دعوة بوتين لمؤتمر سلام حولها الرفض الإسرائيلي إلى مجرد  "اجتماع خبراء" (الفرنسية)

يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في إطار جولة بالشرق الأوسط بدأها الرئيس الضيف قبل ثلاثة أيام وشملت مصر وإسرائيل.

وسيجتمع بوتين وهو أول رئيس روسي تطأ قدمه الأراضي الفلسطينية, مع عباس في رام الله بعد أن يضع إكليلا على قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وكان بوتين قد اقترح خلال زيارته مصر عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط نهاية العام الجاري في موسكو, وهو ما رد عليه الفلسطينيون بحماس بينما تجاهله الإسرائيليون.

وحاول وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي يرافق بوتين أمس الخميس التخفيف من وطأة الاعتراض الإسرائيلي على المؤتمر بالقول إن الرئيس الروسي كان يقصد من فكرة المؤتمر عقد مؤتمر على مستوى الخبراء.

الجهاد والتهديدات
وتأتي زيارة الرئيس الروسي وسط احتدام الجدال الداخلي الفلسطيني حول تصريحات توعد فيها عباس باستخدام القوة ضد كل من ينتهك اتفاق التهدئة مع إسرائيل.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن عباس أعطى تعليمات للشرطة بضرب منتهكي التهدئة "بيد من حديد"، ونسب إلى عباس قوله للشرطة الفلسطينية في غزة إن عليهم "الحيلولة دون أن يتمكن أي شخص من انتهاك الاتفاقيات، حتى ولو أدى ذلك إلى استخدام القوة" .

وانتقدت حركة الجهاد الإسلامي هذه التهديدات وقالت إنها ترفضها إذا كانت تتعلق بسلاح المقاومة.

الهندي: الفصائل ملتزمة باتفاق القاهرة
وقال القيادي في الحركة محمد الهندي إن الفصائل الفلسطينية ملتزمة بما اتفق عليه في إعلان القاهرة، مشددا على أن الحوار لا بد أن يكون الأسلوب الوحيد للتفاهم بين السلطة والفصائل الفلسطينية.

من جهتها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان المتحدث باسمها في غزة مشير المصري إنها ما زالت ملتزمة بالتهدئة انطلاقا من التزامها بمصلحة شعبها ولكنها سترد على أي انتهاك إسرائيلي يؤدي لقتل فلسطينيين.

وأعربت لجان المقاومة الشعبية التي لم تلتزم بالتهدئة عن أسفها، وقالت على لسان متحدث باسمها إن القوة يجب أن تستخدم ضد إسرائيل التي تقتل مدنيين فلسطينيين وتعتدي على رجال الشرطة ورجال المقاومة بدون تمييز.

بالمقابل رحبت إسرائيل بتصريحات عباس، لكنها شككت في قدرته على تنفيذها. وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الكثير من مثل هذه التصريحات أطلق في الماضي في الوقت الذي كان يزيد فيه ما سماه الإرهاب.

الانتخابات المحلية
في تطورآخر أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المحلية الفلسطينية جمال الشوبكي أن المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية ستجري في الخامس من مايو/ أيار المقبل, لتشمل 84 تجمعا فلسطينيا بينها أربع مدن رئيسية.

وقال الشوبكي في مؤتمر صحفي عقده في رام الله إن الانتخابات ستجري في 76 دائرة في الضفة الغربية و8 دوائر في قطاع غزة.

عباس هدد بفرض سيادة القانون بعد هجوم استهدف مستوطنة (الفرنسية)
وفي السياق نفسه قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه ليس لدى السلطة قانون أحزاب, ولم تنشر الأحزاب والفصائل لوائح وقوانين تمهيدية للانتخابات لكل حزب حتى يعتمد نظام النسبية في الانتخابات التشريعية المقررة في 17 يوليو/ تموز المقبل. 

ميدانيا أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح وحالات اختناق عندما هاجمت قوات الاحتلال مسيرة سلمية انطلقت في قرية بلعين غربي رام الله احتجاجا على بناء الجدار الفاصل, وأصيب خلال المسيرة عدد من أعضاء الكنيست العرب والشخصيات الفلسطينية. كما شارك في التظاهرة عدد من ناشطي السلام الإسرائيليين والغربيين.

المصدر : وكالات