هجوم كتائب الأقصى على مقر السلطة كان بداية انفلات الأمن في الضفة (رويترز)

اتهم قائد الأمن الوطني الفلسطيني في الضفة الغربية المستقيل اللواء إسماعيل جبر القيادة الفلسطينية التي يتزعمها رئيس السلطة محمود عباس بأنها المسؤولة عن الفوضى وانعدام الأمن.
 
وقال جبر في بيان وزع في رام الله إن القانون ينفذ ضد الضعفاء فقط، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية لا تفعل ما يكفي لحماية المقاومين الفلسطينيين الذين تسعى إسرائيل للقبض عليهم.
 
وكان جبر قد استقال من منصبه يوم أمس وقبلت القيادة الفلسطينية استقالته على الفور.
 
وجاءت هذه الاستقالة احتجاجا على تردي الأوضاع الأمنية في الضفة التي شهدت الأربعاء الماضي هجوما مسلحا شنه حوالي 70 عضوا في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح على مقر السلطة في محيط مقر المقاطعة برام الله، وذلك ردا على إصدار عباس أمرا بإخراج مطلوبين ومسلحين من مقر المقاطعة.
 
وأدت حالة الانفلات الأمني كذلك إلى عزل رئيس الأمن الوطني برام الله يونس العاص, فيما رفضت القيادة الفلسطينية استقالة رئيس جهاز الاستخبارات بالضفة الغربية توفيق الطيراوي، حسب مصادر مقربة من الرئاسة الفلسطينية.

تأهب
عباس انتقد أداء أجهزة الأمن وتعهد بتحسينه (الفرنسية-أرشيف)
وفي محاولة لاحتواء الموقف وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأجهزة الأمنية في جميع أنحاء الضفة في حالة تأهب اعتبارا من مساء أمس. وعقب ذلك بدأت قوات الأمن الفلسطينية الانتشار في جميع أنحاء الضفة.

وقبل ذلك قال عباس إنه لن يسمح لأي أحد أن يطبق القانون بيديه, وانتقد أداء أجهزة الأمن لفشلها في الاضطلاع بمهامها على الوجه المطلوب.
 
وأعرب عباس -في لقاء ضم عشرات المثقفين والزعماء الدينيين ورجال الأعمال في رام الله- عن عدم رضاه لأداء أجهزة الأمن الفلسطيني، وتعهد باتخاذ ما هو ضروري لتحسين أدائها.
 
من جهة أخرى علم مراسل الجزيرة نت من مصادر فلسطينية لم تكشف عن نفسها أن عباس اقترح على مستشاره لشؤون الأمن القومي جبريل الرجوب تولي مسؤولية الأمن العام في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وقالت المصادر نفسها إن الرجوب لم يتخذ قرارا نهائيا في الموضوع, فيما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أنه قبله.
 
من جهة أخرى قال مصدر فلسطيني لم يكشف عن هويته إن الرئيس عباس وقع مرسوما يدخل حيز التنفيذ الأسبوع القادم يحيل على التقاعد المبكر مئات من رجال الشرطة ممن يحسبون على الحرس القديم في حركة فتح, مقرا في الوقت نفسه قانونا آخر يضمن حصول العسكريين على معاشاتهم بعد تقاعدهم.
 
مذبحة جنين
وفي تطور آخر جابت شوارع جنين ومخيمها مسيرات حاشدة إحياء للذكرى السنوية الثالثة لمذبحة جنين.

وقد شارك نحو 200 مسلح من كافة الفصائل الوطنية والإسلامية في عرض عسكري. وطالب متحدثون في المهرجان الذي نظمه المتظاهرون قرب مقبرة الشهداء  بوضع قضية الأسرى على رأس أولويات السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات