ولد بلال ينفي أي تنسيق مغاربي بشأن التطبيع مع إسرائيل (الفرنسية-ارشيف)
 

أعلن وزير الخارجية الموريتاني محمد فال ولد بلال عن زيارة يقوم بها نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم للعاصمة نواكشوط أوائل شهر مايو/آيار القادم.

وأشار ولد بلال إلى أن الزيارة تأتي في سياق جهود بلاده لـ"دعم عملية السلام في الشرق الأوسط" وفي إطار "الجهود العربية المشتركة للسعي للسلام مع إسرائيل على قاعدة إستراتيجية وضعتها الدول العربية".

ونفى في الوقت ذاته أن يكون هناك تنسيق مغاربي بشأن التطبيع مؤكدا أن هذه الخطوة فردية من الجانب الموريتاني.



وكانت مصادر صحفية إسرائيلية قد أفادت بأن الهدف من زيارة شالوم لموريتانيا يتمثل في تقديم مساعدات إسرائيلية للتخفيف من آثار العجز الغذائي في موريتانيا الناجم عن اجتياح الجراد والعجز الكبير في المحاصيل الزراعية.
 
محمد جميل ولد منصور
إجماع رافض

وفي تعليقه على الزيارة المرتقبة لشالوم قال محمد جميل منصور نائب رئيس حزب الملتقى الديمقراطي (حمد) وهو حزب غير معترف به، إن الزيارة تأتي لإعطاء صورة أن هناك طرفا عربيا قابلا للتعامل مع "الكيان الصهيوني" بصورة متفردة وبأن نواكشوط هي الأقدر والأشجع لاستقبال مسؤول إسرائيلي على حد قوله.
 
وأضاف منصور في تصريح للجزيرة نت أن الزيارة تأتي أيضا في ظل التحركات الأخيرة لتحريك ملف التطبيع كزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المرتقبة لتونس والمبادرة العربية الأخيرة بقمة الجزائر.

أما ما يتعلق بالموقف الشعبي من هذه الزيارة فأكد منصور أن هناك إجماعا رافضا لمثل هذه العلاقة بين الجانبين، مشيرا إلى أن الشارع الموريتاني يعاني نوعا من الضعف والعجز بسبب الممارسات الأمنية من قبل السلطات الرسمية وأن مثل هذه الزيارة قد تعيد له بعض الحرارة.
 
ويتفق معه في هذا الرأي أحمد ولد داداه الأمين العام لاتحاد القوى الديمقراطية الذي اعتبر الزيارة "تحديا للشعب الموريتاني وانتهاكا لمشاعره وثوابته القومية والدينية", مؤكدا في مقابلة هاتفية مع الجزيرة نت أن الزيارة قد تكون تسويقا إعلاميا للجانب الإسرائيلي ودعما للنظام الموريتاني.


 
بيريز زار موريتانيا في أكتوبر/تشرين الأول عام 2002
عجز المعارضة
من جانبه تساءل الكاتب الصحفي موسى ولد حامد عن وزن موريتانيا السياسي لتؤثر على حركة السلام في الشرق الأوسط في إشارة لموقف الوزير ولد بلال الذي أدرجها ضمن إطار مساعي السلام.
 
وأضاف ولد حامد للجزيرة نت أن الزيارة ستؤدي للكثير من ردود الفعل الداخلية لكل ألوان الطيف السياسي, لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن المعارضة الموريتانية التي تتبنى معارضة مثل تلك العلاقات مع إسرائيل ليست لها القدرة على مجابهة النظام الذي يمنع أي مظاهرات عامة.


 
يذكر أن هذه هي الزيارة الثانية لوزير خارجية إسرائيلي منذ العام 2002 حيث زارها وزير الخارجية السابق شمعون بيريز في أكتوبر/تشرين الأول من ذلك العام منذ إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين على مستوى السفراء في العام 1999.
 
ــــــــ

المصدر : الجزيرة + وكالات