المعارضة اللبنانية ترحب بقرار سوريا سحب قواتها
آخر تحديث: 2005/4/4 الساعة 08:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/4 الساعة 08:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/25 هـ

المعارضة اللبنانية ترحب بقرار سوريا سحب قواتها

لارسن يؤكد موافقة دمشق على إرسال وفد أممي للتحقق من الانسحاب الكامل (الفرنسية)

رحبت المعارضة اللبنانية بقرار سوريا سحب جميع قواتها وأفراد الاستخبارات من لبنان بحلول نهاية الشهر الجاري. جاء الإعلان على لسان مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن أمس عقب لقائه بالمسؤولين السوريين في دمشق.
 
ورأي الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط أن الإعلان هو إشارة إلى تقيد دمشق بالشرعية الدولية، وحذر من أن تتحول لجنة التحقق الدولية من الانسحاب بالمعنى التقني إلى لجنة وصاية دولية على لبنان.

من جانبه قال المعارض اللبناني وائل أبو فاعور إن هذا الاتفاق سيعمل على إيجاد علاقة جديدة وتحالف جديد بين بلاده وسوريا.

في المقابل اتهم رئيس تحرير صحيفة النهار اللبنانية المعارض جبران تويني دمشق بأنها تواصل التدخل في السياسة اللبنانية خاصة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، مؤكدا أن هناك شخصيات في السلطة ما زالت تحت سيطرة السلطات السورية.
 
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لو فنتور إن الولايات المتحدة على علم بالتقارير الأخيرة الواردة من سوريا، لكن لا تعليق لديه سوى تأكيد الموقف الأميركي بضرورة أن تسحب دمشق قواتها العسكرية وعناصرها الاستخباراتية بشكل كامل من لبنان، استنادا إلى جدول زمني معلن.
 
وفي مصر اعتبر الرئيس حسني مبارك خلال مباحثات جرت أمس مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في منتجع شرم الشيخ أن سوريا بدأت بالفعل بالتجاوب الإيجابي مع قرار الأمم المتحدة 1559.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن مبارك يرى من خلال اتصالاته مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية حول الأزمة أن سوريا بدأت بالفعل فى التجاوب الإيجابي مع قرار مجلس الأمن وأن الانسحاب السوري طبقا لجدول زمني يتم قبل الانتخابات البرلمانية اللبنانية المتوقع إجراؤها قبل نهاية مايو/ أيار القادم.
 
انسحاب كامل

وأعلن لارسن من دمشق عقب اجتماعه بالرئيس السوري بشار الأسد أن الحكومة السورية أبلغته بأن موعد الثلاثين من الشهر الحالي تاريخ نهائي لسحب قواتها من لبنان، على أن يتم التحقق منه بواسطة فريق دولي.

 

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية فاروق الشرع أن سوريا وافقت أيضا على إرسال فريق أممي للتحقق من انسحابها الكامل من لبنان تنفيذا لقرار مجلس الأمن 1559. وأشار إلى أن الاتفاق يجب أن يطبق بطريقة تضمن استقرار ووحدة لبنان وسوريا.

 

وأعرب المبعوث الأممي أيضا عن أمله في إجراء انتخابات نزيهة بلبنان في موعدها الشهر المقبل، معتبرا أن ذلك سيسهم في تحقيق الاستقرار.

 

ورفض لارسن الرد على سؤال حول ما إذا كانت سوريا تنوي التعاون مع أي لجنة دولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، موضحا أن مهمته تقتصر على تطبيق القرار 1559. وشدد على أن هناك قلقا بشأن سيادة لبنان، معتبرا أن من مصلحته نزع أسلحة المليشيات اللبنانية في إشارة إلى حزب الله.



 

الموقف السوري

الشرع يؤكد على ارتباط أمن سوريا ولبنان في كل الأحوال (الفرنسية-أرشيف)
من جهته قال الشرع إن سوريا بانسحابها الكامل تعني أنها قد طبقت الجزء المتعلق بها من القرار 1559. وأكد أن العلاقات بين سوريا ولبنان تستند إلى أسس تاريخية مبنية على مشاعر وطنية وقومية لا يمكن أن تلغى بانسحاب القوات السورية.

 

وشدد الوزير السوري على ارتباط أمن البلدين في كل الأحوال, مشيرا إلى أن اتفاق الطائف عام 1989 ينص على عدم استخدام أي من البلدين لتهديد الطرف الآخر.

 

وانتهت المرحلة الأولى يوم 17 مارس/ آذار الجاري بانسحاب نحو 8000 جندي من شمال البلاد وجبل لبنان. وعاد زهاء 5000 منهم إلى سوريا بينما انسحب الآخرون إلى سهل البقاع شرق لبنان.



المصدر : وكالات