أكثم نعيسة (الجزيرة)
اعتصم أكثر من 200 سوري بينهم عدد من الأكراد أمام محكمة أمن الدولة في دمشق اليوم، تلبية لدعوة لجان الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان في سوريا وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وحمل المتظاهرون لافتات تندد بالمحاكم الاستثنائية وقانون الطوارئ، ورددوا هتافات تطالب بالحرية للمعتقلين الذين تجري محاكمتهم داخل هذه المحكمة. وقال شهود عيان إن العشرات من رجال الأمن وقوات مكافحة الشغب قاموا بتطويق المكان.
 
لكن رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية فايز الصايغ نفى للجزيرة أن يكون عدد المعتصمين كما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، مشيرا إلى أن عدد المتجمهرين لم يتجاوز 25 شخصا معظمهم من أقارب المتهمين.
 
وجاء تجمع المعتصمين في وقت تنظر فيه المحكمة في عدد من القضايا بينها قضية رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا المحامي أكثم نعيسة الذي وجهت إليه تهمة "مناهضة أهداف الثورة".
 
وقد أرجأت المحكمة النظر في قضية نعيسة حتى 26 يونيو/ حزيران القادم، بعد أن تقدمت هيئة الدفاع عن نعيسة خلال الجلسة بمذكرة تضمنت عدم دستورية وعدم صلاحية المحكمة للنظر بالدعوى.
 
من جانبها وصفت لجان الدفاع عن الحريات في بيان لها المحاكمة بالمهزلة، مشيرة إلى أنها تعكس تراجع حالة حقوق الإنسان في سوريا على عكس ما يشاع من انفراجات وصفتها بالشكلية. وجددت اللجان دعوة السلطات إلى إلغاء قانون الطوارئ والمحاكم الاستثنائية.
 
تجدر الإشارة إلى أن نعيسة اعتقل في أبريل/ نيسان 2004 واحتجز لخمسة أشهر قبل أن يطلق سراحه بكفالة. ويواجه نعيسة الذي وجهت إليه اتهامات بالقيام بنشاطات معادية للنظام الاشتراكي عقوبة بالسجن تتراوح بين ثلاث سنوات والمؤبد.
 
قضايا أخرى
كما نظرت محكمة أمن الدولة في قضية الشاب الكردي شيفان عبده الذي ألقي القبض عليه قبل أكثر من عام بعد أحداث القامشلي الدامية التي وقعت شمال سوريا في مارس/ آذار 2004.
 
أحداث القامشلي خلفت قتلى وجرحى واعتقالات (الفرنسية-أرشيف)
واستمعت المحكمة أيضا إلى محامي الدفاع عن مصعب حريري (19 عاما) المعتقل منذ ثلاث سنوات. وأوضح المحامي أنور البني أن والد الشاب مطلوب بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين.
 
ودعا البني إلى إصدار "عفو عام عن جميع المعتقلين السياسيين" وإلغاء القانون رقم 49 الذي ينص على إنزال عقوبة الإعدام بكل من ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.
 
وبشأن محاكمة نعيسة قال البني إن المحكمة استمعت إلى محامي الدفاع بحضور ممثلين عن منظمات دولية وعدد من الدبلوماسيين الأميركيين والهولنديين.
 
ويعود آخر اعتصام في دمشق نظمه معارضون وناشطون في مجال حقوق الإنسان إلى العاشر من مارس/ آذار الماضي. واتهم المعتصمون في حينه السلطات بمنعهم من التعبير عن رأيهم "سلميا" وعملت على تطويقهم بتظاهرات داعمة للنظام.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية