أنان يأمل في تعاون المليشيات مع الحكومة اللبنانية بالتخلي عن سلاحها (رويترز) 

وزعت فرنسا وثيقة في مجلس الأمن تعرب عن الأسف لعدم قيام الحكومة اللبنانية بفرض سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية بعد انسحاب القوات السورية من لبنان، وعدم تحقيق تقدم بخصوص نزع أسلحة المليشيات تنفيذا للقرار الأممي رقم 1559.

وتقترح الوثيقة الفرنسية الترحيب بنشر الجيش اللبناني في المواقع التي أخلتها القوات السورية والدعوة إلى نشر قوات إضافية في جنوب لبنان، كما تقترح الاعتراف بأن الأطراف المعنية حققت تقدما مهما باتجاه تنفيذ بعض بنود القرار.

وأفاد مصدر دبلوماسي أن الوثيقة قد تتحول إلى مشروع قرار أو بيان رئاسي بعد المناقشات والتعديلات التي قد يطلب أعضاء المجلس إدخالها. ونقل مراسل الجزيرة بنيويورك عن هذه المصادر قولها إن واشنطن تعمل بالتنسيق مع باريس ولندن لإصدار هذا البيان الذي يأملون أن يتبناه المجلس بالإجماع.

وأعد النص ردا على تقرير للأمم المتحدة صدر بعد انسحاب القوات السورية قال فيه الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان إن من غير المناسب الحديث عن إسهام سوري في تجريد المليشيات من سلاحها في لبنان بعد أن انسحبت منه.

وأعرب أنان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عن أمله في أن تتعاون المليشيات مع الحكومة اللبنانية بالتخلي عن سلاحها.

وأكد أن خبراء عسكريين سيتحققون من إتمام الانسحاب السوري، مشيرا إلى أن هناك تقدما واضحا في هذا الانسحاب لكنه سينتظر تقرير فريقه بهذا الشأن في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ترحيب

الفريق الأممي يواصل عمله في لبنان للتحقق من الانسحاب السوري (رويترز)
وفي السياق رحب مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن بانسحاب القوات السورية من لبنان، معتبرا أن يوم 26 أبريل/نيسان الذي شهد خروج آخر جندي سوري "يوم تاريخي".

وأكد لارسن أن خبراء دوليين في الانتخابات سيصلون إلى بيروت قريبا، لمساعدة الحكومة اللبنانية في "إجراء انتخابات حرة ونزيهة".

وأعرب في كلمة أمام مجلس الأمن عن ترحيبه بقرار حكومة نجيب ميقاتي إجراء الانتخابات خلال المهلة المحددة لها دستوريا، مضيفا أنه تفاهم مع ميقاتي بشأن تقديم مساعدة تقنية وإرسال خبراء متخصصين بالموضوع من الأمم المتحدة  مطلع الأسبوع المقبل.

وفي لبنان قال وزير العدل خالد قباني إن وزارة الداخلية تحضر لإجراء الانتخابات بنزاهة وحرية, بينما عادت أجواء تبادل الاتهامات بين الحكومة والمعارضة إلى تصدر الخطاب السياسي في بيروت.

عون وبارنييه
من جهة أخرى عقد المعارض اللبناني المقيم في باريس الجنرال ميشال عون أمس الجمعة اجتماعا مع وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه.

ولم يرشح شيء عن الاجتماع الذي يأتي قبل أسبوع من عودة عون إلى لبنان، منهيا فترة نفي في فرنسا دامت 15 عاما.

وفي سياق مواز قرر نحو 300 شاب من أنصار المعارضة تفكيك المخيم الذي أقاموه وسط بيروت، والذي كان نواة ما عرف بانتفاضة الاستقلال التي قامت بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات