قوات الاحتلال الإسرائيلي تطوق الحصار حول الضفة الغربية لأكثر من أسبوع (رويترز)


قررت السلطات الإسرائيلية تمديد الإغلاق المفروض على الضفة الغربية إلى مساء يوم السبت المقبل.
 
وفرض الإغلاق التام على الضفة الغربية منذ مساء يوم الخميس الماضي وكان مفترضا أن ينتهي مساء أمس الأحد.
 
وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن تمديد إغلاق المعابر بين غزة والضفة سيستمر حتى انتهاء الاحتفال بعيد الفصح اليهودي. وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا التمديد يأتي بسبب تحذيرات من هجمات وشيكة يعتزم مقاومون فلسطينيون تنفيذها أثناء فترة هذا الاحتفال.
 
وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت أمس ثلاثة فلسطينيين يشتبه في تخطيطهم لهجوم ضد أهداف إسرائيلية خلال الاحتفال. واعتقل جنود الاحتلال الثلاثة أثناء وجودهم في سيارة شمال تل أبيب بينما تمكن رابع من الهرب.
 
من جهة أخرى أعلن جيش الاحتلال المنطقة الشرقية في مدينة جنين منطقة عسكرية مغلقة، وشن حملة تفتيش اعتقل خلالها عددا من الفلسطينيين. كما اقتحم أحياء في كل من نابلس ومخيم بلاطة.
 
وفي غزة هدمت قوات الأمن الفلسطينية نفقا جنوب القطاع يعتقد أنه يستخدم لتهريب الأسلحة من مصر حسب مصدر أمني.


 

دحلان يرفض تحويل قطاع غزة إلى سجن (الفرنسية)

بحث الانسحاب

على صعيد آخر قال مسؤولون فلسطينيون إنه يتعين على إسرائيل أن تسمح بحرية الحركة من قطاع غزة وإليه، وتتخلى عن سيطرتها على معبر رفح، وتنشئ ممرا آمنا بين غزة والضفة الغربية بعد انسحابها المقرر في الشهور القليلة القادمة، واقترحوا أن يشرف مراقبون دوليون على الحدود بين الجانبين لتبديد المخاوف الأمنية الإسرائيلية.
 
وجاءت هذه المطالب في وثيقة من أربع صفحات قدمتها السلطة الفلسطينية إلى مبعوثين أميركيين بارزين قبل عدة أيام ونشرت أسوشيتد برس أجزاء منها. وقالت السلطة في هذه الوثيقة إنها تسعى للحصول على سيادة كاملة على الحدود البرية والمياه الإقليمية والمجال الجوي في غزة والقطاع.
 
وطالب مستشار الأمن القومي الفلسطيني العقيد جبريل الرجوب السلطة برفض التنسيق مع إسرائيل بشأن عملية الانسحاب في حال رفض هذه المطالب، وأشار إلى إمكانية أن يشرف مراقبون دوليون على معبر رفح.
 
من جهته قال وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان في تصريحات للصحفيين في ختام لقاء مع ممثلي الفصائل الفلسطينية بغزة إنه يتعين على إسرائيل ألا تبقي على أي حاجز بين الضفة والقطاع، مشيرا إلى أن السلطة "لن تسمح بتحويل غزة إلى سجن".

وأكد دحلان أنه لم يتم البدء في بحث ترتيبات الانسحاب بشكل تفصيلي مع الجانب الإسرائيلي، ورحب بفكرة مشاركة الفصائل الفلسطينية في طواقم فنية لترتيب ما يرافق عملية الانسحاب وما بعدها.
 
وفي إطار الاستعدادات لانسحاب إسرائيل من قطاع غزة قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن أي نجاح لهذه الاستعدادات مرهون بمشاركة القوى الوطنية والإسلامية فيها.
 
وفي السياق نفسه كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن حديث جرى بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "حول لقاء يجري الإعداد له".
 
وأكد عباس أن الاتصالات جارية مع الجانب الإسرائيلي لترتيب لقاء قمة قريب قبل توجهه إلى الولايات المتحدة منتصف الشهر المقبل.


 

عباس يعتبر الخلافات حول الأجهزة الأمنية جزءا من الماضي (الفرنسية) 

تكريم متقاعدين
وقد غادر الرئيس الفلسطيني الضفة الغربية متوجها إلى غزة حيث سيوزع هناك أوسمة على عشرة ضباط كبار أحيلوا إلى التقاعد.
 
وأبلغ عباس الجزيرة أن التعديلات التي أجراها في صفوف قادة الأجهزة الأمنية مرت بسلام وأن الخلافات بشأنها انتهت.
 
ومن جانبه تعهد مدير جهاز الشرطة الفلسطينية الجديد العميد علاء حسني بإنهاء "حالة الانفلات الأمني" في الأراضي الفلسطينية، مشددا على أهمية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية.
 
واعتبر حسني خلال مراسم تسلمه مهامه أن مسؤولية كبيرة ملقاة في المرحلة القادمة على عاتق الشرطة الفلسطينية تتضمن "نفض غبار المرحلة السابقة والانطلاق من جديد".

المصدر : الجزيرة + وكالات