مصطفى عثمان يتحدث أمام البرلمان السوداني (أرشيف)
 
شن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل هجوما عنيفا على مجلس الأمن الدولي وعلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان واتهمه بالتحريض على صدور القرارات الأخيرة بشأن أزمة إقليم دارفور غربي السودان.

وحذر إسماعيل في جلسة للبرلمان السوداني اليوم المتمردين في دارفور بأنهم لن ينجحوا في الضغط على حكومة بلاده عبر مجلس الأمن، مشيرا إلى أن قراري مجلس الأمن الأخيرين أعطيا إشارة خاطئة للمتمردين بأن المجلس بات شريكا لهم.  
 
من جهته دعا منسق الإغاثة العاجلة في الأمم المتحدة جان إيغلاند إلى نشر مزيد من المراقبين العسكريين التابعين للاتحاد الأفريقي في دارفور. رغم ترحيبه بالخطة الأفريقية لزيادة عدد قواته من ألفي جندي إلى أكثر من سبعة آلاف بنهاية هذا الصيف، مشيرا إلى أن الأوضاع الراهنة تقتضي نشر قوات قوامها 10 آلاف جندي فورا.
 
وأشار إيغلاند إلى ضرورة أن يكون عدد الجنود ورجال الشرطة مساويا لعدد العاملين في مجال الإغاثة إذا كان الاتحاد الأفريقي يريد حقا حماية المدنيين ونزع سلاح المليشيات. داعيا المانحين إلى الوفاء بتعهداتهم بشأن دارفور لضمان وصول المساعدات للاجئين في المنطقة.
 
الدستور الانتقالي
على صعيد آخر تنطلق اليوم السبت في الخرطوم وسط حضور إقليمي ودولي أعمال اللجنة المكلفة بوضع دستور انتقالي للبلاد، حسب ما نصت عليه اتفاقية السلام الموقعة في نيفاشا بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان.

مؤتمر إعداد الدستور الانتقالي توصل إليه في إطار اتفاق نيفاشا الذي أعده طه وقرنق (رويترز-أرشيف)
ويحضر المؤتمر مبعوث للرئيس المصري حسني مبارك وآخر رسمي ليبي وأحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية, فيما يشارك عن الحركة الشعبية الدكتور منصور خالد المستشار السياسي لزعيم الحركة جون قرنق.

وقد عبر خالد عن أمله في نجاح المفاوضات الجارية لإشراك جميع القوى السياسية السودانية في صياغة دستور جديد للبلاد.
 
وسيلقي الرئيس السوداني كلمة في المؤتمر الذي يعقد بقاعة الصداقة وتستمر أعماله 3 أسابيع، فيما ستكون كلمة قرنق الموجود في العاصمة الإريترية عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وبقيت مشاركة التجمع الوطني الديمقراطي المعارض معلقة، حيث صرح الناطق باسم الحركة الشعبية ياسر عرمان بأن قمة ثلاثية ستعقد بين علي عثمان طه نائب البشير وزعيم التجمع الديمقراطي المعارض محمد عثمان الميرغني وجون قرنق لحسم قضية مشاركة التجمع في أعمال مفوضية إعداد الدستور.

وأوضح عرمان أن الميرغني وقرنق بحثا الموضوع خلال اجتماع التجمع الذي يعقد حاليا في العاصمة الإريترية.

وترفض القوى المعارضة المشاركة في اللجنة وفق النسب التى تعرضها الحكومة والحركة الشعبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات