عباس يتجه لإحالة ألف شرطي على التقاعد ويستنجد بقوات بدر
آخر تحديث: 2005/4/3 الساعة 02:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/3 الساعة 02:59 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/24 هـ

عباس يتجه لإحالة ألف شرطي على التقاعد ويستنجد بقوات بدر

السلطة تتهم بعض عناصر الأمن بالتهاون في حفظ النظام وإسرائيل تتهمهم بمساعدة المقاومة (رويترز-أرشيف)
 
ذكر مصدر في منظمة التحرير الفلسطينية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعتزم إحالة ألف من أجهزة الأمن الفلسطيني على التقاعد من مختلف الرتب في إطار سعي السلطة الفلسطينية لإعادة بناء الأجهزة الأمنية لتقوم بدورها في تطبيق الأمن داخل المناطق الفلسطينية واتفاق التهدئة الفلسطيني مع إسرائيل. 
 
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه في حديث مع الجزيرة نت إنه "لم يكن لدى منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية الاستعداد للقيام بأي خطوة لمنع أي هجمات على قوات الاحتلال أو تنفيذ عملية في تل أبيب حتى لو كانوا على علم مسبق بها طالما إسرائيل مستمرة في سياسة الاحتلال والاغتيالات والحصار الخانق".
 
تقاعد بالجملة
وأضاف المصدر أن عباس -الذي يتعرض لضغوط واشنطن وتل أبيب لإعادة بناء الأجهزة الأمنية بشكل مهني واختزالها إلى ثلاثة- تسلم فعلا قائمة بألف منتسب للأجهزة الأمنية من مختلف الرتب غالبيتهم من كبار السن تمهيدا لاتخاذ قرار بإحالتهم على التقاعد.
 
وأكد المصدر أن هذه القائمة لن تكون الأخيرة في إطار إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية, لكنه استبعد أن تكون لقرارات الإحالة على التقاعد أي انعكاسات سلبية بعد استكمال دراسة لتامين دخل مادي مستقر لهم وحفظ حقوقهم التقاعدية.
 
 
مصادر أكدت أن السلطة تريد الاستعانة بقوات بدر المتواجدة بالأردن لبعدها عن الولاءات التنظيمية والاجتماعية (الفرنسية-أرشيف)
قوات بدر
من جهة أخرى كشف المصدر للجزيرة نت أن اعتزام السلطة الفلسطينية - في خطوة غير مسبوقة شجعتها أطراف عربية- إدخال قوات بدر الفلسطينية  بالأردن وفتح باب التطوع في صفوف اللاجئين الفلسطينيين هناك بالانتساب لهذه القوات يأتي في إطار اعتقادها أن هذه القوات المدربة بشكل نظامي ستعمل وتنفذ المهام على أساس مهني.
 
وترى السلطة -حسب هذا المصدر- أن هذه القوات ستنفذ عملها دون أي تردد خلافا لمنتسبي أجهزة الأمن الفلسطيني من أبناء الضفة وغزة الذين تأثروا أكثر بالارتباطات التنظيمية والاجتماعية التي لعبت دورا في غضهم النظر عن العديد من النشاطات التي قامت بها مجموعات مسلحة تابعة للتنظيمات الفلسطينية.
 
وحسب تقديرات فلسطينية مطلعة فإن إسرائيل اعتقلت وجرحت حوالي ألفين من الأمن الفلسطيني خلال الانتفاضة, واتهمت إسرائيل الأمن الفلسطيني مرارا  بدعم نشطاء  الانتفاضة.
 
وقد وصلت الاتهامات الإسرائيلية حد ادعائها مشاركة مسؤولين أمنيين فلسطينيين في التخطيط للعديد من العمليات المسلحة متهمة الأمن الفلسطيني بأنه لا يقوم بدوره الذي تتوخاه إسرائيل منه ومن السلطة المشرفة عليه.
 
وخلال الانتفاضة الفلسطينية انحاز معظم منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى الانتفاضة والمقاومة بعد ما لمسوا حجم الظلم الإسرائيلي الذي تعرض له الفلسطينيون بكافة المستويات بدءا من رئيسهم الراحل عرفات إلى أدنى المستويات بما فيهم أجهزة الأمن الفلسطيني التي لم تكن بمنأى عن الاستهداف الإسرائيلي.
 
وقد حاول الرئيس عباس عندما كان رئيسا لمجلس الوزراء الفلسطيني في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات اتخاذ قرار بإحالة المئات من الأمن الفلسطيني على التقاعد, لكن عرفات رفض مقترحه بحجة عدم تخليه عن رفاق الدرب.
_______________
المصدر : الجزيرة