إسماعيل أكد أن البشير وافق على المساعدة الأطلسية بدارفور(الفرنسية-إرشيف)

رحبت الخرطوم بقيام حلف شمال الأطلسي بمساعدة قوات الاتحاد الأفريقي لوجستيا في دارفور مشددة على عدم شمولها الوجود العسكري المباشر.

وذكر وزير الخارجية السوداني عثمان إسماعيل أمس الخميس أن الرئيس عمر البشير وافق على طلب الاتحاد الأفريقي من الحلف الأطلسي تقديم مساعدة في مجالي الإمداد والتموين مضيفا أن موقف الخرطوم واضح من وجود قوات غير أفريقية في الإقليم.

ومعلوم أن الاتحاد الأفريقي الذي ينشر نحو 2200 جندي لمراقبة وقف إطلاق النار في الإقليم طلب من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب هوب دي شيفر دعمه في مجالات النقل والإيواء والتموين في دارفور.

ويرجح أن يبحث الموضوع خلال اجتماع بين الأمين العام للاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري ونظيره في الأطلسي ياب هوب دي شيفر ببروكسيل في 17 مايو/ أيار المقبل.

7700 جندي
في سياق آخر قرر مجلس الأمن والسلام التابع للاتحاد بعد اجتماع في العاصمة الإثيوبية رفع عدد القوات الأفريقية في دارفور من 2200 عسكري إلى 7700.

رفض الخرطوم  لقرار محاكمة مجرمي الحرب لم يصمد طويلا 
وذكر المتحدث باسم الاتحاد أساني با أن القوة بوضعها الجديد ستشمل 5500 عسكري و1600 رجل شرطة مدني و700 مراقبا عسكريا من كينيا ونيجيريا ورواندا مضيفا أن القوة ستكمل انتشارها في الإقليم بحلول شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.

في موضوع المحاكمات ألمحت الخرطوم اليوم إلى إمكانية تعاونها مع الأمم المتحدة في محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في الإقليم.

محكمة مستقلة
وذكر وزير العدل السوداني علي محمد عثمان ياسين أنه سيقترح على حكومة بلاده تشكيل محكمة مستقلة تتمتع بمصداقية لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب تعمل بالتنسيق مع ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية.

واعتبرت هذه الخطوة أول إشارة إلى بدء التعاون بين الخرطوم والأمم المتحدة بعد موقفها الرافض لقرار مجلس الأمن الدولي بإحالة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ومعلوم أن المجلس اتخذ قرارا بهذا الخصوص الشهر الماضي تاركا الباب مفتوحا أمام السودان لإجراء محاكمات من جانبه شريطة أن تتحلى بالمصداقية قائلا "إن المحكمة الجنائية الدولية يجب أن تشجع مثل هذه الجهود المحلية".

وأضاف ياسين الذي يترأس لجنة مكلفة بدراسة قرار مجلس الأمن أنه يعتقد أيضا ضرورة تعيين مدع عام سوداني مستقل يتسم بالعدل والاستقلالية والخبرة يستطيع أن يؤدي عمله كنظير للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

يشار إلى أن التشريع الذي أدى إلى تأسيس المحكمة الجنائية الدولية ينص على أن المشتبه فيهم الذين يحاكمون وفق معايير تتسم بالمصداقية والعدل في بلادهم لا يمكن أن يحاكموا مرة أخرى أمام المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها.

المصدر : وكالات