بوتين سيبحث مع مبارك قضايا السلام والتعاون الاقتصادي والعسكري (رويترز-أرشيف)

يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم أول جولة في منطقة الشرق الأوسط منذ توليه الرئاسة عام 2000. ويستهل بوتين زيارته التاريخية بمصر ليكون بذلك أول رئيس روسي يزورها منذ أكثر من 40 عاما، وذلك حين زارها رئيس الاتحاد السوفياتي الأسبق نيكيتا خروشوف عام 1964.
 
ويتوجه بعدها إلى إسرائيل غدا الأربعاء لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قبل أن يختم جولته في الأراضي الفلسطينية بعد غد الخميس باجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.
 
ويرى محللون أن زيارة بوتين جزء من مساعي روسيا لاستعادة النفوذ الذي كانت تتمتع به إبان الحقبة السوفياتية في المنطقة ومحاولة لإعادة تأكيد دورها، رغم أن مصادر صحفية روسية لم تتوقع حدوث نقلة نوعية في العلاقات بين بلدان المنطقة وموسكو.
 
وفي القاهرة التي كانت تعتبر فيما مضى حليفا قريبا لموسكو يتصدر جدول محادثات الرئيس الروسي مع نظيره المصري حسني مبارك جهود إنعاش عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إضافة إلى مناقشة الأوضاع في العراق ولبنان وسوريا.
 
ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية عن مستشار الرئيس الروسي للسياسة الخارجية سيرغي بريخودكو قوله إن بوتين سيبحث أيضا مقترحات لإصلاح الأمم المتحدة، إضافة إلى صفقات أسلحة محتملة تشمل معدات طيران وأنظمة صواريخ دفاعات جوية.
 
وأشار المستشار إلى أن المحادثات ستتطرق أيضا إلى مسألة انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية وقطاع السياحة والتعاون التجاري والاقتصادي، حيث بلغت المبادلات التجارية 834 مليون دولار في عام 2004, بزيادة الضعفين عما كانت عليه عام 2003.
 
إسرائيل وفلسطين
علاقات موسكو وتل أبيب شهدت شدا وجذبا (الفرنسية-أرشيف)
وسينتقل بوتين من مصر إلى إسرائيل في زيارة تستمر يومين يجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين. وقال محللون إن علاقات موسكو الجيدة مع "أعداء إسرائيل" في المنطقة قد تلقي بظلالها على الزيارة.
 
وتوقع مراقبون أن تضغط إسرائيل -التي ينحدر ربع سكانها من جذور روسية- على بوتين لقطع العلاقات النووية والعسكرية المتنامية مع إيران وسوريا.
 
وفي المقابل من المرجح أن يطلب بوتين من إسرائيل تسليم رجال أعمال روس بينهم الإمبراطور الإعلامي فلاديمير جوسينسكي والمدير التنفيذي السابق لشركة يوكوس النفطية الروسية ليونيد نيفزلين الذين يعيشون في إسرائيل ويواجهون اتهامات في روسيا.
 
وقال ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد وهو المجلس الأعلى في البرلمان الروسي (الدوما) في تصريحات صحفية إنه لن يكون هناك مفاجآت من العيار الثقيل، وأعرب عن اعتقاده بوجود ما وصفه خلافا عائليا فقط بين روسيا وإسرائيل.
 
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد السوفياتي السابق أقام علاقات مع إسرائيل عند قيامها عام 1948، ولكنه قطع العلاقات بعد حرب عام 1967. لكن موسكو أعادت العلاقات مع تل أبيب عام 1991 قبل وقت قصير من انهيار الاتحاد السوفياتي وبعد سماح الرئيس السوفياتي آنذاك ميخائيل غورباتشوف لليهود بالهجرة إلى إسرائيل.
 
ويختتم بوتين زيارته للمنطقة بإجراء محادثات مع نظيره الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية يتوقع أن تركز على عملية السلام والدور الروسي لدفعها.
 
يذكر هنا أن روسيا وهي عضو في اللجنة الرباعية لم تلعب حتى الآن سوى دور ثانوي في عملية السلام. 

المصدر : وكالات