شارون يخلي المستوطنات الصغيرة ويناور لتوسعة الكبيرة
آخر تحديث: 2005/4/5 الساعة 14:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/5 الساعة 14:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/26 هـ

شارون يخلي المستوطنات الصغيرة ويناور لتوسعة الكبيرة

شارون يريد إبقاء جيوب استيطانية له بالضفة الغربية (رويترز)

يجتمع اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مع ممثلي مستوطنات غوش قطيف، وسيجري الطرفان مناقشات بشأن خطة الانسحاب التي تهدف إلى نقل هذه المستوطنات إلى منطقة رمال نتسيم الواقعة بين مدينة إسدود والمجدل داخل الخط الأخضر.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مجلس المستوطنات، تأكيده أنه في حال تنفيذ خطة الانسحاب فإنه يتعين على مستوطني غوش قطيف أن ينتقلوا جميعا إلى رمال نتسيم، وبموجب هذه الخطة سيتم بناء أربع قرى زراعية جديدة في هذه المنطقة لمن يريد من سكان هذه المستوطنات السكن بها.

وفي الأثناء يستعد شارون لمناقشة خططه لتوسيع مستوطنة معالية أدوميم الكبيرة الواقعة بالقرب من القدس مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقائهما في واشنطن الأسبوع المقبل، في الوقت الذي أعاد فيه البيت الأبيض أمس تأكيده رفض هذه الخطط.

وقد أكد مسؤول أميركي كبير عدم حدوث تراخ في الموقف الأميركي تجاه هذه الخطط، وأشار إلى أن واشنطن تمارس ضغوطا من "وراء ستار" على تل أبيب.

وفي الجهة المقابلة شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية على نيته المضي قدما في توسيع مستوطنة معاليه أدوميم، وعبر عن اعتقاده بأن توسيع المستوطنة التي يقطنها 30 ألف نسمة يتسق مع تأكيدات بوش له العام الماضي بأن بوسع إسرائيل الاحتفاظ ببعض الكتل الاستيطانية الكبيرة تحت أي اتفاق سلام نهائي.

وفضلا عن توسيع معاليه أدوميم، قدم شارون أمس ضمانات للمتشددين الإسرائيليين الذين يعارضون الانسحاب من قطاع غزة باستبعاده أي انسحاب من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

واعتبر أن الجيب الاستيطاني اليهودي في قلب مدينة الخليل الفلسطينية لا سيما الحرم الإبراهيمي يشكل "ورقة إستراتيجية" وأن إسرائيل يجب أن تحتفظ به.

يشار إلى أن هناك قرابة 500 مستوطن يهودي من غلاة المتطرفين يعيشون وسط الخليل، تحت حراسة مشددة من الجيش الإسرائيلي وسط قرابة 150 ألف فلسطيني.

وفي تطور ذي صلة كشفت صحيفة الأيام الفلسطينية أن لقاء سريا عقد الأسبوع الماضي بين رئيس الوزراء أحمد قريع وشمعون بيريز نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية، وقالت إن الفلسطينيين دعوا خلال اللقاء إلى وقف "كافة النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية وحول القدس كما أكدوا عدم موافقتهم على تزامن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة مع تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.

إسرائيل تتوقع مواجهات مع المستوطنين بحلول موعد خطة الانسحاب (الفرنسية)
استعدادات أمنية
وفي إطار الاستعدادات الأمنية لتطبيق الانسحاب من غزة، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الآلاف من رجال الشرطة الإسرائيليين أرغموا على أخذ عطل قبل حلول موعد بدء تطبيق خطة فك الارتباط في قطاع غزة.

واعتبارا من ذلك التاريخ لن يتمكن رجال الشرطة من التمتع بعطلهم لأنهم سيكونون في الخدمة ليل نهار. وستبدأ إسرائيل حينئذ تطبيق انسحابها من قطاع غزة وإجلاء حوالي 8000 مستوطن من 21 مستوطنة في المنطقة وأربع مستوطنات أخرى معزولة شمال الضفة الغربية.

وفي القدس عززت الشرطة الإسرائيلية وجودها هناك تحسبا لمحاولات بعض المتطرفين اليهود اقتحام الحرم القدسي الشريف، والاعتداء على الفلسطينيين في البلدة القديمة الأحد المقبل.

ا

حماس والجهاد ترفضان نزع أسلحة أعضائهما (الفرنسية)
لتطورات الفلسطينية
على الصعيد الداخلي الفلسطيني أقال الرئيس محمود عباس عددا من قادة الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية، في إطار ما وصفته مصادر أمنية بوضع حد للفوضى في الأراضي الفلسطينية.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن عباس أحال إلى النائب العام ملفات أربعة من كبار المسؤولين في السلطة متهمين بقضايا فساد، أحدهم مسؤول كبير في مكتب الرئيس الراحل ياسر عرفات والثلاثة الآخرون من وزارة المالية.

كما أصدر مرسوما يقضي بتشكيل لجنتين في الضفة الغربية وقطاع غزة مكلفتين نزع سلاح الناشطين المطاردين من قوات الاحتلال واستيعابهم داخل مؤسسات السلطة، وبالتالي لن يكونوا عرضة لأي متابعة أو هجوم إسرائيلي.

إلا أن قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي رفضوا رفضا قاطعا نزع السلاح، فيما انقسمت الآراء على ما يبدو داخل كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها عباس فيما يتعلق بكيفية الاستجابة لجهوده بشأن نزع أسلحة الفصائل.

المصدر : الجزيرة + وكالات