الهجمات الأميركية تتواصل على المدائن منذ أيام (رويترز)

يكتنف الغموض حقيقة الأوضاع داخل مدينة المدائن جنوب بغداد حيث رددت مصادر عراقية أن مسلحين يحتجزون عشرات الرهائن. وأعلنت مصادر أمنية رسمية أن قوات عراقية من الجيش والشرطة مدعومة بالقوات الأميركية اقتحمت المدينة صباح اليوم وأطلقت سراح بعض الرهائن.

وقالت الأنباء إن القوات الأميركية والعراقية تخوضان قتالا ضاريا مع العناصر المسلحة "التي تسيطر على معظم أنحاء المدينة". وأغلقت القوات الأميركية جسرين رئيسيين يؤديان للمنطقة لإحكام الحصار المفروض على المدينة.

وقد نفى الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر في بغداد عبد الهادي الدراجي وقوع عمليات خطف وتهديد للشيعة, وطالب في مكالمة أمس مع الجزيرة نت الحكومة العراقية والجيش بتوفير الحماية لسكان المدينة. كما نفت هيئة علماء المسلمين في العراق وجود حالة نزوح جماعي للشيعة من المدائن.

وحمل مصدر في وزارة الداخلية العراقية عشيرة الدليم السنية مسؤولية اندلاع الحوادث واتهمها بخطف نحو 150 من الشيعة في المدينة ونسف حسينية الرسول الأعظم في المدائن.

في غضون ذلك أعلن بيان للجيش الأميركي مقتل ثلاثة وجرح سبعة جنود أميركيين في هجوم بقذائف الهاون على قاعدة أميركية بمدينة الرمادي الليلة الماضية. ولاذ المسلحون بالفرار بينما دهمت القوات العراقية مسجدا للاشتباه في تحصنهم به ولكنها لم تعثر على أي أثر لهم.

واغتال مسلحون العقيد يونس محمود الجواري من الشرطة العراقية في هجوم أمام منزله بحي الشكر شمال مدينة الموصل. وفي بغداد قتل الرائد عمار حسن من القوات الخاصة بالشرطة برصاص مسلحين في حي الإسكان مساء أمس.

الجمعية الوطنية تبحث أيضا جهود تشكيل الحكومة (الفرنسية)
الجمعية الوطنية
وقد طغى الوضع الأمني في المدائن على مناقشات  الجمعية الوطنية العراقية(البرلمان) التي استأنفت اعمالها اليوم. وكان من المفترض أن يستأنف البرلمان اليوم بحث النظام الداخلي ولكن أغلب النواب وخصوصا الشيعة منهم الذين تعاقبوا على الكلام طالبوا بتخصيص الجلسة لبحث الوضع في بلدة المدائن.

وحذر وزير الشؤون الأمنية المنتهية ولايته قاسم داود من محاولات جر العراق الى حرب طائفية وأشار إلى وجود منطقتين مضطربتين حاليا في شمال بابل (100 كلم جنوب بغداد) وفي غرب دجلة. وأكد وجود خطة للقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق من منطقة جرف النداف إلى قرية الوحدة وصولا إلى بلدة المدائن.

من ناحيته اتهم النائب الشيخ جلال الصغير من لائحة الائتلاف العراقي الموحد مسؤولي الأجهزة الأمنية بالتقصير وطالب بتفسير لما يجري في جنوب بغداد خصوصا.

وعلى صعيد جهود تشكيل الحكومة الانتقالية اشترط رئيس الحكومة المنتهية ولايته إياد علاوي للانضمام أن تتولى قائمته عددا من الوزارات الرئيسية مثل الدفاع أوالداخلية وثلاث وزارات أخرى ومنصب نائب رئيس الوزراء.

وقال علاوي إن مطالبة القائمة العراقية الموحدة (40 نائبا) بأربع وزارات جاء بموجب نتائج الانتخابات النيابية ومبادئ حكومة الوحدة الوطنية. وأضاف في تصريحات لمحطة تلفزة عراقية أن قائمته بعثت برسالة رسمية إلى قائمتي الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردي تحدد فيها مطالبها، مؤكدا مشاركة قائمته في تشكيلة الحكومة إذا كان جوابهما إيجابيا.

وأكد علاوي تأييد القائمة الكردية ورئيس الائتلاف الموحد عبد العزيز الحكيم لطلب القائمة العراقية بشأن توزيع الحقائب الوزارية.

وتبحث الجمعية الوطنية جهود تشكيل حكومة إبراهيم الجعفري قبل عرضها على النواب للتصويت. وهناك اتفاق على تشكيل الحكومة بين الكتلتين الرئيسيتين في الجمعية الوطنية (275 نائبا) وهما الائتلاف العراقي الموحد الذي رشح إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة (146 نائبا) والتحالف الكردستاني (77 نائبا) إلى جانب كتلة علاوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات