الإصلاح اليمني يرحب بالحوار الغربي مع الإسلاميين المعتدلين
آخر تحديث: 2005/4/24 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/24 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/16 هـ

الإصلاح اليمني يرحب بالحوار الغربي مع الإسلاميين المعتدلين

رحب حزب الإصلاح اليمني المعارض ذو الميول الإسلامية، بالتوجهات الإيجابية لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي وتصريحات وزيرة الخارجية الأميركية حول الحوار مع الجماعات والمنظمات الإسلامية المعتدلة في الوطن العربي والعالم الإسلامي.
 
ودعا إلى التعاطي الإيجابي مع هذه التوجهات التي تؤكد احترام خيارات الشعوب وتهدف إلى تعزيز المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وصيانة الحريات والحقوق الإنسانية وتوسيع قاعدة الحوار بين العالم الإسلامي من جهة، وأوروبا وأميركا من جهة أخرى.
 
واعتبر الحزب الحوار بوابة للتعارف الإنساني والوسيلة المثلى لتنمية المشترك الحضاري وتعزيز قيم العدالة والحرية والمساواة، واحترام حقوق الإنسان، وصيانة المنجزات الحضارية للإنسان.
 
وفي حديث خاص للجزيرة نت أكد رئيس الدائرة السياسية في حزب الإصلاح اليمني محمد قحطان أن حزبه ومعه كل العقلاء في الأمة يؤمنون بالحوار ويدعون إليه وطالما نادوا به، سواء الحوار البيني أم مع الشريك الحضاري أميركا والغرب عموما.
 
وقال "في ظل الأوضاع الحالية التي تعصف بالمنطقة بات الحوار ضروريا، ذلك أن العلاقة القائمة بين العالم الغربي والعالم الإسلامي تشهد توترا وحالة احتقان غير مسبوقة، وأخطر ما فيها أنها بدأت تأخذ منحى دينيا، بعد أن كانت الخلافات سياسية ومصالحية، الأمر الذي يوجب على العقلاء ألا يتركوا هذه الأمور ليتسيد في ساحة الخطاب بها المتطرفون الصهاينة ضد المتطرفين من أبناء جلدتنا".
 
وأشار إلى أن الحديث الذي جاء على لسان الرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الأميركي جورج بوش وغيرهم من الزعماء الأوروبيين حول تأكيدهم على احترام قيم الإسلام يؤكد أن موقفهم عقلاني ويشكرون عليه، وأضاف أن ذلك لا يعني أنه لم يعد هناك نقاط خلاف، "بالعكس ستظل وجهات النظر المتباينة قائمة ولكن علينا أن نشرع في الحوار للوصول إلى الشراكة الحضارية المتكافئة ومن أجل أن نتفق من خلال الحوار على كيفية إدارة اختلافاتنا".
 
وتطرق القيادي الإصلاحي إلى الانطباعات السلبية السائدة لدى العرب والمسلمين عن العالم الغربي، واعتبر أنها في معظمها ليست صحيحة، وكذلك توجد انطباعات سائدة لدى العالم الغربي عن العرب والإسلام وهي انطباعات مشوهة ومغلوطة، وقال إن "الانطباعات السلبية المتبادلة تشكل عامل توتر، ويجب أن يستمع بعضنا لبعض، وأن نعمل على إزالة تلك الانطباعات الخاطئة من الطرفين".
 
وشدد محمد قحطان على أن الحرية هي فطرة الله التي فطر الناس عليها، وأكد على حق الأمة في اختيار حكامها ومحاسبتهم وكل القيم التي صارت اليوم تسمى بنظام الحكم الرشيد، وقال "تلك مطالب الجماهير العربية والإسلامية من طنجة إلى جاكرتا، وقبل أن تكون مطالب غربية، ونحن مع تعزيز الحكم الرشيد في منطقتنا، ومع الإصلاحات السياسية".

ودعا إلى نبذ ما أسماه بـ"التعفن السياسي القائم"، معتبرا الموقف الدولي اليوم موجها للعقبات التي تعترض مسيرة التحول الديمقراطي في المنطقة وهي في غالبها أنظمة الحكم السائدة، وقال "إذا كان المجتمع الدولي سيؤيد الشعوب العربية والإسلامية -بعد عقود من دعم الأنظمة- في نيل حريتها وكرامتها ويكفرون عن أخطائهم فنحن نرحب بذلك".



_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة