الإعلان عن المستوطنات الجديدة أعقب دعوة أميركية لوقف توسيعها (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت إسرائيل خططا لبناء 50 وحدة سكنية بمنطقة وادي قانا بنابلس بالضفة الغربية، وذلك بعد أسبوع فقط من دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى التوقف عن توسيع المستوطنات طبقا لخارطة الطريق.
 
وقال الناطق باسم سلطة الأراضي الإسرائيلية ياكوف هاريل إن تعليمات قد صدرت ببناء "مستوطنات دينية" بمنطقة كانا حيث يعيش أكثر من 3200 مستوطن, مضيفا أن المنازل ستبنى على يد مقاولين على ما أسماه أراض تابعة للدولة.
 
مقترح التأجيل جاء بغرض تفادي تزامن الانسحاب مع فترة حداد يهودية حسب حكومة شارون (الفرنسية)
تأجيل الانسحاب
وتزامنت الخطوة الإسرائيلية مع تصريح لوزير الخارجية سيلفان شالوم للإذاعة الإسرائيلية الناطقة بالعبرية قال فيه إن رئيس الحكومة أخبره أن الكتل الاستيطانية باقية بالضفة الغربية.
 
واعتبر شالوم أن رسالة الرئيس الأميركي المؤيدة لبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى منقطعة النظير في تاريخ التأييد الأميركي لإسرائيل منذ 1967.
 
وأضاف أن رئيس الوزراء أخبره أن الانسحاب من غزة سيكون الأخير مما يعني أنه لن يتبعه انسحاب من الضفة الغربية كما تأمل السلطة الفلسطينية، كما


طالب به عاهل الأردن عبد الله الثاني أمس في لقائه الرئيس الفلسطيني.
 
وقد ذكر شارون اليوم أن حكومته ستدرس يوم غد مقترحا بتأجيل الانسحاب من غزة لبضعة أسابيع حتى لا يتزامن مع فترة حداد يهودية على خراب ما يسمى الهيكل، كما طلب رئيس سلطة فك الارتباط يوناتان باسي الذي اقترح تأجيل العملية إلى ما بعد منتصف أغسطس/آب القادم.
 
ونقل عن رئيس الحكومة قوله للصحفيين إنه يؤيد كل جهد من شأنه تسهيل الأمور بالنسبة للمستوطنين "حتى لو كان ذلك يعني تأجيلا بسيطا".
 
وعلى الصعيد الأمني ذكر مراسل الجزيرة أن جنديين إسرائيليين جرحا عندما فتح مسلحون النار عليهما قرب مخيم رفح بقطاع غزة، دون أن تتبنى أية جهة بعد مسؤوليتها.
 
هيكلة وتشبيب
على صعيد آخر قال الناطق باسم الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني توفيق أبو خوصة إن عشرات من الضباط سيحالون على التقاعد في الأيام القليلة القادمة، في إطار خطة الرئيس عباس لإعادة هيكلة الأمن وتشبيبه.
 
السلطة تحيل على التقاعد عشرات الضباط وتفتح فروع شكاوى أمام الفلسطينيين الذين طالتهم التجاوزات (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح أبو خوصة أن الأمر يتعلق بـ 11 لواء و77 عميدا وسبعة عمداء أمنيين ستنشر أسماؤهم عما قريب, متحدثا عن فتح فروع للشكاوى أمام من يكونون تعرضوا لتجاوزات رجال الأمن وإجراءات ردعية وقاسية ضد من تثبت إدانتهم وعن تغير جذري بنمط وسلوك الأجهزة الأمنية.
 
من جهة أخرى تواصل إضراب حوالي 8 آلاف أسير فلسطيني بالسجون الإسرائيلية، وسط مظاهرات بالضفة الغربية وقطاع غزة تضامنا معهم.
 
وقد شدد وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين سفيان أبو زايدة أنه لا يمكن توقيع أي اتفاق مع إسرائيل جزئيا كان أو تاما، دون إخلاء سبيل هؤلاء الأسرى والذي اعتبرته حماس شرطا لاستمرار التهدئة ودعت السلطة إلى الضغط على إسرائيل لتطبيقه بأقرب وقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات