الفلسطينيون لا يزال يحدوهم الأمل بالحرية لأسراهم (الفرنسية)

تتوحد مدن الضفة والقطاع اليوم لإحياء ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في وقت بدت تلوح فيه بوادر خلاف سياسي بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسلطة الفلسطينية على خلفية توجه الأخيرة نحو تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في يوليو/تموز المقبل.
 
وبمناسبة يوم الأسير الذي يوافق اليوم الأحد تنتظم مسيرات وتجمعات في مدن الضفة والقطاع للمطالبة بإطلاق سراح نحو سبعة آلاف فلسطيني يقبعون خلف قضبان السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
 
كما ينفذ هولاء الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية إضرابا عن الطعام يستمر يومين.
 
وقال نادي الأسير إن الإضراب يهدف إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى الوضع القاسي والصعب الذي يعيشه هؤلاء داخل السجون.
 
وتضامنا مع الأسرى نفذ حوالي 200 مسلح وملثم من أعضاء كتائب شهداء الأقصى عرضا عسكريا جاب شوارع منطقة الزيتون بمدينة غزة حملوا فيه أسلحة من نوع كلاشنكوف وقاذفات هاون وآر بي جي.
 
جدل الانتخابات
في غضون ذلك اتهمت حركة حماس السلطة الفلسطينية بخرق إعلان القاهرة الذي نص على "إجراء الانتخابات البلدية والتشريعية في توقيتاتها المحددة" حسبما قال عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال.
 
وقال نزال في تصريح للجزيرة إن التوجه نحو تأجيل الانتخابات يعكس ما سماه "عدم جدية السلطة الفلسطينية وفتح كحزب حاكم في إجراء الانتخابات"، مشيرا إلى أن حركة فتح دفعت بالعديد من نوابها للمطالبة بتأجيل الانتخابات خشية فوز حركة حماس فيها.
 
وأكد نزال أن تأجيل الانتخابات إذا حدث سيكون الخرق الثاني لما تم الاتفاق عليه في حوار القاهرة الشهر الماضي معتبرا أن الخرق الأول تم عندما لم يُدع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية لحضور اجتماع اللجنة التنفيذية في غزة لتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية تمهيدا لانضمام حماس لها.
 
من جانبه حذر الناطق باسم حماس سامي أبو زهري من أن تأجيل الانتخابات قد يدفع الحركة إلى إعادة النظر في موقفها من التهدئة مع إسرائيل.
 
وأقر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد الحوراني بأن الانتخابات المقررة في السابع عشر من يوليو/تموز المقبل سيتم تأجيلها، لكنه أرجع ذلك إلى أسباب موضوعية تتعلق بموعد إقرار القانون الانتخابي وتحديد مهلة للاعتراض عليه وليس لأسباب سياسية. وأوضح أن التأجيل سيكون لمدة لا تتجاوز شهرين ونصف.
 
إلا أن اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية طالبت بطرح قانون الانتخابات للتصويت في المجلس التشريعي اليوم كحد أقصى كي يتسنى إجراء الانتخابات في موعدها.
 
وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية خاصة بسبب إعلان حركة حماس عزمها المشاركة فيها.
 
من جهتها أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنها لن ترشح أيا من أعضائها للمشاركة في الانتخابات التشريعية بسبب وجود احتلال يتحكم في العملية الانتخابية برمتها.
 
عباس في شرم الشيخ للتباحث بشأن عملية السلام (الفرنسية)
عباس بشرم الشيخ

من ناحية ثانية وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى منتجع شرم الشيخ في مصر ليبحث مع المسؤولين المصريين تطورات القضية الفلسطينية.
 
وكان عباس قال قبل مغادرته رام الله إنه سيلتقي العاهل الأردني عبد الله الثاني في الأردن والرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ للبحث في آخر المستجدات بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لواشنطن.
 
كما تتناول المحادثات أيضا الزيارة التي سيقوم بها عباس الشهر المقبل للولايات المتحدة.
 
التهدئة
وعلى صعيد آخر هددت فصائل المقاومة الفلسطينية بنسف التهدئة إذا واصلت إسرائيل خروقاتها اليومية لشروط التهدئة.
 
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت "سنكون في حل من التهدئة إذا تواصلت الخروقات الإسرائيلية".
 
وفي مهرجان نظم بحي الشجاعية في غزة أمس حذر الأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان شلح عبر الهاتف من دمشق من انهيار التهدئة إذا استمرت إسرائيل في خروقاتها اليومية.
 
وطالبت كل من الجهاد وحماس وكتائب شهداء الأقصى إسرائيل بوقف انتهاكاتها لشروط التهدئة والإفراج عن المعتقلين والأسرى الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات