مقتل ثمانية عراقيين والإخفاقات بتشكيل الحكومة تحبط الطالباني
آخر تحديث: 2005/4/22 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/22 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/14 هـ

مقتل ثمانية عراقيين والإخفاقات بتشكيل الحكومة تحبط الطالباني

العنف يستهدف أبناء الطوائف في العراق رغم رفض المواطنين له (الفرنسية)

يتواصل العنف في العراق مع الإخفاقات المتكررة في تشكيل الحكومة العراقية. وفي ظل غياب سيطرة الدولة على زمام الأمن في العراق.
 
فقد حصد العنف المستشري في البلاد أرواح ثمانية عراقيين في انفجار سيارة مفخخة أمام مسجد للشيعة جنوبي شرقي بغداد, حسبما أفادت وكالة أسوشيتد برس. وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن الانفجار الذي استهدف مسجد الصبيح المعروف باسم حسينية المهدي أثناء تأدية صلاة الجمعة, أسفر أيضا عن إصابة 25 آخرين.
 
ونقل المصدر عن شهود العيان إن الهجوم الانتحاري الذي نفذ بسيارة من نوع BMW ركنت قرب المسجد, ألحق أضرارا بالمسجد وبالمنازل المجاورة وبعدد من السيارات التي كانت متوقفة بالقرب منه.
 
ولم يتوقف العنف عند هذا الحد في العاصمة العراقية بل استمر باغتيال الشيخ عبد المؤمن عبد الجبار عضو هيئة علماء المسلمين. وقالت الهيئة في بيان إن الشيخ عبد المؤمن وهو شقيق الشيخ عبد الستار عبد الجبار عضو مجلس الشورى في هيئة علماء المسلمين والمسجون لدى القوات الأميركية منذ أكثر من ستة أشهر, قتل في مدينة الشعب شمالي بغداد يوم أمس.
 
واتهم البيان أحزابا سياسية عراقية مشاركة في الحكومة بالقيام بحملة تطهير عرقي في بعض مناطق بغداد. 
 
وشهد هذا اليوم أيضا العثور على 19 جثة يعتقد أنها لعناصر من الحرس الوطني العراقي في بيجي شمال بغداد كان مسلحون خطفوهم قبل أيام.
 
كما طالت يد العنف عصب اقتصاد العراق بمهاجمة خط أنابيب نفطي يغذي محطة للكهرباء في بلدة بيجي شمالي البلاد. ويمتد الخط من مركز كركوك النفطي إلى بيجي حيث توجد أكبر مصفاة لتكرير النفط في العراق ولا يستخدم الخط في التصدير لكنه من الخطوط المحلية الرئيسية.
 
القتلى الأجانب
صورة نشرها الجيش الإسلامي في العراق لحطام الطائرة (الفرنسية) 
وأعلن الجيش الأميركي اليوم أن 
جنديا أميركيا قتل وجرح آخر في انفجار قنبلة استهدف دورية عسكرية أميركية كانت مارة في بلدة تلعفر قرب الموصل شمالي العراق يوم أمس. كما أعلن في بيان أن اثنين من جنود المارينز قتلا في انفجار عبوة ناسفة في الرمادي غرب بغداد. وأوضح البيان أن الهجوم وقع يوم الأربعاء.
 
وفي تطور آخر تبنى "الجيش الإسلامي بالعراق" في بيان نشر على شبكة الإنترنت إسقاط مروحية تجارية بلغارية أمس الخميس شمال بغداد، مما أسفر عن مقتل 11 شخصا بينهم ستة أميركيين. وقال البيان إن أحد أفراد طاقم الطائرة أُسر ثم قتل، وبثت الجماعة شريط فيديو يظهر حطام الطائرة وجثث القتلى متفحمة.
 
وبالرغم من هذا التدهور الأمني, فإن الولايات المتحدة نفت حدوث انهيار أمني في العراق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيريلي إن نمط الهجمات قد تغير, "لكن لا أقول إن هناك انهيارا في الأمن". وأضاف أن مزيدا من العراقيين يتدربون على توفير الأمن و"مواجهة التمرد".
 
وكان إيريلي يردد ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش بأن الأمن في العراق دخل مرحلة جديدة، وإن عدد قوات الأمن العراقية التي تم تدريبها وتسليحها قد تجاوز للمرة الأولى عدد القوات الأميركية هناك. أما وزارة الدفاع الأميركية فترى أن قدرة الجيش الأميركي على مواجهة الهجمات المسلحة تتحسن باستمرار.
 
الطالباني محبط
وسط هذه الأوضاع التي رافقتها الإخفاقات المتكررة لتشكيل الحكومة, أعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني عن إحباطه بسبب تأخير إعلان الحكومة العراقية الجديدة الذي عزاه إلى الاختلاف على توزيع الحقائب الوزارية, موضحا عقب اجتماعه بمجلس الحوار الوطني الذي يضم أحزابا سنية اليوم, أنه لا يستطيع أن يحدد وقتا لإعلان الحكومة.
 
الطالباني مصمم على النجاح بمهمته رغم الإحباطات المتكررة (الفرنسية)
وأضاف في مؤتمر صحفي عقده اليوم أنه اتفق مع لائحة الائتلاف العراقي الموحد المدعومة من آية الله العظمى السيد علي السيستاني -التي فازت في الانتخابات العراقية- على تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
ومن المقرر أن يجتمع الطالباني بعد ظهر اليوم بالجبهة الوطنية الجديدة لتحقيق المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وقال "إذا أعطيت للعرب السنة حقوقهم فإنهم لن يقاطعوا الحكومة". وأضاف أنه أقنع مجلس الحوار الوطني بعدم مقاطعة الحكومة الجديدة وقد وعدوه بذلك. كما حث الرئيس العراقي جيران العراق على مساعدته لدحر الإرهاب.
 
وإضافة إلى الإخفاقات السياسية في بغداد, أعلن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الطالباني تأجيل أول جلسة للبرلمان الكردي التي كان مفترض أن تعقد الأحد المقبل إلى نهاية هذا الشهر. وأوضح عضو المكتب السياسي في الحزب عدنان المفتي أن أسباب التأجيل هي لغرض "التحضير والإعداد الجيد" لهذه الجلسة. وأضاف المفتي أن الجلسة ستقتصر على اختيار رئيس للبرلمان ونائبه وأداء اليمين القانونية للأعضاء الـ111 الذين يتشكل منهم البرلمان.
 
وعن شكل الحكومة الكردية القادمة, قال إن البرلمان الكردي سيكلف نيجيرفان البارزاني رئيس الوزراء التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني في الحكومة المحلية الكردية في إدارة أربيل, بتشكيل الحكومة الكردية الموحدة وسيكون نائبه عمر فتاح رئيس الوزراء التابع للاتحاد الوطني الكردستاني في الحكومة المحلية الكردية في إدارة السليمانية.
 
وقال إن الحزبين متفقين على توحيد الإدارتين في أربيل والسليمانية. وقال إن الحكومة الكردية القادمة ستكون حكومة ائتلافية تضم جميع الأطراف المشاركة بالقائمة الديمقراطية الوطنية التي شاركت في الانتخابات وحصلت على أغلبية مقاعد البرلمان بالإضافة إلى مشاركة التركمان والكلدان والآشوريين وأطراف سياسية أخرى من خارج التحالف.
المصدر : وكالات