رئيس الوزراء المصري في استقبال عباس بشرم الشيخ (الفرنسية)

تزايدت احتمالات تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في شهر يوليو/تموز المقبل بسبب احتمال تأخر إقرار القانون الانتخابي في المجلس التشريعي الحالي.
 
وطالبت اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية بطرح القانون الانتخابي في موعد أقصاه اليوم الأحد كي يتسنى إجراء الانتخابات بموعدها.
 
إلا أن ترجيح تأجيل الانتخابات دفع  بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى اتهام السلطة الفلسطينية بخرق إعلان القاهرة الذي نص على "إجراء الانتخابات البلدية والتشريعية في توقيتاتها المحددة " حسبما قال عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال.
 
وقال نزال في تصريح للجزيرة إن التوجه نحو تأجيل الانتخابات يعكس ما أسماه "عدم جدية السلطة الفلسطينية وفتح كحزب حاكم في إجراء الانتخابات"، مشيرا إلى أن حركة فتح دفعت بالعديد من نوابها للمطالبة بتأجيل الانتخابات خشية فوز حركة حماس فيها.
 
تأجيل الانتخابات قد يهدف لمنع حماس من الفوز بها (رويترز-أرشيف)
وأكد نزال أن تأجيل الانتخابات إذا حدث سيكون الخرق الثاني لما تم الاتفاق عليه في حوار القاهرة الشهر الماضي معتبرا أن الخرق الأول تم عندما لم يدع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية لحضور اجتماع اللجنة التنفيذية في غزة لتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية تمهيدا لانضمام حماس لها.
 
من جانبه أقر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد الحوراني بأن الانتخابات سيتم تأجيلها، لكنه أرجع ذلك إلى أسباب موضوعية تتعلق بموعد إقرار القانون الانتخابي وتحديد مهلة للاعتراض عليه وليس لأسباب سياسية. وأوضح أن التأجيل سيكون لمدة لا تتجاوز شهرين ونصف.   
 
وكان الرئيس الفلسطيني قال إنه "في الوقت الراهن لم يحدد أي موعد، وسنرى لاحقا ما إذا كانت هناك ضرورة لتغيير موعد الانتخابات".
 
وفي هذه الأثناء ما زال المجلس التشريعي منهمكا في نقاش عن شكل القانون الجديد حيث يتركز الحوار على ثلاثة محاور يطالب أحدها بالإبقاء على نظام الدوائر الحالي، مقابل توجهات تدعو إلى إقرار قانون نسبي، وآخر مختلط يجمع بين الدوائر والنسبي.
 
وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية خاصة بسبب إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزمها المشاركة فيها.
 
من جهتها أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنها لن ترشح أيا من أعضائها للمشاركة في الانتخابات التشريعية بسبب وجود احتلال يتحكم في العملية الانتخابية برمتها.
 
محادثات عباس
من ناحية ثانية وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى منتجع شرم الشيخ في مصر ليبحث مع المسؤولين المصريين تطورات القضية الفلسطينية.
 
وكان عباس قال قبل مغادرته رام الله إنه سيلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في الأردن والرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ للبحث في آخر المستجدات بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لواشنطن".
 
كما تتناول المحادثات أيضا الزيارة التي سيقوم بها عباس الشهر المقبل للولايات المتحدة.
 
التهدئة
وعلى صعيد آخر هددت فصائل المقاومة الفلسطينية بنسف التهدئة إذا واصلت إسرائيل في خروقاتها اليومية لشروط التهدئة.
 
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت "سنكون في حل من التهدئة إذا تواصلت الخروقات الإسرائيلية".
 
وفي مهرجان نظم بحي الشجاعية في غزة أمس هدد الأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان شلح عبر الهاتف من دمشق بانهيار التهدئة إذا استمرت إسرائيل في خروقاتها اليومية، وطالبت كل من الجهاد وحماس وكتائب شهداء الأقصى إسرائيل بوقف انتهاكاتها لشروط التهدئة والإفراج عن المعتقلين والأسرى الفلسطينيين.
 
الفلسطينيون متشككون إزاء جدية إسرائيل في إطلاق الأسرى (الفرنسية)
إضراب الأسرى

وبمناسبة الذكرى السنوية ليوم الأسير التي توافق اليوم الأحد نفذ نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني في المعتقلات الإسرائيلية إضرابا عن الطعام يستمر يومين.
 
وقال نادي الأسير إن الإضراب يهدف إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى الوضع القاسي والصعب الذي يعيشه هؤلاء داخل السجون.
 
وتضامنا مع الأسرى نفذ حوالي 200 مسلح وملثم من أعضاء كتائب شهداء الأقصى عرضا عسكريا جاب شوارع منطقة الزيتون بمدينة غزة حملوا فيه أسلحة من نوع كلاشنكوف وقاذفات هاون وآر بي جي.

المصدر : الجزيرة + وكالات