سعد الدين يواصل مسيرة والده السياسية (الفرنسية)

قررت عائلة رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 فبراير/ شباط الماضي أن يكمل نجله الثاني سعد الدين الحريري (35) عاما مسيرة والده السياسية.

وجاء في بيان أصدرته العائلة "آن الأوان للإعلان عن مواصلة مسيرة الشهيد رفيق الحريري، واستكمال مشروعه لنهضة لبنان وعروبته واستقلاله وسيادته وحريته ونظامه الديمقراطي"، متعهدة بـ"السير على خطى رفيق الحريري"، وعدم خلط الحسابات السياسية والإنسانية بأي اعتبارات مذهبية أو طائفية أو مناطقية.

وقررت العائلة أن تتولى نازك الحريري أرملة رفيق الحريري إدارة جميع المؤسسات الخيرية والاجتماعية التي كانت تابعة له والإشراف عليها، وخاطبت العائلة قتلة الحريري بقولها إن "لبنان لن يموت من خلال الجريمة التي استهدفته"، مؤكدة أن اللبنانيين واجهوا "الجريمة" بوحدة وطنية غير مسبوقة.

وكان سعد الدين يدير شؤون والده المالية وشركته العملاقة "أوجيه" ومقرها الرئيسي في السعودية، كما أطلق قبل أيام شركة للتطوير العقاري رأسمالها نحو 145 مليون دولار ويملك شخصيا 85% من أسهمها.



تنظيم الانتخابات والتحقيق باغتيال الحريري أولى مهام حكومة ميقاتي (الفرنسية)
الحكومة الجديدة
على صعيد الوضع السياسي الداخلي يترأس الرئيس اللبناني إميل لحود أولى جلسات الحكومة الجديدة المصغرة التي شكلها نجيب ميقاتي من 14 وزيرا غالبيتهم من الموالاة.

وكانت الإدارة الأميركية قد رحبت بإعلان تشكيلة حكومة ميقاتي مؤكدة أن أهم الإنجازات الموكولة لها هي ضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

لكن المعارضة تباينت في مواقفها تجاه الحكومة, وتراوحت هذه المواقف بين الشجب والإيجابية والتحفظ، راهنة موقفها النهائي بالبيان الوزاري الذي ستطلب على أساسة ثقة مجلس النواب مطلع الأسبوع المقبل.

فقد رحب البطريرك الماروني نصر الله صفير بالحكومة التي تضم وجوها سياسية جديدة، وأكدت النائبة غنوة جلول من كتلة الحريري عزم المعارضة على التعامل بإيجابية، رغم وجود أسماء وصفتها بالاستفزازية.

من جانبه أعرب الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط عن أسفه "لضآلة" حصة المعارضة في الحكومة الجديدة، وأعرب عن خشيته من تأخيرها للانتخابات المقررة في مايو/ أيار القادم وعدم إقالتها قادة الأجهزة الأمنية.

في السياق نفسه تحفظ زعيم التيار الحر المعارض العماد ميشال عون على تشكيلة الحكومة مفضلا ترك الرأي للمعارضين المقيمين في لبنان.

وأكد ميقاتي أن حكومته التي وصفها بحكومة "اللاأحقاد" ستكون فترة ولايتها قصيرة، وستتولى الإشراف على الانتخابات ضمن المهل الدستورية، إضافة إلى الملفات الأخرى المتعلقة بالتحقيق في حادث اغتيال الحريري.

وجدد ميقاتي دعوته قادة الأجهزة الأمنية إلى الاستقالة من مناصبهم، مشيرا إلى أنه سيبحث مع حكومته لاتخاذ قرار بهذا الشأن.

رستم غزالة (رويترز)
غزالي يودع
وفي إشارة إلى إتمام الانسحاب السوري من لبنان قام رئيس الأمن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان العميد الركن رستم غزالة بتوديع القادة اللبنانيين رسميا، منهيا بذلك هيمنة سورية استمرت 29 عاما في لبنان.

وفي الأثناء واصلت القوات السورية انسحابها من سهل البقاع اللبناني، وقال شهود عيان إن 100 شاحنة عسكرية سورية على الأقل عبرت الحدود إلى سوريا الليلة الماضية، كما غادرت الشرطة العسكرية السورية الحدود.

في سياق متصل أرجأ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لمدة أسبوع تقريرا للمنظمة الدولية بشأن ما إذا كانت سوريا قد التزمت تماما بقرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي يطالبها بالانسحاب من لبنان لأن الوثيقة غير جاهزة ولأن السوريين مازالوا يواصلون سحب قواتهم المتبقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات