الخبراء الأمميون يواصلون مهمتهم في لبنان للتحقق من إتمام الانسحاب السوري (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود أن بلاده لا تمانع من قدوم خبراء من الأمم المتحدة لمساعدة الحكومة اللبنانية في إجراء انتخابات حرة ونزيهة رغم أنها لم تطلب مجيئهم.

وقال حمود للصحفيين في بيروت إن الحكومة اللبنانية "ستجري انتخابات نزيهة وصادقة ومعبرة بحضور من سيكون حاضرا"، مذكرا بأنه سبق للبنان أن وافق على قيام فريق من الأمم المتحدة بالتحقق من سحب سوريا كامل قواتها من لبنان وعلى لجنة دولية للتحقيق في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى لبنان تيري رود لارسن قد أكد أمس أنه ناقش مع السلطات اللبنانية إمكانية تقديم المنظمة الدولية مساعدة تقنية لهذه الانتخابات.

وقال إن خبراء أممين في مجال الانتخابات سيصلون إلى بيروت في غضون اليومين المقبلين وسيساعدون الحكومة في استعداداتها لإجراء انتخابات حرة وذات مصداقية.

سلاح المليشيات

أنان استبعد أي دور سوري في نزع سلاح المليشيات في لبنان (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع توزيع فرنسا وثيقة في مجلس الأمن تعرب عن الأسف لعدم قيام الحكومة اللبنانية بفرض سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية بعد انسحاب القوات السورية من لبنان، وعدم تحقيق تقدم بخصوص نزع أسلحة المليشيات تنفيذا للقرار الأممي رقم 1559.

وتقترح الوثيقة الفرنسية الترحيب بنشر الجيش اللبناني في المواقع التي أخلتها القوات السورية والدعوة إلى نشر قوات إضافية في جنوب لبنان، كما تقترح الاعتراف بأن الأطراف المعنية حققت تقدما مهما باتجاه تنفيذ بعض بنود القرار.

وأفاد مصدر دبلوماسي بأن الوثيقة قد تتحول إلى مشروع قرار أو بيان رئاسي بعد المناقشات والتعديلات التي قد يطلب أعضاء المجلس إدخالها. ونقل مراسل الجزيرة في نيويورك عن هذه المصادر قولها إن واشنطن تعمل بالتنسيق مع باريس ولندن لإصدار هذا البيان الذي يأملون أن يتبناه المجلس بالإجماع.

وأعد النص ردا على تقرير للأمم المتحدة صدر بعد انسحاب القوات السورية قال فيه الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان إن من غير المناسب الحديث عن إسهام سوري في تجريد المليشيات من سلاحها في لبنان بعد أن انسحبت منه.

وأعرب أنان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عن أمله في أن تتعاون المليشيات مع الحكومة اللبنانية بالتخلي عن سلاحها.

مواقع سورية

لبنانيات يحتفلن في بيروت بانسحاب القوات السورية (رويترز)
وفي السياق كشفت مصادر لبنانية أن سوريا لا تزال تحتفظ بمواقع لقواتها في أراض لبنانية محاذية لحدودها في منطقة البقاع الغربي.

وقال رئيس بلدية كفرقوق شكيب العربي إن هذه المواقع موجودة في الأراضي اللبنانية الممتدة بين كفرقوق ودير العشائر والقوات السورية تمنع الأهالي من دخول المنطقة، مشيرا إلى عدم توفر ترسيم رسمي للحدود في هذه المنطقة.

من ناحيته أكد مصدر أمني لبناني في المنطقة وجود ثلاثة مواقع عسكرية سورية، موضحا أن موقعين يقعان في محيط كفرقوق والثالث قرب دير العشائر في مناطق وعرة لا تصلها السيارات العادية. وقال إن أهالي المنطقة يقولون إن هذه الأرض لبنانية وسوريا تقول إنها ارض سورية وفق خرائطها.

بالمقابل أكد مصدر عسكري لبناني رفيع وجود مواقع سورية في هذه المنطقة، مشيرا إلى صعوبة تحديد ما إذا كانت أراضي لبنانية أو سورية لأنها تقع في مناطق حدودية متداخلة.

وكان فريق من الأمم المتحدة وصل الخميس إلى لبنان للتحقق من إتمام الانسحاب السوري، ومن المقرر أن يرفع تقريره خلال أسبوع إلى أنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات