قتلى وجرحى في انفجارات ببغداد وترحيب دولي بحكومة الجعفري
آخر تحديث: 2005/4/29 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/29 الساعة 14:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/21 هـ

قتلى وجرحى في انفجارات ببغداد وترحيب دولي بحكومة الجعفري

الجعفري فرغ من تشكيل الحكومة لكنه مواجه بواقع العنف المستمر(الفرنسية)

قتل عدد من الأشخاص وأصيب العشرات بجروح عندما هزت أربعة انفجارات بسيارات ملغومة حيي الأعظمية والصليخ في بغداد صباح اليوم. وبحسب الحصيلة الأولية فإن الانفجارات التي استهدفت دوريات الشرطة والحرس الوطني أدت إلى مصرع 10 أشخاص وجرح العشرات.
 
وفي سياق متصل أعلنت مجموعة جيش السنة المرتبطة بتنظيم القاعدة أنها أعدمت ستة سودانيين كانت قد احتجزتهم في وقت سابق بتهمة التعاون مع القوات الأميركية بالعراق.
 
وقالت الجماعة في شريط بث على شبكة الإنترنت إن الستة كانوا ينقلون البضائع والمؤن والأسلحة للقوات الأميركية، مؤكدة أن إعدامهم رميا بالرصاص جاء بعدما "أعلنوا توبتهم عن العمل، لكن دائما تكون التوبة بعد وقوعهم بأيدي المجاهدين".
 
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل أحد جنوده وإصابة أربعة آخرين في انفجار عبوة ناسفة بمنطقة الحويجة شمال بغداد مساء الخميس.
 
الانفراج السياسي لم ينعكس على واقع الهجمات ضد القوات الأميركية (رويترز)
وأصيب عدد من الجنود الأميركيين وقتل اثنان من أفراد الحرس الوطني العراقي وجرح سبعة آخرون عندما فجر شخص سيارته في دورية مشتركة بين القوات الأميركية والعراقية قرب مقر قيادة الشرطة وسط مدينة تكريت شمال بغداد.
 
وعلمت الجزيرة من مصادر طبية في مستشفى الفلوجة أن عراقيين قتلا وأصيب آخران بجروح عندما أطلق جنود أميركيون نيران أسلحتهم باتجاه سيارة أجرة توقفت قبالة البناية التي يتمركزون فيها.
 
وفي المسيب جنوب بغداد قتل أربعة عراقيين وجرح 20 آخرون عندما انفجر صاروخ كاتيوشا في محطة نقل المسافرين وسط المدينة.
 
وفي سامراء انفجرت دراجة مفخخة على الطريق مستهدفة دورية للشرطة، ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الشرطة وجرح خمسة آخرين منهم.
 
كما اغتال مسلحون مساعد وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات الجنائية اللواء محسن عبد السادة في منطقة الدورة جنوبي بغداد. وقتل مسلحون شرقي بغداد المقدم علاء كاظم الضابط في مديرية جوازات الرصافة.
 
ترحيب بالحكومة
وسياسيا تواصلت ردود الأفعال المرحبة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة إبراهيم الجعفري بعد أن نالت ثقة الجمعية الوطنية الانتقالية (البرلمان) أمس.
 
فقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتشكيلها مؤكدا استعداد المنظمة الدولية لمواكبة البلاد في المراحل الانتقالية القادمة، ومشيرا إلى أن الحكومة نتاج لعملية "استشارية وديمقراطية أعقبت انتخابات ناجحة".
 
وسبق أن رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالحكومة, مؤكدا استمرار الولايات المتحدة في دعم المسيرة الديمقراطية بالعراق. وقال بوش في بيان نشره البيت الأبيض "أنضم إلى جميع الأميركيين لتهنئة القادة العراقيين الجدد وأعبر لهم عن تمنياتي بالتوفيق وهم يباشرون خدمة بلادهم داخل الحكومة الجديدة".
 
ورحب الاتحاد الأوروبي بالحكومة الجديدة، وأعربت المتحدثة باسمه إيما أدوين عن أملها في عقد محادثات قريبة مع الجعفري لمناقشة تعزيز العلاقات بين الجانبين وإجراء محادثات حول كيفية المساعدة في إعادة إعمار العراق.

وفي أنقرة رحبت الخارجية التركية بحكومة الجعفري، وأعربت في بيان لها عن أملها في أن تشكل الحكومة الجديدة خطوة نحو الأمن والاستقرار في البلاد.
 
وفي المقابل لم يرد أي رد فعل عربي على تشكيلة الحكومة الجديدة.

ثقة الجمعية
الجمعية الوطنية وافقت بأغلبية ساحقة على تشكيل أول حكومة ديمقراطية (الفرنسية-أرشيف)
وقد منحت الجمعية الوطنية العراقية الثقة بالأغلبية الساحقة لحكومة الجعفري، إذ أقرت التشكيلة الحكومية الجديدة بأغلبية 180 صوتا ومعارضة خمسة أصوات وغياب 90 عضوا.
 
وتضمنت التشكيلة الوزارية التي تلاها رئيس الجمعية حاجم الحسني 36 منصبا وزاريا، ظل عدد منها شاغرا.

وفشل الجعفري في تسمية وزير للنفط في حكومته الجديدة، فعين نائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي قائما بأعمال الوزير. وسيتولى الجعفري وزارة الدفاع بشكل مؤقت.
 
ولا تزال سبع حقائب وزارية شاغرة وهي: النفط والدفاع والكهرباء والصناعة وحقوق الإنسان ونائبين لرئيس الوزراء.
 
ويتعين أن يتم تحديد من سيتولى هذه المناصب السبع بشكل نهائي يوم 7 مايو/أيار القادم، وهو موعد انتهاء المهلة الدستورية المحددة لتشكيل الحكومة الجديدة.
 
وقال الناطق باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق في مؤتمر صحفي إن العرب السنة في حل من الحكومة المعلنة بعدما جاء إعلانها على خلاف الاتفاق الذي أبرم مع الجعفري.

وعلى خلفية هذه التطورات دعا نائب الرئيس العراقي غازي الياور إلى الإسراع في استكمال تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة وتعيين وزيرين من العرب السنة في وزارتي الدفاع وحقوق الإنسان اللتين ظلتا شاغرتين في التشكيلة الجديدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات