وزير الخارجية السوداني أكد أن الأوضاع بدارفور لم تبلغ حد المجزرة (الفرنسية)

قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن الخرطوم لن تسلم أيا من المطلوبين إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.
 
وتأتي تلك التصريحات بينما حذرت الأمم المتحدة من حدوث مواجهات جديدة بين المتمردين والمليشيات الموالية للحكومة بإقليم دارفور غربي السودان. وقالت المنظمة الدولية إن مليشيا الجنجويد وسعت عملياتها ضد سكان دارفور ذوي الأصول غير العربية.
 
ونقلت الأمم المتحدة عن قرويين بمنطقة سيسي حدوث أربع حالات اغتصاب. وكان الأمين العام للمنظمة كوفي أنان قد أكد في تقريره الشهري عن دارفور الاثنين الماضي أن المتمردين والحكومة والجنجويد صعدوا مواجهاتهم رغم اتفاقات وقف النار العديدة.
 
غير أن إسماعيل نفى هذه الادعاءات بكلمته أمام قادة الدول المشاركة بالقمة الأفروآسيوية المنعقدة بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا لمدة يومين. وقال "لا يوجد عنف بين القبائل" في دارفور, مؤكدا أن الأوضاع هناك لم تصل مرحلة المجزرة.
 
ودافع الوزير عن قرار إرسال قوات مسلحة إلى الإقليم, قائلا إن من واجب الحكومة التعامل مع حالات التمرد والانفلات الأمني والقانوني في دارفور. وأوضح أن الخرطوم تسيّر بالتعاون مع حكومة تشاد دوريات على الحدود للسيطرة على الأوضاع. واعتبر أن هذه الدوريات ضرورية من أجل ضمان أمن المنطقة.
 
دور الناتو
رايس أرادت أن يضطلع الناتو بدور في دارفور (الفرنسية)
وفي وقت سابق من يوم الجمعة أعربت وزيرة الخارجية الأميركية عن رغبتها في أن يضطلع حلف شمال الأطلسي بدور في حل أزمة دارفور لا سيما بشكل دعم لوجستي.
 
وقالت كوندوليزا رايس  بعيد مناقشتها أزمة دارفور مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي بالعاصمة الليتوانية فيلينوس، إن الاتحاد الأفريقي قد يحتاج مساعدة على صعيد الإمكانات التي تتطلب على الأرجح وسائل تخطيط وإمكانات لوجستية.
 
غير أن الأمين العام للحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر أكد أن الأمر لا يتعلق بإرسال قواته إلى دارفور، بل فقط البدء بالبحث في كيفية تقديم مساعدته للاتحاد الأفريقي إذا طلبها أو طلبتها الأمم المتحدة.
 
من جهته أبدى وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه تحفظ بلاده على المقترح الأميركي, قائلا إنه يفضل أن يضطلع الاتحاد الأوروبي بهذا الدور بدل حلف شمال الأطلسي.
 
ويعتزم الاتحاد الأفريقي رفع عدد قواته في دارفور والمقدرة بثلاثة آلاف رجل, في وقت وصل السودان 44 ضابطا هم طلائع قوة أممية من عشرة آلاف رجل تعهد مجلس الأمن بإرسالها إلى جنوبي السودان لتعزيز اتفاق السلام بين الحركة الشعبية وحكومة الخرطوم.
 
إدانة الانتهاكات
أطفال اللاجئين يتلقون دروسهم في العراء (الفرنسية)
من جهة أخرى تبنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف مشروع قرار تقدم به الاتحاد الأوروبي يدين انتهاكات جميع الأطراف لحقوق الإنسان في دارفور, لكنه يتجنب الإشارة إلى أي مسؤولية لحكومة الخرطوم فيها.
 
ولم توافق الخرطوم على مشروع القرار إلا بعد أن عدلت بعض فقراته التي كانت تتحدث عن أن "معظم الهجمات في دارفور شنت عمدا ومن دون تفريق مستهدفة المدنيين وبغطاء من الحكومة السودانية أو تحت مسؤوليتها المباشرة".
 
وصادق السودان على الوثيقة بعد أن أصبحت قريبة من مشروع قرار أفريقي آخر طرح أمام اللجنة ولم تنظر فيه بعد, ويتحدث عن قلق اللجنة الكبير لسائر الانتهاكات التي ارتكبتها كل أطراف الصراع بدارفور, ويدعو إلى استكمال محادثات السلام المتعثرة والتزام وقف النار.

المصدر : وكالات