واشنطن قلقة من الاستخبارات السورية بلبنان وأنان يتحقق
آخر تحديث: 2005/4/27 الساعة 08:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/27 الساعة 08:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/18 هـ

واشنطن قلقة من الاستخبارات السورية بلبنان وأنان يتحقق

القوات اللبنانية هل تنجح في ملء الفراغ الذي تركته القوات السورية (الفرنسية)
 
لقي إعلان سوريا إنهاء وجودها العسكري في لبنان ترحيبا أمميا وأميركيا حذرا، في وقت تفرغت فيه القوى اللبنانية لخوض معارك داخلية استعدادا للانتخابات التي ستجري قبل نهاية الشهر القادم.
 
وبينما قفلت آخر أفواج القوات السورية في لبنان عائدة إلى بلادها، عبرت الولايات المتحدة عن سعادتها بالانسحاب ولكنها في المقابل أشارت إلى مخاوف من أن السوريين لم يسحبوا كل عناصر الاستخبارات.
ووصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي في مؤتمر صحفي الانسحاب بأنه يوم تاريخي للبنان وشعبه وأنه خطوة أولى مهمة نحو تنفيذ جميع بنود القرار 1559، مشيرا إلى أهمية إتمام ذلك. وأكد المتحدث الأميركي أن بلاده تنتظر تقرير الفريق الأممي الذي سيتحقق على أرض الواقع من الانسحاب السوري الكامل.
 
وجاء موقف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان متناغما إلى حد ما مع الموقف الأميركي، مشيرا إلى أنه لا يمكنه تأكيد استكمال انسحاب القوات السورية وأجهزة الاستخبارات قبل أن يتلقى تقريرا بذلك من فريق أممي في لبنان.
 
وقال أنان في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي إن بنود القرار 1559 لم تنفذ جميعها. وأشار إلى أن الأطراف المعنية حققت تقدما هاما وملحوظا نحو تنفيذ بعض بنود القرار وعلى وجه الخصوص التزام الحكومة السورية بسحب قواتها.
 
وأكد أنه لم يتحقق تقدم في تنفيذ بنود أخرى في القرار الدولي، في إشارة -على ما يبدو- إلى البند الخاص بنزع أسلحة المليشيات اللبنانية.
 
سوريون يحتفلون بعودة قواتهم (رويترز)
ردود فعل
من جانب آخر أكدت فرنسا وألمانيا ضرورة التأكد على أرض الواقع من استكمال الانسحاب السوري. وطالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر في مؤتمر صحفي مشترك بباريس، الحكومة اللبنانية الجديدة بالمضي قدما في خطط إجراء الانتخابات.
 
وإسرائيليا قال نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز "بعد أن ينتهي الانسحاب السوري من لبنان نأمل أن نرى أيضا انتهاء احتلال حزب الله، وسوف نرى لبنان حرا وديمقراطيا يحيا في سلام ورفاهية بجوارنا".
 
وعلى الصعيد اللبناني رحب زعماء المعارضة بالانسحاب، وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في تصريحات صحفية إن النفوذ السوري في لبنان انتهى، ولكنه أكد أن "سوريا لو نفذت ما تم الاتفاق عليه في الطائف عام 1989 ما كنا سنرى هذا المشهد المذل والمهين للجيش السوري".
 
أما النائبة في البرلمان اللبناني نائلة معوض فقالت "هذا نهار تاريخي للبنان وهو يختتم مرحلة طويلة مليئة بالأغلاط والهيمنة.. الانسحاب تنفيذ أساسي لمطالب المعارضة وهو فتح المجال لإرساء علاقات متوازنة مع سوريا".
 
وفي نقطة الحدود السورية عند بلدة جديدة يابوس تجمع مئات السوريين للاحتفال بعودة آخر الجنود السوريين من لبنان. جاء ذلك بعد احتفال عسكري لوداع الجيش السوري أقيم في البقاع شرق لبنان أمس الثلاثاء حضره قائدا الجيش في لبنان وسوريا ورئيس المجلس الأعلى اللبناني السوري وضباط آخرون.
 
مداولات للمعارضة اللبنانية حول البيان الحكومي (الفرنسية) 
الانتخابات النيابية
يأتي ذلك فيما واصل مجلس النواب اللبناني مناقشة بيان الحكومة الجديدة الذي تلاه رئيسها نجيب ميقاتي. وقد تعهد ميقاتي في بيانه بإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر قبل نهاية الشهر المقبل.
 
من جهة أخرى طلب النائب العام الاستئنافي في بيروت من الأجهزة الأمنية فتح تحقيق في الحادث الذي وقع أمام مجلس النواب اللبناني أمس الثلاثاء وأدى إلى إصابة نحو سبعة أشخاص.
 
وكانت قوات الأمن اللبنانية قد اصطدمت مع مئات اللبنانيين الذين تظاهروا مطالبين بالإفراج عن ذويهم الذين يقولون إنهم معتقلون في السجون السورية. وناشدوا الحكومة اللبنانية والهيئات الدولية القيام بمساع جدية لوضع حد لهذه المشكلة.
 
يذكر أن دمشق وبيروت أعلنتا أن هذا الملف انتهى مع الإفراج عام 2000 عن 54 لبنانيا كانوا معتقلين في السجون السورية.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: