الجيش اللبناني انتشر في عنجر وأعلنها منطقة عسكرية (الفرنسية) 

أخلت الاستخبارات السورية مقر قيادتها في البقاع شرق لبنان وعاد قائدها اللواء رستم غزالة إلى دمشق، فيما تسلمت قوات الأمن اللبنانية المقر في عنجر قرب الحدود السورية وتم رفع العلم اللبناني فوق المبنى وأعلنت عنجر منطقة عسكرية.

وقال شهود عيان إن القوات السورية أحرقت وثائق وهدمت بعض الجدران، وردمت خنادق وهي تخلي آخر مواقعها العسكرية في البقاع.

وسيعود غزالة إلى لبنان غدا الثلاثاء، للمشاركة في احتفال رسمي باستكمال الانسحاب السوري من لبنان بعد 29 عاما من الوجود العسكري هناك.

وفي نيويورك أعلن الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن فريقا دوليا سيصل إلى لبنان في الساعات المقبلة للتأكد مما إذا كان الانسحاب السوري من الأراضي اللبنانية كاملا. وقد تظاهر المئات من اللبنانيين في منطقة شتورا تعبيرا عن فرحهم برحيل القوات السورية.

استقالة السيد
وقبل ساعات من إتمام انسحاب الاستخبارات السورية، قدم قائد الأمن العام بلبنان اللواء الركن جميل السيد استقالته، وبرر ذلك بالتغيير الذي شهدته الساحة السياسية في لبنان.

السيد برر استقالته بتغير الأوضاع السياسية في لبنان (الجزيرة)

وكان السيد قدم طلبا ليضع نفسه تحت تصرف مكتب رئيس الوزراء، طوال عمل لجنة التحقيق الدولية في مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

كما وضع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج نفسه أيضا الأسبوع الماضي تحت تصرف وزير الداخلية، وهو ما يعني التنحي فعليا.

ووصف مراقبون جميل السيد المقرب من دمشق بأنه أقوى شخصية أمنية في لبنان بعد الحرب الأهلية، وينسب إليه الفضل في إعادة بناء قوى الأمن مما ساعد على عودة الاستقرار في فترة ما بعد الحرب.

ولكن بعض السياسيين اللبنانيين ينتقدونه، ويعتبرون أنه استعمل مركزه لفرض النفوذ السوري على الحياة السياسية في البلاد.

وتأتي الاستقالة عقب إعلان رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أنه سيسعى على الفور إلى تنحية قادة الأمن تمشيا مع مطالب المعارضة.

العلاقات مع إسرائيل
من جهة أخرى أبدى وزير الخارجية الإسرائيلي أمله في أن يؤدي الانسحاب السوري إلى تطبيع العلاقات مع لبنان. وقال بحديث مع الإذاعة الإسرائيلية إنه يأمل "أن يفتح الانسحاب طريق السلام مع لبنان" نافيا وجود خلاف جوهري على الأرض مع بيروت.

وأضاف سيلفان شالوم "لبنان يتحرر اليوم ومن الممكن وجود قوى وطنية أصيلة في هذا البلد ترى أن مصلحتها هي العيش بسلام مع إسرائيل" مشككا بالوقت ذاته في أن تكون سوريا أكملت انسحابها وأن يكون ما سماه "الحبل السري بين لبنان وسوريا قد انقطع".

المصدر : الجزيرة + وكالات