اللقاء بين بوش وعبد الله هو الثاني بعد أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 (الفرنسية) 

استقبل الرئيس الأميركي جورج بوش في مزرعته بكروفورد بتكساس ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط والدعوات الأميركية للإصلاح في العالم العربي, إضافة إلى الحرب على ما يسمى الإرهاب وارتفاع أسعار النفط.
 
وقال مسؤولون أميركيون إن بوش وضيفه السعودي اللذين لم يعلنا عن عقد مؤتمر صحفي بعد الاجتماع, سيناقشان ملف الإرهاب الذي تبذل الرياض بشأنه جهودا كبيرة خصوصا مواجهة المسلحين الذين يشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة.
 
وهذه المرة الثانية التي يستقبل فيها الرئيس الأميركي الأمير عبد الله في مزرعته، بعد اللقاء الأول الذي جمعهما في يونيو/حزيران 2003 وألقت هجمات سبتمبر على الولايات المتحدة بظلالها عليه.
 
وينعقد اللقاء بينما تواصل أسعار النفط ارتفاعها وسط تشكيك الأسواق في أن تقرر منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) زيادة إنتاجها الشهر المقبل، بعد أن ارتفع سعر برميل النفط 16 سنتا اليوم لدى افتتاح سوق نيويورك ليبلغ 55.55 دولارا.
 
وقال الرئيس الأميركي قبل وصول الأمير عبد الله إلى تكساس إن الولايات المتحدة تريد من المملكة السعودية ضخ المزيد من النفط إلى الأسواق من أجل أن تصل الأسعار إلى مستوى مقبول, موضحا أن الارتفاع غير المسبوق في الأسعار "سيدمر الأسواق". وأضاف أن أسعار المحروقات ترتفع بسبب ارتفاع أسعار النفط والنمو الاقتصادي الكبير في الهند والصين.
 
بوش اعتبر أن الارتفاع المستمر بأسعار النفط سيدمر الأسواق (الفرنسية)
وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى رفع أسعار البنزين الأميركي إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي ساهمت في تسهيل مرور مشروع قرار بتكلفة ثمانية ملايين دولار بمجلس النواب يقضي بزيادة الإنتاج الأميركي من النفط والغاز الطبيعي، إضافة إلى السماح بالتنقيب بالمحمية الطبيعية بولاية ألاسكا.
 
القضايا الأخرى
وإضافة إلى مسائل الإرهاب والحملة التي تشنها المملكة للقضاء على شبكة القاعدة بأراضيها والتي تقول إنها انتهت بمقتل 90 من أفرادها في سنتين, ستكون مسألة الإصلاحات الديمقراطية حاضرة خاصة في ضوء الانتخابات
البلدية السعودية الأخيرة.
 
كما يتم اللقاء في ضوء دعوة وجهتها منظمة هيومن رايتس ووتش للإدارة الأميركية للضغط على الرياض لإطلاق سراح ثلاثة معارضين كان يفترض أن تبدأ محاكمتهم اليوم وأجلت إلى تاريخ غير معلوم، دون أن تعلق الإدارة الأميركية على دعوة المنظمة الحقوقية.
 
وينتظر أن يطلب بوش من ولي العهد السعودي تقديم مزيد من الدعم للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولعب دور في الحد من هامش حركة ما تسميها واشنطن جماعات إرهابية فلسطينية. كما يتوقع أن يناقش الطرفان الوضع في لبنان بعد الانسحاب السوري الذي اكتمل اليوم.

المصدر : وكالات