متمردو دارفور يطالبون بالضغط على البشير لتنفيذ القرار الدولي
آخر تحديث: 2005/4/18 الساعة 17:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/18 الساعة 17:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/10 هـ

متمردو دارفور يطالبون بالضغط على البشير لتنفيذ القرار الدولي

الخرطوم تعتقد أن القرار الدولي سمح للمتمردين بالتمسك بتعليق المفاوضات (رويترز)

دعت حركة تحرير السودان المتمردة في إقليم دارفور غربي السودان الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي للضغط على الرئيس السوداني عمر البشير خلال قمة شرم الشيخ الثلاثية لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بدارفور.
 
وقالت الحركة في رسالة بعثت بها للرئيس المصري إنها ترفض تماما أي مساومات أو تنازلات بشأن محاكمة "مجرمي الحرب" أمام العدالة الدولية.
 
وتأتي هذه الرسالة بعد أن أعلن مسؤولون سودانيون أن وفدا من الاتحاد الأفريقي سيصل إلى الخرطوم هذا الأسبوع لبحث استئناف مفاوضات السلام بشأن دارفور في مايو/أيار المقبل في العاصمة النيجيرية أبوجا.
 
ويقوم الاتحاد الأفريقي بالتوسط لحل النزاع الذي أسفر حتى الآن عن مقتل ما بين مائتي ألف إلى ثلاثمائة ألف ونزوح 2.4 مليون شخص حسب إحصاءات تقديرية. وتواجه القوات الحكومية والمليشيات المحلية الموالية لها اتهامات واسعة بانتهاك حقوق الإنسان.
 
وقال وزير الزراعة السوداني مجذوب الخليفة أحمد إن موقف الخرطوم يؤيد الحوار والتفاوض لحل مسألة دافور. وأضاف أن القرار الأخير الذي تبناه مجلس الأمن الدولي سمح للمتمردين بأن يتمسكوا بتعليق المفاوضات, علما أن مؤتمر الدول المانحة الذي عقد في أوسلو بداية هذا الشهر قدم مؤشرات إيجابية مفادها أن المتمردين مستعدون لاستئناف المفاوضات من دون شروط مسبقة.
 
قرار مجلس الأمن يقضي بإحالة المتهمين بجرائم إنسانية إلى المحكمة الجنائية (الفرنسية)
ووعدت الدول المانحة بتقديم 4.5 مليارات دولار كمساعدات لإعادة بناء السودان بعد التوقيع على اتفاق السلام يبن الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب في التاسع من يناير/كانون الثاني, غير أن الولايات المتحدة اشترطت لدفع حصتها تحقيق تقدم في مفاوضات دارفور. وينص قرار مجلس الأمن الصادر الشهر الماضي على إحالة منفذي جرائم الحرب في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية.
 
جهود تشاد
وتتزامن التحركات الأفريقية مع قرار تشاد استئناف جهود الوساطة في أزمة دارفور بعد تلقيها وعودا من الخرطوم بأنها ستتخذ إجراءات ضد متمردين تشاديين تقول تشاد إنهم يتمركزون بالسودان.
 
وحسب بيان مكتب الرئيس التشادي إدريس ديبي فإن وزير الاستثمار السوداني قدم تأكيدات إلى تشاد عن بدء عمليات لإزالة القوات المسلحة المعادية لها، والموجودة على الأراضي السودانية.
 
وكانت تشاد قد أعلنت الأسبوع الماضي تعليق وساطتها في أزمة دارفور، قائلة إنها لا تستطيع مساعدة بلد يدعم متمردين يعملون على زعزعة استقرارها، واتهمت تشاد السودان بأنه يشكل تهديدا خطيرا لأمنها من خلال تجنيد نحو ثلاثة آلاف متمرد وتزويدهم بالعتاد بالقرب من الحدود بين البلدين.
 
ولجأ نحو 200 ألف شخص من دارفور إلى تشاد هربا من الحرب الأهلية التي أوقعت وفق أرقام الأمم المتحدة 180 ألف قتيل منذ اندلاعها في فبراير/شباط 2003.
 
الحل الوطني
القرار 1593 أثار حنق السودانيين (الفرنسية)
من جانب آخر طالب رئيس الوزراء السوداني الأسبق وزعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي بـ"حل وطني" للأزمة السودانية من خلال مؤتمر يضم جميع الأطراف السودانية.
 
واعتبر المهدي في مؤتمر صحفي بالقاهرة أن "تصرفات الحكومة الحالية هي التي فتحت الأبواب أمام التدخلات الأجنبية بسبب سياساتها المتناقضة". وأوضح أنه بدأ حوارا مع حركتي التمرد في دارفور لمحاولة إيجاد مخرج للنزاع المسلح.
 
وفي تطور آخر توفي طالب سوداني متأثرا بجروح أصيب بها خلال مصادمات مع الشرطة في الخرطوم الأسبوع الماضي. وقال مصدر بوزارة الداخلية السودانية إن خالد محمود نور (22 عاما) الطالب في كلية التجارة بجامعة النيلين بالخرطوم توفي في المستشفى الليلة الماضية.
 
وقال مصدر طلابي إن الشرطة السودانية "ضربته على رأسه" في الاحتجاجات الخميس الماضي. وأصبح ثاني طالب سوداني يتوفى متأثرا بجراحه عقب الاحتجاجات على انتخابات اتحاد الطلبة في جامعة الدلنج وسط السودان التي قال محتجون إنها رتبت لصالح مرشحي الحكومة.
المصدر : وكالات