السلطة تجدد مطالبة واشنطن بالوضوح إزاء الاستيطان والقدس
آخر تحديث: 2005/4/3 الساعة 20:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/3 الساعة 20:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/24 هـ

السلطة تجدد مطالبة واشنطن بالوضوح إزاء الاستيطان والقدس

قريع أثناء لقائه البطريرك إرينيوس (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع دعوته الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح من ممارسات إسرائيل الاستيطانية وسياستها لضم القدس المحتلة واستمرار العمل بإقامة الجدار العازل على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.  
 
وشدد قريع أثناء لقائه القنصل العام الأميركي ديفد بيرس على ضرورة أن تكون واشنطن حازمة في موقفها إزاء القضايا الثلاث إذا كانت جادة في دفع عملية السلام وتنفيذ خريطة الطريق وتحقيق رؤية الرئيس جورج بوش لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل.
 
ومن ناحيته جدد القنصل العام موقف بوش بضرورة قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا وقابلة للحياة إلى جانب إسرائيل، والتزام إسرائيل بتجميد الاستيطان حسب ما نصت عليه خريطة الطريق.
 
كما التقى قريع اليوم في مدينة رام الله بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في القدس إرينيوس، في أول لقاء من نوعه منذ تفجر أزمة قضية بيع أملاك كنسية في البلدة القديمة ليهود.
 
وقال قريع للصحفيين عقب اللقاء إن البطريرك أكد أنه لم يمنح وكالات لبيع أو تأجير طويل، وأنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من جانب السلطة مكونة من ثلاثة قانونيين تتابع وتوضح الأمور حتى لا يبقى أي أمر غامض.
حماس وأوسلو
على صعيد آخر اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان القيادي في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف أن اتفاق أوسلو الفلسطيني الإسرائيلي لم يعد قائما.
 
وقال يوسف خلال محاضرة حول الأسباب والمبررات التي دفعت حماس لإعلان المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة إن الاحتلال الإسرائيلي قضى على اتفاق أوسلو ولم يبق منه سوى الاسم، "لكن الأطراف الموقعة عليه لا تريد الإعلان عن ذلك لأنها تعرف البديل وليست هناك حاجة للدخول في تفاصيل البديل"، في إشارة إلى نهج التيار الإسلامي المعارض.
 
ووصف القيادي في حماس السلطة الفلسطينية المنبثقة عن اتفاق الحكم الذاتي بأنها ليست سلطة سياسية وإنما خدماتية، وأن منظمة التحرير هي العنوان لأي مفاوضات ورؤى سياسية لعقد أي اتفاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.
 
انفلات أمني
هجوم كتائب الأقصى على مقر السلطة كان بداية انفلات الأمن في الضفة (رويترز-أرشيف)
وعلى صعيد التطورات الفلسطينية الداخلية وما تشهده من حالات فوضى وانفلات، تم تعيين العميد نضال العسولي مسيرا للأمن الوطني في الضفة الغربية. وجاء هذا التعيين إلى حين تكليف مسؤول جديد خليفة للواء إسماعيل جبر الذي قدم استقالته بطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وفي هذا السياق اتهم جبر القيادة الفلسطينية بأنها المسؤولة عن الفوضى وانعدام الأمن. وقال في بيان وزع في رام الله إن القانون ينفذ ضد الضعفاء فقط، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية لا تفعل ما يكفي لحماية المقاومين الفلسطينيين الذين تسعى إسرائيل للقبض عليهم.

وأدت حالة الانفلات الأمني كذلك إلى عزل رئيس الأمن الوطني برام الله يونس العاص, فيما سحب رئيس جهاز الاستخبارات بالضفة الغربية توفيق الطيراوي استقالته بناء على طلب من عباس.
 
وفي محاولة لاحتواء الموقف وضع عباس الأجهزة الأمنية في جميع أنحاء الضفة في حالة تأهب اعتبارا من مساء أمس.
 
مجزرة جنين
من ناحية أخرى أحيا أهالي جنين بالضفة الغربية الذكرى السنوية الثالثة للمجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيمهم يوم 3 أبريل/نيسان 2002 وخلفت 58 شهيدا فلسطينيا ودمارا هائلا وتشريدا لمئات العائلات الفلسطينية.
 
وجابت شوارع جنين ومخيمها مسيرات حاشدة بهذه المناسبة، وشارك نحو 200 مسلح من كافة الفصائل الوطنية والإسلامية في عرض عسكري.
 
وطالب متحدثون في المهرجان الذي نظمه المتظاهرون قرب مقبرة الشهداء بوضع قضية الأسرى على رأس أولويات السلطة الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة + وكالات