واشنطن ترحب بحكومة العراق والسنة ينتقدونها
آخر تحديث: 2005/4/28 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/28 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/20 هـ

واشنطن ترحب بحكومة العراق والسنة ينتقدونها

الولايات المتحدة وأوروبا رحبتا بحكومة الجعفري رغم انسحاب السنة منها (الفرنسية)

تواصل الترحيب الدولي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة إبراهيم الجعفري التي منحتها الجمعية الوطنية العراقية الانتقالية الثقة بأغلبية ساحقة.
 
فقد رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالحكومة, مؤكدا استمرار الولايات المتحدة في دعم المسيرة الديمقراطية في العراق. وقال بوش في بيان نشره البيت الأبيض "أنضم إلى جميع الأميركيين لتهنئة القادة العراقيين الجدد وأعبر لهم عن تمنياتي بالتوفيق وهم يباشرون خدمة بلادهم داخل الحكومة الجديدة".
 
وهنأ المستشار الألماني غيرهارد شرودر رئيس الوزراء العراقي, متمنيا له
"كل النجاح الممكن". وأعرب شرودر في برقية تهنئة أرسلها إلى الجعفري, عن عزم بلاده على الاستمرار في دعم العراق والتعاون المخلص معه.
 
ورحب الاتحاد الأوروبي بالحكومة الجديدة، حيث أعربت المتحدثة باسم الاتحاد إيما أدوين عن أملها في عقد محادثات قريبة مع الجعفري لمناقشة تعزيز العلاقات بين الجانبين وإجراء محادثات حول كيفية المساعدة في إعادة إعمار العراق.

كما رحبت تركيا أيضا بحكومة الجعفري. وأعربت وزارة الخارجية التركية في بيان لها عن أملها في أن تشكل الحكومة الجديدة خطوة نحو الأمن والاستقرار في البلاد.

ثقة الجمعية
وقد منحت الجمعية الوطنية العراقية الثقة بالأغلبية الساحقة لحكومة الجعفري، فصوت 180 من بين 185 نائبا حضروا الجلسة لصالح الحكومة. وتضمنت القائمة التي تلاها رئيس الجمعية الوطنية حاجم الحسني 36 منصبا وزاريا، ظل عدد منها شاغرا.

وقد فشل الجعفري في تسمية وزير للنفط في حكومته الجديدة، فعين نائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي قائما بأعمال الوزير. ووعد الجلبي في اتصال مع وكالة رويترز بالعمل لضمان تدفق سلس للصادرات والوفاء بالعقود التي أبرمتها الحكومة السابقة.

وقال مسؤولون في صناعة النفط الغربية والعراقية إن الجلبي ربما يحاول ترك بصمته على القطاع النفطي الذي يزخر باحتياطيات تبلغ 115 مليار برميل حتى لو شغل المنصب لفترة قصيرة. غير أن معاوني الجلبي قالوا إنه قد يرأس الوزارة لأجل غير مسمى في غياب إجماع على بديل دائم. وسيجعل ذلك الجلبي الذي ليست له خبرة في النفط يدير صناعة تمتلك ثالث أكبر احتياطيات العالم في فترة مضطربة من التفجيرات والهجمات المتكررة على خطوط النفط.

دعوة للإسراع

الياور اعتبر تمثيل السنة دون المستوى (الفرنسية)
في المقابل أعلنت جبهة القوى العربية السنية التي تضم جبهة القوى الوطنية ومجلس الحوار الوطني، انسحابها من تشكيلة الحكومة العراقية. وقال الناطق باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق في مؤتمر صحفي إن العرب السنة في حل من الحكومة المعلنة، وإنهم أبلغوا الجعفري بسحب مرشحيهم للحقائب الوزارية لأن إعلان الحكومة جاء على خلاف الاتفاق الذي أبرم مع الجعفري.

وعلى خلفية هذه التطورات دعا نائب الرئيس العراقي غازي الياور إلى الإسراع في استكمال تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة وتعيين وزيرين من العرب السنة في وزارتي الدفاع وحقوق الإنسان اللتين ظلتا شاغرتين في التشكيلة الجديدة. وأعرب الياور عن أمله في أن يتم ذلك خلال اليومين القادمين.
 
وفيما يتعلق برأيه في تمثيل العرب السنة بالحكومة الجديدة, قال الياور إن تمثيل العرب السنة دون المستوى المطلوب. ودافع الياور عن أسماء الوزراء السنة في الحكومة الجديدة, وقال إنهم شخصيات مقبولة ومعروفة وهم جاؤوا من داخل العرب السنة وليس من الخارج.
 
وبهذا الخصوص وصف مشعان الجبوري عضو الجمعية الوطنية عن كتلة المصالحة والتحرير يوم إعلان الحكومة بأنه يوم حزين لويت فيه أذرع العرب السنة ومورست بحقهم عملية إقصاء طائفي، على حد تعبيره.
 
وأشار الجبوري في تصريحات للجزيرة إلى وجود "مؤامرة" ممن وصفهم بالتيار الصفوي الذين شكلوا الحكومة بعد أن التفوا على الاتفاق مع العرب السنة وتمكنوا من إقناع نائب رئيس الجمهورية غازي الياور ومنحوا كتلته الحقائب المقررة للسنة.
 
تصاعد الهجمات
الهجمات تصاعدت بالتزامن مع منح الحكومة العراقية الثقة (رويترز)
وجاء إعطاء الحكومة الثقة بينما شهد العراق تصاعدا في وتيرة الهجمات التي خلفت العديد من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية.

وعلمت الجزيرة من مصادر طبية في مستشفى الفلوجة أن عراقيين اثنين قتلا، وأصيب آخران بجروح عندما أطلق جنود أميركيون نيران أسلحتهم باتجاه سيارة أجرة توقفت قبالة البناية التي يتمركزون فيها. وفي المسيب جنوب بغداد قتل أربعة عراقيين وجرح 20 آخرون عندما انفجر صاروخ كاتيوشا في محطة نقل المسافرين وسط المدينة.

وأصيب عدد من الجنود الأميركيين وقتل اثنان من أفراد الحرس الوطني العراقي وجرح سبعة آخرون عندما فجر شخص سيارته بدورية مشتركة للقوات الأميركية والعراقية قرب مقر قيادة الشرطة وسط مدينة تكريت شمال بغداد.
 
وفي سامراء انفجرت دراجة مفخخة على الطريق مستهدفة دورية للشرطة مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الشرطة وجرح خمسة آخرين منهم. كما اغتال مسلحون مساعد وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات الجنائية اللواء محسن عبد السادة في منطقة الدورة جنوبي بغداد. وقتل مسلحون في شرقي بغداد المقدم علاء كاظم الضابط في مديرية جوازات الرصافة.

من جهة ثانية أطلقت القوات الأميركية سراح أمير الجماعة الإسلامية في كردستان العراق علي بابير بعد فترة اعتقال تجاوزت عامين. وكانت القوات الأميركية قد اتهمت بابير بالوقوف وراء بعض الهجمات التي كانت تتعرض لها في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات