أحد انفجارات الأعظمية التي قتل وجرح فيها العديد من رجال الشرطة والجيش والمدنيين (الفرنسية)
 
ارتفع عدد قتلى تفجيرات الجمعة في العراق إلى 23 شخصا، في حين ارتفع عدد الجرحى إلى 90 في آخر حصيلة لانفجارات السيارات المفخخة التي هزت العاصمة العراقية ومنطقة المدائن جنوب بغداد صباح اليوم.

وجاءت هذه الهجمات غداة منح الجمعية الوطنية العراقية الثقة للحكومة الجديدة برئاسة إبراهيم الجعفري.
 
وأوضح مصدر بوزارة الداخلية العراقية أن عدد القتلى في انفجار ثلاث سيارات مفخخة بمنطقة المدائن ارتفع من خمسة إلى تسعة قتلى، بينما ارتفع عدد الجرحى من 14 إلى 35 جريحا.
وكان المصدر قد أكد في وقت سابق أن الانفجارات الثلاثة استهدفت دوريات "مغاوير الشرطة" وبدالة دائرة الاتصالات في المدائن. وفي حي الأعظمية ببغداد أوضحت المصادر الأمنية أن الذين قتلوا هم سبعة من عناصر الحرس الوطني وأربعة من عناصر الشرطة وجندي وسبعة مدنيين.
 
وعلمت الجزيرة أن رجل أمن كرديا قتل في الطريق إلى مدينة أربيل شمال العراق وجرح مدنيان في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في منطقة بن صوالة.
 
من جانب آخر أكد رئيس ديوان الوقف السني عدنان الدليمي اليوم الجمعة مقتل الشيخ رحيم علي جمعة إمام مسجد نوفل في قرية صخر بناحية المقدادية (80 كلم شمال شرق بغداد) إثر سقوط قذيفتي هاون على منزله.
 
وأضاف أن قوات من "مغاوير وزارة الداخلية" والحرس الوطني اعتقلت أربعة أئمة سنيين في مناطق مختلفة في ضواحي بغداد.

بوش يعتبر الوقت غير مناسب لوضع جدول زمني لانسحاب قواته من العراق (رويترز)
مقتل وجرح أميركيين

وفي سياق متصل قال الجيش الأميركي اليوم إن أحد جنوده لقي حتفه وأصيب أربعة آخرون في هجوم بقنبلة شنه مسلحون شمال العراق.
 
وأوضح في بيان أن الهجوم وقع أمس الخميس في الحويجة (200 كلم شمالي بغداد).
 
وارتفع بذلك عدد قتلى الجنود الأميركيين في معارك العراق منذ الغزو الأميركي في مارس/آذار 2003 إلى 1572 جنديا حسب وكالة أسوشيتد برس.
 
وفي الجانب السياسي الأميركي رفض الرئيس جورج بوش أن يحدد جدولا زمنيا لسحب قواته من العراق، وقال عقب اتصاله برئيس الحكومة العراقية إبراهيم الجعفري لتهنئته بثقة البرلمان "أعلم أن هناك محاولة لإقناعي بوضع جدول زمني للانسحاب، لكني لا أظن أنه من الحكمة أن أضع جدولا زمنيا".
 
ورحب بوش في بيان نشره البيت الأبيض بالحكومة الجديدة، كما رحب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وتركيا بهذه الحكومة، مبدين الاستعداد للتعاون معها.
 
"
 صالح المطلق: 
العرب السنة في حل من الحكومة المعلنة بعد أن جاء إعلانها على خلاف الاتفاق الذي أبرم مع الجعفري
"
حقائب شاغرة

وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية بينما لا تزال سبع حقائب وزارية شاغرة وهي: النفط والدفاع والكهرباء والصناعة وحقوق الإنسان ونائبين لرئيس الوزراء.
 
ويتعين أن يتم تحديد من سيتولى هذه المناصب السبعة بشكل نهائي قبل موعد انتهاء المهلة الدستورية المحددة لتشكيل الحكومة يوم 7 مايو/أيار القادم.
 
وقال الناطق باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق في مؤتمر صحفي إن العرب السنة في حل من الحكومة المعلنة بعد أن جاء إعلان الحكومة على خلاف الاتفاق الذي أبرم مع الجعفري.
 
وقد منحت الجمعية الوطنية العراقية الثقة بالأغلبية لحكومة الجعفري، وأقر المجلس التشكيلة الحكومية الجديدة بأغلبية 180 صوتا ومعارضة خمسة أصوات وغياب 90 عضوا.
 
وتضمنت التشكيلة الوزارية التي تلاها رئيس الجمعية حاجم الحسني 36 منصبا وزاريا ظل عدد منها شاغرا.
 
وفشل الجعفري في تسمية وزير للنفط في حكومته الجديدة، فعين نائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي قائما بأعمال الوزير. وسيتولى الجعفري وزارة الدفاع بشكل مؤقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات