انفجار سيارة مفخخة على طريق بغداد (الفرنسية)

اجتاحت القوات الأميركية يساندها الجيش العراقي مدينة المدائن لتحرير عشرات من الرهائن الشيعة بعد تردد أنباء بأن مسلحين من السنة يهددون بقتلهم في خطوة جديدة قد تهدد بإشعال فتنة طائفية في البلاد.
 
وقال وزير في الحكومة المنتهية ولايتها إن القوات العراقية انتشرت في المدينة التي تقع جنوب شرق العاصمة بغداد لاحتواء الموقف وسيطرت على أجزاء كبيرة منها.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول طلب عدم ذكر اسمه أن الخاطفين الذين يحتجزون 150 رهينة بينهم نساء وأطفال موجودون حاليا في المدائن, وأن القوات الأميركية والعراقية لن تغادر المدينة حتى تحررهم وتقبض على الخاطفين.
 
وقالت قناة العراقية الرسمية إن الخاطفين هددوا بقتل الرهائن خلال 24 ساعة لذلك سارعت القوات المسلحة لشن عملية ليلية من أجل تحريرهم.
 
القوات الأميركية تجتاح المدائن (الفرنسية)
سلب ونهب
غير أن إمام مسجد المدائن الشيخ إبراهيم الحضاري قال للجزيرة إن الأزمة بدأت "بتحريك من إيران التي أدخلت 300 عائلة إيرانية بقيادة شخص اسمه كريم ماهود, وسكنت منطقة معسكر الفدائيين القريب من المدائن". وأضاف أن هذه الأسر مارست أعمال سلب ونهب وأثرت على سمعة المدائن التي تسكنها غالبية سنية.
 
وأوضح الحضاري أن المحرك لكل ما شهدته المدائن منذ سقوط الحكومة العراقية شخص قادم من إيران يدعى السيد عدي, "وكان يقول لهم إن له ثأرا مع العراقيين منذ معركة الجمل".
 
وأثارت الأنباء المتضاربة الواردة من المدائن التي يشكل الشيعة 20% من سكانها, مخاوف من عودة أصابع خفية للعب على وتر الطائفية في العراق وتكريس الحرب الأهلية بين مواطنيه.
 
وقد نفى الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر في بغداد عبد الهادي الدراجي وقوع عمليات خطف وتهديد, وقال في مكالمة مع الجزيرة نت إن مكتب الصدر في العاصمة العراقية اتصل بممثله في المدائن وأكد له أن الأنباء الواردة على وكالات الصحافة الأجنبية عارية عن الصحة. وطالب الدراجي الحكومة العراقية والجيش بتوفير الحماية لسكان المدينة.
 
كما نفت هيئة علماء المسلمين في العراق وجود حالة نزوح جماعي للشيعة من المدائن. واتصلت الجزيرة نت بمركز شرطة المدائن وتحدثت مع ضابط إحدى الدوريات فنفى ورود بلاغات أو طلبات استغاثة من سكان المدينة, قائلا إن الأمور في المدينة على ما يرام والحياة طبيعية بين السكان.
 
قصف صاروخي
من جانب آخر قال مصدر عسكري أميركي إن قاعدة عسكرية في الرمادي غرب بغداد تعرضت لقصف بالقذائف الصاروخية. وقال بيان عسكري إن مسلحين هاجموا القاعدة ولاذوا بالفرار دون الإشارة إلى وقوع إصابات.
 
العراق يشهد سلسلة من الهجمات على القوات الأميركية والعراقية (الفرنسية)
كما قتل خمسة جنود أميركيين وخمسة من قوات الأمن العراقية في هجمات مسلحة استهدفت القوات الأميركية والأجهزة الأمنية العراقية.
 
فقد قتل جنديان أميركيان وجرح ثلاثة في انفجار سيارة مفخخة استهدف سيارة عسكرية قرب حي العامل ببغداد أسفر أيضا عن إصابة ثلاثة مدنيين عراقيين.
 
كما قتل تسعة أشخاص وجرح 12 معظمهم من أفراد الشرطة العراقية في هجوم انتحاري داخل أحد المطاعم في بعقوبة شمال شرق بغداد ظهر أمس.
 
وقد تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في بيان له على الإنترنت الهجوم بسيارة ملغمة على الموكب العسكري في بغداد، والهجوم على عناصر الشرطة في بعقوبة شمال شرق العاصمة.
 
وقد استيقظ العراقيون صباح السبت على أصوات البارود ورائحة الموت، إذ قتل ثمانية أشخاص هم سائق شاحنة تركي وستة من قوات الأمن العراقية وصحفي كردي وجرح عدد آخر في هجمات متفرقة وقعت في كركوك والموصل ومحافظة صلاح الدين شمالي بغداد.
 
وفي سياق مغاير قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن الدول المجاورة لا تبذل جهودا كافية لمنع مسلحين من التسلل إلى العراق. ودعا زيباري دول الجوار للتحرك "أكثر لحماية الحدود ومنع تسلل الإرهابيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات