المجتمعون شددوا على أهمية حماية حدود العراق (رويترز)

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن العنف في العراق لا يشكل مصدر قلق للعراق وحده وإنما لدول الجوار أيضا.
 
وأضاف أردوغان في ختام اجتماع وزراء خارجية دول جوار العراق في إسطنبول أن "الوئام الوطني والسلام والاستقرار في العراق ليست أمورا تهم العراقيين وحدهم بل تهمنا جميعا", موضحا أن الحكومة الانتقالية العراقية "ستحمل بحق عبئا ثقيلا على عاتقها, ومن واجب المجتمع الدولي دعم تحقيق السلام والاستقرار في إطار وحدة العراق الوطنية".
 
ودعا أردوغان الأمم المتحدة للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في العراق خلال الأشهر القادمة فضلا عن مزيد من المشاركة من جانب منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية الذين حضروا الاجتماع للمرة الأولى.
 
ودعت تركيا دول جوار العراق الست إلى تأييد الحكومة الجديدة في بغداد حفاظا على استقرار العراق ووحدته. وأشار مسؤول تركي إلى أن المجتمعين أعربوا عن دعمهم للعملية السياسية في العراق، ودعوا الحكومة الجديدة إلى الأخذ في الاعتبار مطالب السنة العرب.
 
وجاء الاجتماع وهو الثامن من نوعه خلال العامين الماضيين بعد يومين على تشكيل العراقيين أول حكومة منتخبة عقب ثلاثة أشهر من الشد والجذب. وشارك في الاجتماع ممثلون من جيران العراق الستة المباشرين وهم تركيا وإيران والكويت والسعودية والأردن وسوريا فضلا عن ممثلين من مصر والبحرين.
 
العنف يتصاعد بوتيرة أقلقت جميع الدول المجاورة للعراق (الأوروبية)
المشهد بالداخل
وبينما كان جيران العراق منهمكين في بحث مستقبل العراق السياسي وسبل تشديد المراقبة على حدوده لمنع تسلل منفذي العمليات المسلحة, قتل 14 مدنيا عراقيا بينهم امرأة وطفلة، وأصيب 36 آخرون بينهم أربعة من أفراد الجيش العراقي في خمس هجمات منفصلة.
 
فقد استهدف الهجوم الأول الذي تبناه تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين, تجمعا للجيش العراقي في منطقة زيونة شرق العاصمة، فيما استهدف الهجوم الثاني مقر مجلس الحوار الوطني أثناء اجتماع للمجلس مع عدد من شيوخ العشائر، وقد طوقت الشرطة العراقية والقوات الأميركية موقعي الحادثين.
 
في الهجوم الثالث قتل مدنيان وجرح ستة آخرون في عملية انتحارية نفذت بسيارة مفخخة استهدفت قافلة أميركية في شارع محمد القاسم شرق بغداد. وفي سامراء قتل أربعة مدنيين وأصيب عشرة آخرون في هجمات متفرقة.
 
وفي الموصل شمالي العراق قتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأة وجرح ثمانية آخرون معظمهم من أفراد الشرطة في ثلاث هجمات متفرقة إحداها بسيارة مفخخة استهدفت دورية للقوات الأميركية في المدينة.
 
كما قتل مدنيان عراقيان في انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف دورية للشرطة جنوب بعقوبة حيث اعتقل الجيش العراقي خمسة أشخاص يشتبه بتورطهم في هجمات أحدهم يحمل الجنسية المصرية.
 
واعتقلت قوات الأمن العراقية 11 إماما لمساجد سنية أمس واليوم في منطقة بغداد الجديدة بتهمة "التحريض على العنف بشكل علني" في خطبهم للجمعة. وأعرب رئيس الوقف السني في العراق الدكتور عدنان داود سلمان عن امتعاضه من الاعتقالات,
قائلا إنها تعكر الأمن وتزيد من التوتر في البلاد.
 
القوات الأميركية لم تكن بمنأى عن الهجمات, وقد أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أربعة من جنوده وجرح اثنين آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلتهم في تلعفر شمالي العراق يوم الخميس. وسبق أن اعترفت القوات الأميركية بمقتل ثلاثة من جنودها في انفجار سيارتين مفخختين غربي وشمالي بغداد أمس.
 
خطط جديدة
الحكومة العراقية تعهدت بوضع حد للهجمات (الأوروبية)
وقد أمر رئيس الوزراء العراقي الانتقالي إبراهيم الجعفري الجهات الأمنية بوضع الخطط الكفيلة للقضاء على ما سماه الإرهاب والإرهابيين وذلك بعد يومين من إعلان حكومته.
 
ونقلت قناة العراقية الفضائية عن الجعفري قوله اليوم أثناء لقائه مسؤولين أمنيين بينهم وزير الداخلية الجديد بيان جبر صولاغ إن تنفيذ هذه الخطط بدأ بإنذار كامل لجميع الأجهزة الأمنية منذ ساعات الفجر الأولى لهذا اليوم.
 
من جانبه أكد صولاغ أن وزارته والأجهزة الأمنية


الأخرى بدأت بخطط جديدة لمكافحة ما اسماه الإرهاب ووضع حد للهجمات التي يذهب ضحيتها عشرات المواطنين يوميا.

المصدر : الجزيرة + وكالات