دول الجوار تدعم العملية السياسية بالعراق وتدعو لإشراك العرب السنة بالحكومة الجديدة (رويترز)


دعا العراق الدول المجاورة إلى دعم حكومته الجديدة، والمساعدة في تأمين حدوده لتعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد.
 
جاء هذا أمس السبت على لسان وزير الخارجية هوشيار زيباري أثناء اجتماعه بنظرائه من دول الجوار ومسؤولين من بلدان أخرى ومنظمات دولية بتركيا، بعد مرور يومين على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
 
وقال الوزير العراقي على هامش الاجتماع إن بلاده تتوقع من دول الجوار المزيد من المساعدة في كثير من المجالات، وتنتظر منهم أن يكونوا أكثر إيجابية في دعم الحكومة الجديدة.
 
ولم يتهم زيباري أي دولة بعينها بالتقاعس عن وقف تدفق المسلحين، لكنه دعا كل الدول المجاورة للعراق لتشديد إجراءاتها الأمنية على حدودها.
 
من جانبها دعت أنقرة الأسرة الدولية للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في العراق خلال الأشهر القادمة، وطالبت دول الجوار الست بتأييد الحكومة الجديدة في بغداد حفاظا على استقرار العراق ووحدته.
 
وأعرب المجتمعون عن دعمهم للعملية السياسية في العراق، ودعوا الحكومة الجديدة إلى الأخذ في الاعتبار مطالب السنة العرب. وشارك بالاجتماع ممثلون من تركيا وإيران والكويت والسعودية والأردن وسوريا فضلا عن ممثلين من مصر والبحرين.
 

حدة أعمال العنف تزداد بالآونة الأخيرة (الأوروبية) 

تصاعد العنف

وتزامنا مع اجتماع دول الجوار في تركيا، تواصل مسلسل أعمال العنف حيث قتل 14 مدنيا عراقيا بينهم امرأة وطفلة. وأصيب 36 آخرون بينهم أربعة من أفراد الجيش العراقي بخمس هجمات منفصلة.
 
فقد استهدف الهجوم الأول الذي تبناه تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين تجمعا للجيش العراقي بمنطقة زيونة شرق العاصمة، فيما استهدف الثاني مقر مجلس الحوار الوطني أثناء اجتماع للمجلس مع عدد من شيوخ العشائر. وقد طوقت الشرطة العراقية والقوات الأميركية موقعي الحادثين.
 
وفي الهجوم الثالث قتل مدنيان وجرح ستة آخرون في عملية انتحارية نفذت بسيارة مفخخة استهدفت قافلة أميركية في شارع محمد القاسم شرق بغداد، وفي سامراء قتل أربعة مدنيين وأصيب عشرة آخرون بهجمات متفرقة.
 
وفي الموصل شمالي العراق قتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأة وجرح ثمانية آخرون معظمهم من أفراد الشرطة، في ثلاث هجمات متفرقة إحداها بسيارة مفخخة استهدفت دورية للقوات الأميركية بالمدينة.
 
وجنوب بعقوبة لقي مدنيان عراقيان مصرعهما بانفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف دورية للشرطة هناك، كما اعتقل الجيش العراقي خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم بهجمات أحدهم يحمل الجنسية المصرية.
 
واعتقلت قوات الأمن 11 إماما لمساجد سنية يومي الجمعة والسبت بمنطقة بغداد الجديدة بتهمة "التحريض على العنف بشكل علني" بخطب الجمعة. وأعرب رئيس الوقف السني الدكتور عدنان داود سلمان عن امتعاضه, قائلا إن تلك الاعتقالات تعكر الأمن وتزيد من التوتر بالبلاد.
 
القوات الأميركية لم تكن بمنأى عن الهجمات, حيث أعلنت مقتل أربعة من جنودها وجرح اثنين آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلتهم في تلعفر شمالي العراق يوم الخميس.
 

حكومة الجعفري تعد خططا جديدة لمواجهة العنف (الأوروبية) 

خطط جديدة

 ولمواجهة تردي الأوضاع الأمنية بالعراق، أمر رئيس الوزراء الانتقالي الجهات الأمنية بوضع الخطط الكفيلة للقضاء على ما سماه الإرهاب والإرهابيين وذلك بعد يومين من إعلان حكومته.
 
وقال إبراهيم الجعفري أمس أثناء لقائه مسؤولين أمنيين بينهم وزير الداخلية الجديد بيان جبر صولاغ، إن تنفيذ هذه الخطط بدأ بإنذار كامل لجميع الأجهزة الأمنية منذ ساعات الفجر الأولى لهذا اليوم.
 
من جانبه أكد صولاغ أن وزارته والأجهزة الأمنية الأخرى بدأت بخطط جديدة لمكافحة ما اسماه الإرهاب، ووضع حد للهجمات التي يذهب ضحيتها عشرات المواطنين يوميا.

المصدر : وكالات