نجيب ميقاتي تعهد بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها (الفرنسية)

استهل رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي مشاوراته الرسمية لتشكيل حكومة جديدة بلقاء ثلاثة من رؤوساء الوزراء السابقين.

فقد زار ميقاتي صباح اليوم أمين الحافظ في منزله ببيروت ثم رشيد الصلح فسليم الحص. ومن المقرر أن يلتقي ميقاتي أيضا رئيس الوزراء المنتهية ولايته عمر كرامي.

وكان ميقاتي قد حدد فور تكليفه من قبل الرئيس أميل لحود برئاسة الحكومة، أولوياته في "تنظيم الانتخابات النيابية ومواكبة التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ومواكبة الوضع الاقتصادي" بلبنان.

كما قال ميقاتي المعروف بعلاقاته القوية بسوريا إنه سيقود حكومة معتدلة وسيلتزم باتفاق الطائف, معتبرا أن الفرصة سانحة لبناء المؤسسات وتعميق الوحدة الوطنية.

وصوت البرلمان اللبناني المؤلف من 128 عضوا على ترشيح ميقاتي الذي كان وزيرا سابقا للنقل والأشغال العامة منذ عام 1998، وقد قضى أغلب تلك الفترة  في حكومات رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وترغب المعارضة اللبنانية في تشكيل حكومة جديدة سريعا لتقوم بالإعداد للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في مايو/ أيار.

جنبلاط رأى أن النظام الطائفي في لبنان لا يفضي إلى ديمقراطية حقيقية (الفرنسية)

حزب الله
وقد علق النائب عن حزب الله في البرلمان اللبناني نزيه منصور على تكليف ميقاتي برئاسة الحكومة بالقول إن ما يهم الحزب من ذلك هو اعتراف الحكومة الجديدة بالمقاومة وبسلاحها وعدم اعتبارها مليشيات.

وشدد في اتصال مع الجزيرة نت على أن هذه المسألة تعد خطا أحمر لا يمكن تجاوزه. وأكد أن الحزب يرغب في أن تشكل الحكومة على أساس دولة مؤسسات ودولة قانون وليس على أساس المحسوبيات والمحاصصات.

وأشار إلى أن تكليف ميقاتي جاء نتيجة توافقات إقليمية ودولية دفعت المعارضة للموافقة على هذا التكليف بعد أن كانت ترفض في السابق المشاركة في أي مشاورات لاختيار رئيس الوزراء، متوقعا أن تجري الانتخابات النيابية في موعدها أو قبله في حالة وجود مثل هذه الاتفاقات.

وفي السياق نفسه أعرب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن دعمه لتعيين ميقاتي رئيسا للحكومة، وقال إن على المعارضة أن تلعب اللعبة للالتزام بموعد الانتخابات.

وشدد جنبلاط في مقابلة نشرت اليوم غداة مشاركته في المنتدى الاشتراكي حول التعاون الاوروبي المتوسطي في فرنسا، على ضرورة أن يكون النظام اللبناني الجديد علمانيا مشيرا إلى أن النظام الطائفي المعمول به منذ زمن بعيد أصبح متقادما ولا يمكن أن يفضي إلى ديمقراطية حقيقية.

ملف التحقيق في اغتيال الحريري ما زال مفتوحا (الأوروبية)
ملف التحقيقات

وفي نيويورك يستعد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لتعيين رئيس للجنة الدولية المستقلة للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في اليومين القادمين.

وقالت مصادر الأمانة العامة إن أنان حريص على اختيار شخص مناسب قبل يوم 19 من الشهر الجاري الموعد المقرر لتسليم تقرير مبعوثه الخاص لمراقبة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن إلى مجلس الأمن.

وتوقعت المصادر نفسها أن يكون رئيس اللجنة أوروبي الجنسية، وأن يتصف بكفاءة قانونية. وقالت إن تعيين رئيس اللجنة لا يعني بدء الفريق أعماله، إذ يتعين على رئيس اللجنة اختيار أعضائها، وقد حدد القرار 1595 مهمات اللجنة وأعطاها صلاحيات جمع المعلومات والأدلة المتصلة بجريمة الاغتيال.

المصدر : الجزيرة + وكالات