كرامي تنحى عن منصبه وانسحب من لقاء عين التينة (الفرنسية)
 
حذرت الولايات المتحدة من تأجيل الانتخابات البرلمانية في لبنان عن موعدها المقرر في مايو/أيار القادم عقب اعتذار رئيس الحكومة المكلف عمر الكرامي عن تشكيل الحكومة.
 
واعتبرت وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قرار كرامي أن الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة فرصة للتحرك إلى الأمام.
 
وطالبت رايس "باحترام إرادة الشعب اللبناني وتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن" وشددت على ضرورة أن يتمكن لبنان من تحديد مستقبله "بعيدا من أي ترهيب أو تدخل خارجي".
 
وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم نشر اسمه إن إدارة الرئيس جورج بوش قلقة خشية أن يتعارض مأزق سياسي مع الانسحاب السوري من لبنان.
 
من جانبه كرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك موقف بلاده بضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية اللبنانية في موعدها المقرر.
 
وأكد خلال مأدبة عشاء رسمية تكريما لولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز أمس، أن حل الأزمة اللبنانية الراهنة يجب أن يمر عبر إجراء انتخابات "تتميز بالديمقراطية التامة".
 
جنبلاط يحذر من الآثار السلبية لتأجيل الانتخابات (الفرنسية)
وفي أول رد فعل للمعارضة اللبنانية وصف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اعتذار كرامي بأنه هروب إلى الأمام، معتبرا أن تأجيل الانتخابات لن يكون في مصلحة لبنان وسيؤدى إلى تدويل الأزمة.
 
وأوضح جنبلاط -الذي ترأس وفدا للمعارضة اللبنانية زار البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في إطار حشد التأييد لإجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها أنه "إذا  أرادت الحكومة المماطلة بإرجاء الانتخابات, فيمكن للشعب اللبناني نفسه, صاحب الكلمة, أن يسقط حكومة دمى جديدة".
 
واستبقت المعارضة أمس إعلان كرامي بالتهديد بتنظيم مظاهرات حاشدة تطالب بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد, متهمة حلفاء سوريا بالمماطلة لتأخير العملية السياسية. وتأتي التهديدات بعد فشل كرامي في تشكيل حكومة ستكون مهمتها مراقبة العملية الانتخابية. 
 
اعتذار كرامي
وتنحى كرامي عن منصبه الأربعاء معتذرا عن عدم قدرته على تشكيل حكومة جديدة وذلك بعد ستة أسابيع من إعادة تكليفه بتشكيلها. وقال مصدر قريب من الرئيس اللبناني إميل لحود إنه قبل استقالة كرامي وإنه بصدد اختيار بديل له خلال الأسبوع الحالي.
 
وأضاف المصدر المسؤول أن لحود سيجري مشاورات مع النواب اللبنانيين لاختيار رئيس جديد للحكومة وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة يوم الجمعة المقبل.
 
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان كرامي في مؤتمر صحفي اعتذاره عن عدم تشكيل الحكومة في خطوة تهدد بتأجيل الانتخابات. وبرر كرامي موقفه قائلا "وصلنا مرة أخرى إلى طريق مسدود" بعد محاولات عديدة لإزالة العقبات أمام تشكيل هذه الحكومة مضيفا أنه سينسحب من لقاء عين التينة لكنه لن ينضم للمعارضة.
 
وأوضح أن قراره جاء بسبب "تضارب في الرغبات" بين السياسيين دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول هذه الخلافات. ولكنه أضاف أنه أمضى خمس ساعات في لقاء مع رئيسي الجمهورية إميل لحود والبرلمان نبيه بري، لم يتمكنوا خلالها من إزالة تلك العقبات.
 
وحول أثر هذه الخطوة على موعد الانتخابات أشار كرامي إلى أن الوقت مازال كافيا لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
 
انتشار الجيش اللبناني
سوريا تواصل سحب قواتها ومخابراتها من لبنان (الفرنسية-أرشيف)
وفي خضم الأزمة السياسية في لبنان تواصل القوات السورية انسحابها النهائي من البقاع اللبناني.
 
وأفاد شهود عيان بأن جنودا لبنانيين انتشروا مساء أمس الأربعاء في بلدة عنجر قبل الإخلاء المتوقع قريبا لمقر الاستخبارات العسكرية السورية ورئيسها في لبنان رستم غزالي.
 
وأوضح الشهود أن عشرات العسكريين اللبنانيين دخلوا عنجر المجاورة للحدود مع سوريا وتمركزوا في شرقي المدينة. وكان إخلاء هذا المقر بدأ في 30 مارس/آذار الماضي، وتم إخراج ملفات ومعدات منه ونقلت باتجاه الأراضي السورية. لكن الجنود السوريين كانوا لايزالون حتى مساء أمس موجودين في مقر الاستخبارات.
 
وقد أخلت القوات السورية أمس موقعا مهما في الهرمل شمال سهل البقاع بعيد انسحاب من موقع لها في مدينة زحلة. وكانت سوريا تعهدت بسحب كامل قواتها من سهل البقاع ومن كامل الأراضي اللبنانية قبل نهاية شهر أبريل/نيسان الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات