تونس: السجن ثلاث سنوات ونصف للمحامي محمد عبو
آخر تحديث: 2005/4/29 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/29 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/21 هـ

تونس: السجن ثلاث سنوات ونصف للمحامي محمد عبو

جزء من المحامين التونسيون ما زال معتصما منذ 20 يوما للمطالبة بالإفراج عن عبو (الفرنسية-أرشيف)
أصدرت محكمة تونسية حكما بالسجن ثلاث سنوات ونصف في حق المحامي التونسي محمد عبو في قضيتين تتعلق الأولى بتهم الاعتداء على زميلة له والثانية بتهم التحريض.
 
وقد أدين عبو -المعتقل منذ شهرين- بتهم الاعتداء على زميلة له في قضية تعود إلى 2002 كما أدين بتهم نشر معلومات كاذبة والتحريض على العنف ضد المؤسسات القضائية في قضية تعود إلى يونيو/ حزيران الماضي.
 
وقد صدر الحكم في حوالي الساعة الواحدة من صباح الجمعة بتوقيت تونس بعد محاكمة تمت في حضور مراقبين دوليين عن منظمات دولية لحقوق الإنسان وممثلي السفارات الغربية إضافة إلى الصحافة العالمية, غير أن فريق الدفاع اعتبر أنها افتقدت إلى أدنى شروط العدالة.
 
حكم واحد في قضيتين
وحسب المحامي عبد الرؤوف العيادي -عضو فريق الدفاع عن عبو- فإن المحاكمة كانت سياسية بامتياز وافتقدت حتى إلى القواعد الإجرائية بدليل أن المحكمة حررت محضرا واحدا لقضيتين منفصلتين صدر فيهما حكم واحد رغم طلب عبو تأجيل قضية الاعتداء على المحامية لإنابة محامين للدفاع عنه, وهو ما جوبه برفض المحكمة.
 
وقال العيادي في مقابلة بالهاتف مع الجزيرة نت إن المقالات التي نشرها عبو على أحد مواقع الإنترنت في حزيران/ يونيو 2004 وشبه فيها السجون التونسية بسجن أبو غريب ليست إلا ذريعة لمعاقبته على مواقفه من الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون, مؤكدا أن المحامين التونسيين سيواصلون اعتصامهم بدار المحامي المستمر منذ 20 يوما.
 
فريق الدفاع اعتبر أن محاكمة عبو افتقرت حتى إلى أبسط الشكليات الإجرائية (رويترز-أرشيف)
أما المحامية راضية نصراوي فذكرت أن القاضي كان يقاطع نقيب المحامين التونسيين السابق البشير الصيد بشكل مستمر ووصل الأمر إلى حد التهديد بمعاقبته, قبل أن يسحب الكلمة من كل فريق الدفاع.
 
محكمة محاصرة
كما ذكرت نصراوي في حديثها للجزيرة نت أن مئات من رجال الأمن كانوا يحاصرون قاعة المحكمة, ومنع المواطنون من حضور المحاكمة كما منعت من حضورها الأحزاب السياسية التونسية.
 
من جهته اعتبر المحامي الهولندي يان فوندك العضو في جمعية (محامون بلا حدود) أن المحاكمة كانت أشبه بمحاكمة شخصية وأن القاضي كان متوترا وكان يتعامل مع القضية بشكل شخصي.
 
واستغرب في مقابلة هاتفية مع الجزيرة نت عدم احترام المحكمة حتى الشكليات الإجرائية المعتادة فلم يسأل عبو -حسب قوله- عن اسمه ولا عن عمله كما هو معتاد, ولم يسمح له بالكلام إلا عن القضايا الإجرائية, ولم يتركه يتطرق إلى صلب الاتهامات الموجهة ضده.
 
وتأتي محاكمة عبو بعد قبول تونس زيارة الصليب الأحمر الدولي للسجون التونسية وبعد أيام قليلة فقط من زيارة تاريخية قامت بها منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية تعهدت خلالها السلطات التونسية -حسب مدير البحوث بالمنظمة إريك غولدشتاين- بالتوقف عن معاقبة سجناء الرأي بالسجن الانفرادي.
 
وقد ذكر غولدشتاين أن السجن الانفرادي


مس عشرات السجناء السياسيين بتونس, بعضهم مكث فيه لعشر سنوات وأغلبهم ينتمي إلى التيار الإسلامي.

ـــــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة