي يجب أن يحال الأشخاص المتهمون بارتكاب جرائم حرب إلى محكمة الجزاء الدولية.
 
وأوضح المتحدث فرد إيكهارد أن "الأمين العام سيحيل إلى المدعي العام لائحة مختومة بالأسماء كانت سلمته إياها مطلع العام لجنة التحقيق الدولية" حول الخروقات التي حصلت في دارفور في مجال حقوق الإنسان.
 
وكانت اللجنة أعلنت في تقرير رفعته إلى أنان أن جرائم حرب وخروقات لحقوق الإنسان "تشبه جرائم ضد الإنسانية" قد ارتكبت في دارفور ولكنها لم تصنفها بأنها أعمال إبادة.
 
موسى هلال المتهم بتزعم مليشيات الجنجويد شبه الحكومية في دارفور
وكان يان برونك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة حمل الحكومة السودانية مسؤولية دفع مجلس الأمن لاتخاذ قراره بمحاكمة المتورطين في جرائم حرب في دارفور، وذلك لتباطؤها في محاكمتهم.

من جهته أكد وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سبدرات في اتصال مع الجزيرة أن الحكومة شكلت ثلاث لجان قضائية للتحقيق في جرائم دارفور وأنها قدمت تقاريرها للجهات المسؤولة قبل صدور قرار مجلس الأمن بنحو ثلاثة أشهر، وأن الإعداد لمحاكمة المتورطين تمضي قدما.
 
وأضاف الوزير أن حكومته ستقوم -بجانب تجييش الشعب السوداني خلفها- بتحركات سياسية ودبلوماسية وقانونية لمواجهة هذه الأزمة.
 
وكان الرئيس السوداني عمر البشير أقسم السبت بأن حكومته لن تسلم أيا من مواطنيها للمحاكمة خارج السودان مهما كانت الضغوط الدولية.
 
دارفور في شرم الشيخ
وفي محاولة لاحتواء الأزمة إقليميا أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن قمة خماسية أفريقية ستعقد في العشرين من أبريل/ نيسان الجاري بمنتجع شرم الشيخ تركز على قضية دارفور.
 
أبو الغيط انتقد سياسة الكيل بمكيالين
وأضاف أبو الغيط أن القمة التي تشارك فيها كل من السودان ومصر وليبيا ونيجيريا وتشاد ستسعى لإعطاء دفعة لجهود التسوية بالمنطقة، معربا عن أمل بلاده في مواصلة الأطراف المتنازعة محادثاتها التي بدأتها في العاصمة النيجيرية أبوجا والخروج بنتيجة إيجابية.
 
وفي انتقاد على ما يبدو للقرار الأممي، أدان الوزير المصري "سياسة الكيل بمكيالين" التي وصفها بأنها ليست غريبة عن المجموعة الدولية.


 
تطورات داخلية
وفي الشأن الداخلي عاد أكثر من نصف مليون مهجر سوداني إلى جنوب السودان وإلى منطقة جبال النوبة (وسط) في إطار عمليات عودة المهجرين الطوعية التي بوشر بها بعد التوقيع على اتفاق السلام بين الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
ويضمن الاتفاق الذي وقع في يناير/ كانون الثاني الماضي حق العودة للمهجرين وإسكانهم وإعادة دمجهم في المجتمعات التي هجروا منها.
 
في سياق ذي صلة وصل الأحد وفد يضم أكثر من مائة من أعضاء الحركة الشعبية إلى العاصمة السودانية الخرطوم لبدء اجتماعات لتنفيذ اتفاق السلام.
 
وستستغرق الاجتماعات التي يترأس وفد الجنوب فيها الأمين العام للحركة جيمس واني ثلاثة أشهر تركز على النظر في وضع دستور جديد على أساسه ستشكل حكومة تقوم على تقاسم السلطة بين الجانبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات