أكدت جماعات حقوقية أن تونس استخدمت وسائل التعذيب والاغتصاب والحبس الانفرادي لسنوات ضد خصوم الحكومة السياسيين.

وطالبت سارة ويتسون المديرة التنفيذية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش بوضع حد لسياسة الحكومة التونسية التي ترمي "لسحق السجناء السياسيين بإلقائهم في الحبس الانفرادي لعدة سنوات".

وأضاف المنظمة خلال مؤتمر صحفي في تونس مع ثلاث جماعات حقوقية تونسية أن هناك أكثر من 500 سجين سياسي بتونس معظمهم زعماء وناشطون بحزب النهضة الإسلامي المحظور.

كما أصدرت المنظمة تقريرا يتضمن بالتفصيل الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء بالسجون التونسية حيث نقلت عن المتحدث باسم النهضة علي العريض -الذي اعتقل 14 عاما منها 11 بسجن انفرادي- أن الحبس الانفرادي كان يشعره بالضعف وعدم الثقة بالنفس.

كما تطرق التقرير إلى حالة اغتصاب تعرض لها المعتقل نبيل العوير -الذي اعتقل 14 عاما- من قبل أربعة سجناء بناء على أوامر من مسؤولي السجن.
 
وذكر التقرير أن الممارسات التونسية بشأن السجن الانفرادي لمدة طويلة لا تعد انتهاكا للمعايير الدولية وإنما تعد انتهاكا أيضا للقانون التونسي الذي ينص على أن الحد الأقصى للسجن الانفرادي لا يتعدى عشرة أيام.

من جانبه قال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مختار الطريفي إن 11 سجينا على الأقل لقوا حتفهم جراء التعذيب وسوء المعاملة.

وبالمقابل تنفي تونس أن يكون لديها أي سجناء سياسيين مشيرة إلى أن عزل بعض المحتجزين انفراديا يأتي بناء على طلب منهم بإبعادهم عن أمور مزعجة كالسجائر, مؤكدة في الوقت ذاته أن "الإرهابيين" يسجنون لارتكابهم جرائم عنف.

المصدر : وكالات