وضع مدير الأمن نفسه بتصرف الحكومة ليساعدها بإنجاز المهام المطلوبة منها (الفرنسية)

وضع المدير العام للأمن العام في لبنان اللواء الركن جميل السيد نفسه بتصرف الحكومة اللبنانية الجديدة، وذلك لتسهيل مهمة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري على حد قوله.

وقال السيد بعد اجتماعه مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "تماشيا مع تقرير لجنة التقصي التابعة للأمم المتحدة الذي تضمن توصية بعدم ملائمة الاستمرار في الوظيفة خلال فترة التحقيق تقدمت بطلب وضعي بتصرف رئاسة الحكومة خلال الفترة الممتدة من تاريخ بدء عمل لجنة التحقيق الدولية ولغاية انتهاء عملها".

ومن جانبه أوضح مراسل الجزيرة في بيروت أن وضع السيد نفسه بتصرف الحكومة لا يعني بأي حال من الأحوال الاستقالة من المنصب أو التنحي عنه، وإنما يترك القرار النهائي في هذا الشأن للحكومة التي تقرر بدورها الإبقاء على السيد بمنصبه أو إقالته أو انتظار نتائج التحقيق.

وتوقع المراسل أن يقدم قادة عسكريون آخرون في لبنان على الخطوة التي اتخذها السيد، وذلك في ضوء إصرار المعارضة والضغوطات الغربية الكبيرة على إقالة رؤوساء الأجهزة الأمنية، بتهمة الإهمال أو التواطؤ في اغتيال الحريري.

وكان ميقاتي قد طالب قادة الأجهزة الأمنية فور تكليفه بتشكيل الحكومة بتقديم استقالتهم، أو وضعها بتصرف الحكومة، وأكدت حكومته أن أولى أولوياتها إعداد قانون للانتخابات، وتنظيم انتخابات نزيهة، وكذلك متابعة التحقيق باغتيال الحريري.

خليفة الحريري
وفي الشأن الانتخابي ربط النجل الثاني لرفيق الحريري سعد الدين -الذي اختارته العائلة لخلافة والده سياسيا- ترشيحه للانتخابات النيابية المقررة الشهر القادم بالقانون الذي ستجرى على أساسه.

وقال الحريري الابن بعد خلوة استمرت ساعة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس، إنه لا يوجد قانون تجرى على أساسه هذه الانتخابات، وأضاف "نساعد الحكومة التي تشكلت على إعداد قانون الانتخابات، وعندما يوجد القانون نقرر ما إذا كنت سأترشح أم لا".

وكانت المعارضة قد أعربت عن استعدادها للقبول بأي قانون انتخابي، شرط أن تجرى الانتخابات ضمن المهلة الدستورية، حتى لا يتم التمديد للمجلس الحالي الذي تنتهي ولايته في 31 مايو/ أيار القادم.

أميركا تخشى على رعاياها من الغضب اللبناني (الفرنسية)
تحذير أميركي
وفي الشأن الأمني حذرت وزارة الخارجية الأميركية الليلة الماضية رعاياها من السفر إلى لبنان ما لم تكن هناك ضرورة ملحة، مشيرة إلى مظاهرات احتجاج ضد الأميركيين ومخاوف من هجمات تستهدفهم.

وأوضحت الوزارة أن موظفي الحكومة الأميركية وأسرهم يحتاجون إلى موافقة وزارة الخارجية إذا رغبوا بالقيام برحلات غير رسمية إلى لبنان، وحثت الأميركيين عامة على عدم التوجه تحديدا إلى الضاحية الجنوبية في بيروت ومناطق سهل البقاع وجنوب لبنان ومدينتي صيدا وطرابلس، بحجة أن حزب الله يتمتع بوجود قوي في هذه المناطق.

وأشارت الوزارة في بيان خاص إلى أربع عمليات تفجير وقعت في شمال بيروت، وأسفرت عن سقوط ضحايا في الشهرين الماضيين، مؤكدة أن أميركيين كانوا هدفا لهذه الهجمات.

وكان أعضاء من حزب الله قد نظموا أمس احتجاجا خارج السفارة الأميركية في بيروت مطالبين إياها بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية، ومعربين عن رفضهم للقرار 1559 الذي يطالب في بعض بنوده بنزع الأسلحة من جميع المليشيات اللبنانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات