المظاهرة وفرت سندا شعبيا للحكومة السودانية في رفضها لقرار مجلس الأمن (الجزيرة)

تظاهر نحو مليون سوداني اليوم في شوارع العاصمة الخرطوم معبرين عن سخطهم على قرار مجلس الأمن الدولي الذي أحال ملف المتهمين في جرائم الحرب في دارفور إلى محكمة الجنايات الدولية.
 
ورفع المتظاهرون في المظاهرة التي أطلق عليها "مسيرة الغضب" شعارت تطالب الحكومة بعدم تسليم أي مواطن إلى المحكمة الدولية. معبرين عن غضبهم بصفة خاصة من الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الفرنسي جاك شيراك والأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان.
 
وتعد هذه المظاهرة التي نظمتها الدولة أكبر مظهر من مظاهر تحدي الحكومة السودانية لقرار مجلس الأمن الذي صدر الخميس الماضي. وكان الرئيس السوداني عمر البشير أقسم السبت بأن حكومته لن تسلم أيا من مواطنيها للمحاكمة خارج السودان مهما كانت الضغوط الدولية.
 
أنان يسلم لائحة بأسماء المتهمين إلى محكمة الجزاء الدولية (الفرنسية)
تسلم اللائحة
في هذه الأثناء تسلمت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اليوم وثائق جرائم الحرب المزعومة في دارفور من لجنة خاصة تابعة للأمم المتحدة.

وتولى سيرجي برامرتز نائب مدعي المحكمة للتحقيقات مسؤولية تسعة صناديق ضخمة من الوثائق في محكمة لاهاي وهي أول محكمة جنائية عالمية دائمة أسست عام 2002 للنظر في قضايا الإبادة الجماعية والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

وقال برامرتز للصحفيين إن المحكمة ستعمل على تحليل الوثائق، وسيتم تشكيل فريق من المحللين والمحققين لإنجاز هذه المهمة.

ومن المتوقع أن يسلم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في وقت لاحق اليوم لائحة بأسماء 51 سودانيا يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب بالإقليم. وبموجب قرار تبناه مجلس الأمن الخميس الماضي يجب أن يحال الأشخاص المتهمون بارتكاب جرائم حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. 
 
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد أعلن مؤخرا أن قمة خماسية أفريقية ستعقد في العشرين من أبريل/نيسان الجاري بمنتجع شرم الشيخ تركز على قضية دارفور. 
 
وأضاف أبو الغيط أن القمة التي يشارك فيها كل من السودان ومصر وليبيا ونيجيريا وتشاد ستسعى لإعطاء دفعة لجهود التسوية بالمنطقة، معربا عن أمل بلاده في مواصلة الأطراف المتنازعة محادثاتها التي بدأتها في العاصمة النيجيرية أبوجا والخروج بنتيجة إيجابية.
 
الاتحاد الأفريقي 
من ناحيته عبر الاتحاد الأفريقي عن عزمه مضاعفة عدد قواته في دارفور بحلول أغسطس/آب القادم وفق ما أعلن دبلوماسي اليوم في أديس أبابا استنادا إلى تقرير غير نهائي وضعته بعثة تقييم شكلتها المنظمة الأفريقية.

 
الاتحاد الأفريقي يريد زيادة عدد قواته في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه إن التقرير يقترح رفع عدد بعثة الأمم المتحدة ما بين يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب نحو ستة آلاف جندي وألف شرطي.
وينشر الاتحاد الأفريقي حاليا في دارفور قوة سلام قوامها نحو 2200 من أصل 3320 عنصرا كانت تحددت في وقت سابق.
 
على صعيد آخر أعلنت أوغندا اليوم إنها ستشارك بقوة ضمن قوات حفظ السلام التي ستنشرها الأمم المتحدة في جنوبي السودان.
 
وقال الناطق باسم الجيش الأوغندي شابان بنتاريزا إنه تم إعداد وحدة خاصة لهذه المهمة بدون أن يورد توضيحات بشأن عدد هذه الوحدة الأوغندية. غير أن معلومات محلية تحدثت عن قوة من 700 عنصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات