واشنطن تعارض توسيع المستوطنات وشارون يؤجل انسحاب غزة
آخر تحديث: 2005/4/19 الساعة 09:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/19 الساعة 09:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/11 هـ

واشنطن تعارض توسيع المستوطنات وشارون يؤجل انسحاب غزة

شارون سعى لتخفيف معارضة المستوطنين لانسحابه المزمع من غزة (الفرنسية)

انتقدت الولايات المتحدة خطط الإسرائيلية لتوسيع إحدى المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة وطلبت من إسرائيل تقديم إيضاحات بشأن إعلان الحكومة عن إنشاء خمسين منزلا جديدا.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن الإدارة الأميركية ستطلب "إيضاحات" من إسرائيل حول خطة بناء 50 وحدة سكنية بمنطقة وادي قانا شمال الضفة بما يؤدي لتوسيع مساحة المستوطنة خمسة كيلومترات تقريبا.
 
وأضاف المسؤول الأميركي إن "الجانبين عليهما التزامات بموجب خارطة الطريق. لا ينبغي لإسرائيل ان توسع المستوطنات. والقادة الفلسطينيون عليهم العمل على تفكيك" من سماهم بـ"المنظمات الإرهابية".
 
ومع ذلك لم يتحدث مكليلان عن اعتزام بوش اتخاذ أي إجراء عملي للضغط على إسرائيل لوقف توسعها الاستيطاني في الضفة الغربية.
 
من جانب آخر قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الخطوة الإسرائيلية من شأنها أن تدمر رؤية الرئيس بوش في إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية وفق خطة خارطة الطريق.
 
وأضاف عريقات أنه "في الوقت الذي تتحدث فيه إسرائيل عن إزالة 2100 وحدة استيطانية في غزة تقيم ثلاثة أضعاف هذا العدد في مستوطنات الضفة والقدس".
 
وتتضمن خارطة الطريق وقف النشاطات التوسعية للمستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك ما تسميه إسرائيل بـ"النمو الطبيعي".
 
ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، غير قانونية رغم معارضة إسرائيل.
 
ويعيش نحو 400 ألف مستوطن إسرائيلي بالضفة الغربية وقطاع غزة، بما فيها القدس الشرقية، بجانب أكثر من أربعة ملايين فلسطيني.
 
وكان شارون قد ذكر أنه سوف يساند خططا لبناء 3500 وحدة سكنية للربط بين مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس، كما يتوقع أن يطال التوسيع مستوطنة أرييل في شمال الضفة ومستوطنة غوش عتصيون جنوبي القدس.
 
تأجيل الانسحاب
يأتي ذلك في وقت قال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه يؤيد مقترحا بتأجيل الانسحاب من قطاع غزة ثلاثة أسابيع بعدما كان مقررا البدء بتنفيذه في 20 يوليو/ تموز المقبل، وذلك بدعوى "مراعاة المشاعر الدينية للمستوطنيين" لتزامن هذا التاريخ مع فترة حداد يهودية على ما يسمى خراب الهيكل.
 
وكان شارون قال إنه يؤيد "كل جهد من شأنه تسهيل الأمور بالنسبة للمستوطنين حتى لو كان ذلك يعني تأجيلا بسيطا".
 
بيريز أيد تأجيل الانسحاب من غزة (الفرنسية)
ولقيت هذه الخطوة تأييدا من نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز، الذي قال في تصريح للقناة الخاصة الفرنسية "LCI" اعتقد أنه يمكننا لأسباب دينية تأجيل الانسحاب أسبوعين أو ثلاثة أسابيع وفي نهاية الأمر ذلك ليس تغييرا وحوالي نهاية يوليو/ تموز أو بداية أغسطس/ آب نكون قد غادرنا غزة".
 
في سياق متصل فشل معارضون للانسحاب من القطاع في إقناع المحكمة العليا بوقف تشريع يمهد الطريق أمام الانسحاب هذا الصيف.
 
وطبقا لنص قرار كشف النقاب عنه لوسائل الإعلام رفضت المحكمة ثمانية التماسات بإصدار قرار بوقف تنفيذ قانون تعويضات الجلاء الذي وافق عليه البرلمان في فبراير/ شباط.
 
ويعطي هذا القانون عمليا الضوء الأخضر للحكومة الإسرائيلية كي تمضي قدما في انسحابها، ودفع تعويضات لمستوطني غزة البالغ عددهم 8500 وهم الذين سيفقدون منازلهم في 21 مستوطنة أقيمت على أراض محتلة في غزة.
 
نقل جندي إسرائيلي مصاب إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع (الفرنسية)
إنهاءالتهدئة
وفي تطور جديد قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها تفكر جديا في إعادة النظر في موقفها من التهدئة بسبب استمرار "العدوان الإسرائيلي وعدم جدية السلطة الفلسطينية في الوفاء بالتزاماتها المعلنة في اتفاق القاهرة".
 
وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن الحركة وافقت على التهدئة بناء على شروط بعضها "يتعلق بالجانب الإسرائيلي وبعضها الآخر يتعلق بالسلطة الفلسطينية وبشكل عام لا يوجد تقدم في كلا الاتجاهين".
 
وعلى الصعيد الميداني تبنت لجان المقاومة الشعبية العملية التي أدت إلى إصابة جنديين إسرائيليين -أحدهما جروحه خطيرة- في محور صلاح الدين قرب مخيم رفح على الحدود مع مصر.
 
وقال شهود عيان إن الجنود الإسرائيليين كانوا يحاولون نصب نظام دفاعي مضاد للصواريخ قرب موقع عسكري عندما تعرضوا للهجوم.

وقال الفصيل الفلسطيني –الذي لم يعترف بالتهدئة التي توصلت إليها السلطة وإسرائيل- إن العملية جاءت ردا على اغتيال جنود الاحتلال ثلاثة فتية فلسطينيين قبل عشرة أيام برفح وناشطا فلسطينيا بنابلس الخميس الماضي.
 
الولايات المتحدة تطالب إسرائيل مجددا بعدم توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وشارون ينظر في تأجيل خططه للانسحاب من غزة.
المصدر : الجزيرة + وكالات