ثلاثة قتلى وثمانية جرحى في هجومين متعاقبين بالقاهرة
آخر تحديث: 2005/4/30 الساعة 19:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/30 الساعة 19:17 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/22 هـ

ثلاثة قتلى وثمانية جرحى في هجومين متعاقبين بالقاهرة

الإسعاف يخلي جرحى الانفجار الأول الذي وقع في ميدان عبد المنعم رياض بالقاهرة (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن هجوما جديدا استهدف حافلة للسياح في منطقة السيدة عائشة بالقاهرة، مشيرا إلى أن الأنباء الأولية تفيد بوقوع قتيلتين هما منفذتا العملية. 
وقال المراسل إن فتاتين منقبتين أطلقتا النار على حافلة سياحية فرد عليهما حرس الحافلة وأرداهما قتيلتين.

يأتي هذا الحادث بعد نحو ساعتين من انفجار قنبلة وسط القاهرة قرب المتحف المصري أدى إلى سقوط قتيل وثمانية جرحى هم إسرائيليان وإيطالي وروسي وأربعة مصريين.

وذكر مراسل الجزيرة أن المعلومات الأولية تشير إلى أن القتيل في الانفجار الأول قد يكون هو منفذ العملية, وقد عثر قرب الجثة على بطاقة هوية باسم إيهاب يسري أحد المطلوبين في حادث الأزهر، لكن معلومات المصادر الأمنية تفيد بأن الانفجار نجم عن قنبلة بدائية ألقيت من جسر السادس من أكتوبر الذي يطل على موقف حافلات في ساحة عبد المنعم رياض خلف متحف القاهرة. وقال شهود إنهم شاهدوا جثة القتيل ممدة على الرصيف قرب الجسر وإن رأسه كانت مهشمة.

وأكد مراسل الجزيرة أن هذه العمليات تبدو مترابطة مع بعضها وتقف وراءها جهات إسلامية يصعب تحديد هويتها في الوقت الحاضر، وهو أمر يعقد من مهمة الأجهزة الأمنية المصرية في ملاحقتها.

وقد سارعت قوات الأمن المصرية فور وقوع الانفجار بفرض طوق أمني حول مكان الهجوم، كما أرسلت سيارات إطفاء إلى المكان.

وقدأكد نائب رئيس مباحث أمن الدولة سابقا فؤاد علام للجزيرة نت أن من الصعب الجزم بأن عمليتي اليوم لهما صلة بانفجاري الأزهر أو طابا، مشيرا إلى أن هاتين العمليتين تثبتان صحة التحذيرات من أن حالة الاحتقان السياسي في المنطقة من جراء الممارسات الإسرائيلية في فلسطين والأميركية في العراق وأفغانستان ستفرز تنظيمات على غرار القاعدة والتي ربما تقف وراء الموجة الجديدة عما سماه الإرهاب في العالم.

واستبعد علام أن تقوم الحكومة المصرية بأي تغييرات في القيادة الأمنية بسبب عدم وجود إهمال وراء موجة العمليات الجديدة، مؤكدا أن التحقيقات مستمرة لمعرفة ملابساتها وفي حالة وجود أي إهمال فإن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي لن يتردد في محاسبة المقصرين.

كما ذهب المحلل المصري ضياء رشوان بنفس الاتجاه، وقال للجزيرة إن هذه العمليات ترتبط بالفوضى التي تجتاح العالم العربي بعد غزو العراق وكراهية الأميركيين، مشيرا إلى أن المنطقة مقبلة على موجات متعاقبة يقوم بها أفراد أو جماعات تستهدف أجانب.

وفاة معتقل
تأتي العمليتان الجديدتان في وقت ذكرت فيه مصادر أمنية مصرية أن أحد أقرباء مطلوب يشتبه في تورطه بالتفجير الذي وقع في القاهرة قبل أكثر من ثلاثة أسابيع توفي أثناء توقيفه في أحد معتقلات الشرطة.

وأضافت المصادر أن محمد سليمان يوسف (40 عاما) هو ابن عم أشرف سيد يوسف المطلوب في تفجيرات الأزهر التي أودت بحياة ثلاثة سياح بالقاهرة. وأوضحت أنه تم إرسال جثته إلى قريته شمال القاهرة لدفنها.

ولم تتضح بعد ظروف وفاة محمد سليمان, وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إنه لا توجد أي معلومات عن هذه القضية. وكان المتوفى يعمل مدرسا في مدرسة ابتدائية بشبرا الخيمة.

وذكر أحد أصدقاء المتوفى أن زملاءه توجهوا إلى القرية لتقديم التعازي لعائلة محمد سليمان ولكنهم لم يجدوا أحدا في المنزل. وأضاف أن اثنين من أخوة محمد سليمان ما زالا رهن الاحتجاز.

وفي تقريره السنوي الأول أشار المجلس الأعلى لحقوق الإنسان الممول من الحكومة المصرية إلى أن تسعة مصريين على الأقل لقوا حتفهم في المعتقلات خلال العام 2004 وأن التعذيب يمارس بشكل مستمر خلال الاعتقال.

المصدر : الجزيرة + وكالات