ألوية الناصر أعلنت مسؤوليتها عن إصابة المستوطن الإسرائيلي (رويترز) 

سعت الحكومة الإسرائيلية اليوم إلى طمأنة الإدارة الأميركية إلى عدم وجود عمليات إنشاء وشيكة، في خطة لتوسعة أكبر مستوطنة يهودية بالضفة الغربية ووصلها بالقدس.

ونقل أحد المصادر عن وزير الإسكان إسحق هرتزوغ تأكيده للمسؤول بمجلس الأمن القومي الأميركي أليوت أبرامز، بأنه لا توجد خطط لطرح مناقصات إنشاءات خلال العام الحالي.

وكان رئيس الوزراء أرييل شارون قد أثار قلق واشنطن أمس بشأن الخطة التي أقرها وزير دفاعه شاؤول موفاز الشهر الماضي، بتأكيده أمام اللجنة البرلمانية أنه يتعين ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس.

ويرى مراقبون أنه من شأن هذه التصريحات أن تعكر صفو محادثات شارون والرئيس الأميركي جورج بوش المقررة الأسبوع المقبل، فيما فسر البعض هذه التصريحات على أنها محاولة من قبل شارون لتهدئة المستوطنين اليهود وأنصارهم داخل حزبه في إطار التحضير لخطة الانسحاب من قطاع غزة.

إسرائيل تطمئن واشنطن بينما تمضي قدما ببناء المستوطنات (الجزيرة نت)

ورغم طمأنة الحكومة الإسرائيلية لواشنطن فإن مصادر في تلك الحكومة أكدت أنه يجري الآن وضع اللمسات الأخيرة على خطة توسعة معاليه أدوميم، قبل عرضها على وزارة الإسكان التي ستكون مسؤولة عن طلب العروض من المقاولين.

وكان إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء قد أكد أمس في مؤتمر صحفي هاتفي مع صحفيين أميركيين نية إسرائيل بناء الممر.

ومضى أولمرت يقول "لكنني لا أعرف حقيقة في أي وقت وتحت أي ظروف وفي أي مرحلة من المفاوضات سيبنى الممر".

وفي إطار تهدئة المستوطنين يجتمع شارون اليوم مع ممثلي مستوطنات غوش قطيف، حيث سيتباحث معهم بخطة الانسحاب التي تهدف إلى نقل هذه المستوطنات إلى منطقة رمال نتسيم الواقعة بين مدينة إسدود والمجدل داخل الخط الأخضر.

وكان رئيس الحكومة قد قدم أمس ضمانات للمتشددين الإسرائيليين الذين يعارضون الانسحاب من قطاع غزة، باستبعاده أي انسحاب من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وعلى الجانب الفلسطيني أدان رئيس الوزراء أحمد قريع خطط شارون لتوسعة معاليه أدوميم، وطالب واشنطن بموقف واضح من مسألة الاستيطان محذرا في مستهل اجتماع لحكومته من مخطط إسرائيلي يهدف لتحويل أراض غرب نابلس إلى مكب للنفايات السامة.

كما نفى قريع شائعات رددها مسؤولون إسرائيليون حول وجود خلاف بينه وبين رئيس السلطة محمود عباس الذي أكد بدوره أن الهدف من هذه الشائعات هو إظهار السلطة الوطنية أمام العالم بمظهر المهتز، و"ليشككوا بقدراتنا أمام العالم".

ت

قوات الاحتلال أثارت غضب الفلسطينيين بخروقاتها لشروط التهدئة (الفرنسية)
طورات ميدانية
ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة في الضفة الغربية أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على خمسة من أفراد الشرطة الفلسطينية في منطقة باب الزاوية بمدينة الخليل قبل اعتقالهم.

وأوضح أن تصرفات جنود الاحتلال أثارت استياء المواطنين الفلسطينيين الذين قاموا برشق الجنود بالحجارة، فيما رد هؤلاء بالقنابل المسيلة للدموع.

وفي تطور ميداني آخر أعلنت حركة ألوية الناصر صلاح الدين مسؤوليتها عن إصابة مستوطن إسرائيلي قرب مستوطنة موراغ في رفح، مشيرة إلى أن هذا الهجوم جاء ردا على خروقات إسرائيلية.

وأكد المتحدث باسم الحركة أن عناصر منها نفذوا أيضا هجوما آخر قرب الحدود مع مصر، حيث قاموا بزرع عبوة ناسفة انفجرت في جرافة عسكرية إسرائيلية مجددا التأكيد على التزام لجان المقاومة الشعبية بالتهدئة التي أعلنت عنها سابقا شريطة عدم حدوث خروقات إسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات