الاحتلال الإسرائيلي يهدم منازل الفلسطينيين شرق القدس
ويخطط لتوسيع المستوطنات (رويترز-أرشيف)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالمضي قدما في توسيع مستوطنة يهودية قرب القدس رغم إعراب الولايات المتحدة عن قلقها تجاه المشروع.

وقال أرييل شارون خلال جلسة مغلقة للجنة للشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست إنه لا يرى مشكلة خطيرة في البناء بهذه المنطقة، مؤكدا ضرورة ربط القدس بمعاليه أدوميم.

كما أبلغ شارون أعضاء اللجنة أن حكومته لا تعتزم هدم بيوت المستوطنين الذين سيتم إجلاؤهم من قطاع غزة في إطار خطة الانسحاب المقرر أن تبدأ في يوليو/تموز المقبل.

وأضاف أن نائبه شمعون بيريز يهتم بهذه المسألة وهناك اتصالات جارية لتنسيق خطة الانسحاب مع السلطة الفلسطينية. وتنص هذه الخطة على أن تجلي إسرائيل اعتبارا من 20 يوليو/تموز المقبل نحو ثمانية آلاف مستوطن من 21 مستوطنة في قطاع غزة و300 آخرين في أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة الغربية.

المستوطنون هددوا بتصعيد احتجاجات الشوارع (الفرنسية-أرشيف)
خطط المتطرفين
في هذه الأثناء عززت الشرطة الإسرائيلية تواجدها في القدس تحسبا لمحاولات بعض المتطرفين اليهود اقتحام الحرم القدسي الشريف والاعتداء على الفلسطينيين في البلدة القديمة يوم الأحد المقبل.

وانتشرت عناصر الشرطة في محيط الحرم القدس ونصبت كاميرات ووسائل إلكترونية مختلفة لمراقبة المنطقة. وحذر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي من تحركات حوالي 500 ناشط يهودي من اليمين المتطرف -بعضهم مسلحون- لعرقلة خطة الانسحاب من غزة بشغل أجهزة الأمن بالأوضاع في القدس.

وقد أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن خطط الاعتداء على المسجد الأقصى تشمل إطلاق صواريخ أو هجمات بالمتفجرات أو حتى إطلاق نار يستهدف المصلين.

ووجه الحاخامات المؤيدون للمستوطنين دعوة جديدة لمقاومة خطة الانسحاب، متعهدين في بيان وزعوه على وسائل الإعلام الإسرائيلية بعمل كل ما في وسعهم للتصدي للخطة، وحثوا أتباعهم على الاستعداد لدخول السجن.

نفايات
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن إسرائيل تعتزم التخلص من نفاياتها هي ومستوطناتها في أكبر محجر بالضفة الغربية، في خطوة قد تشكل انتهاكا للقوانين الدولية التي تحكم الأراضي المحتلة وتعرض إمدادات المياه الفلسطينية للخطر.

وأوضحت الصحيفة أن شركة إسرائيلية تجهز محجر أبو شوشة الواقع بين مدينتي نابلس الفلسطينية ومستوطنة كيدوميم اليهودية لاستقبال 10 آلاف طن من القمامة شهريا رغم عدم حصولها على موافقة حكومية على هذا المشروع.

والمشروع الذي تديره شركة يملكها مستوطن قد يؤدي أيضا إلى تلويث أحد أكبر مصادر المياه النقية في الضفة الغربية. وكان شارون قد وعد بالاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية بتأييد من الرئيس الأميركي جورج بوش.

عباس يجري إصلاحات جذرية في أجهزة الأمن (الفرنسية-أرشيف)
ملفات فساد
على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أحال إلى النائب العام ملفات أربعة من كبار المسؤولين في السلطة متهمين بقضايا فساد أحدهم مسؤول كبير في مكتب الرئيس الراحل ياسر عرفات والثلاثة الآخرون من وزارة المالية.

وفي سياق متصل أفاد مصدر أمني فلسطيني أن حركة تغيير القيادات الأمنية ستشمل كل من تجاوز الستين من العمر، باستثناء قائد الأمن العام في قطاع غزة ورئيس جهاز المخابرات الفلسطيني.

كما أصدر عباس مرسوما يقضي بتشكيل لجنتين في الضفة الغربية وقطاع غزة مكلفتين بنزع سلاح الناشطين الفلسطينيين المطاردين من قبل قوات الاحتلال واستيعابهم داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية، وبالتالي لن يكونوا عرضة لأي متابعة أو هجوم إسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات