دعت جماعة الإخوان المسلمين السورية إلى عقد مؤتمر وطني شامل تشارك فيه كل التيارات السياسية بالبلاد دون استثناء خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
 
وشدد بيان للجماعة التي تتخذ من لندن مقرا لها على أهمية أن تقوم السلطات بسوريا بإغلاق ملفات الماضي وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والاعتراف بمكونات المجتمع السوري وخصائصه, بالإضافة إلى وضع مشروع وطني لمكافحة الفساد.
 
كما طالب البيان الذي تسلمت الجزيرة نسخة منه بإجراء إصلاحات سياسية تتمثل في صياغة قانون عصري للأحزاب وتحديد موعد لإجراء انتخابات حرة نزيهة لجمعية وطنية بهدف صياغة دستور يمهد لقيام جمهورية دستورية ديمقراطية.
 
وفي تعليقه على هذه الدعوة قال فاتح الرواي أحد قادة الحركة إن حركته ظلت تطالب بـ"إصلاح متدرج" خلال السنوات الماضية، إلا أنه لم يحدث أي تقدم ملحوظ منذ تسلم الرئيس بشار الأسد مقاليد الأمور بالبلاد واصفا الأوضاع ببلاده بـ"اقتراب السكين من الرقبة" في إشارة للضغوط الخارجية ضد دمشق.
 
كما طالب الراوي بإنهاء ما أسماه "ثالوث التخلف والاستبداد والفساد" مشيرا إلى أن حركته وجهت الدعوة لكل من "يرزح في الاستبداد منذ 42 عاما".


 
يذكر أن علاقة حركة الإخوان بالنظام السوري تأزمت في مطلع الثمانينيات ووصلت إلى حد المواجهة العسكرية بعد اتهام السلطات السورية لها بمحاولة قلب نظام الحكم بالقوة.

المصدر : الجزيرة