قوات أميركية بموقع الانفجارين اللذين وقعا ببغداد (الفرنسية)

قتل أربعة من رجال الشرطة العراقية في هجوم جديد وقع مساء الأربعاء في المحاويل جنوب بغداد بعد ساعات من هجمات دامية سقط فيها العشرات من رجال الشرطة بين قتيل وجريح في أنحاء متفرقة من العراق في وقت سابق من اليوم نفسه.

وذكرت مصادر طبية وأمنية أن مجهولا فجر عبوة كان يحملها في سوق المحاويل (90 كلم جنوب العاصمة) مما أدى لمقتل رجال الشرطة الأربعة وجرح ستة من المدنيين. وفي اللطيفية جنوب العاصمة اغتال مسلحون رئيس المجلس البلدي في البلدة محمود النايف.

بغداد وكركوك
وكان عشرون عراقيا على الأقل معظمهم من رجال الشرطة قتلوا فيما جرح العديد من الأشخاص في هجمات بسيارات مفخخة في بغداد وكركوك شمال العاصمة. وتعد عمليتا بغداد اللتان وقعتا قرب مقر تابع لوزارة الداخلية العراقية من أعنف الهجمات التي وقعت منذ الانتخابات التي جرت في الثلاثين من يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال بيان منسوب لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين إنه مسؤول عن الهجومين اللذين استهدفا دورية مؤلفة من سبع إلى تسع سيارات.

وزير الداخلية يتفقد موقع الانفجارين (الفرنسية)
كما فجرت الشرطة العراقية والقوات الأميركية سيارتين مفخختين في حي الكرادة جنوب شرق بغداد من دون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا. فيما انفجرت سيارة مفخخة في حي العامرية غرب بغداد بعد ظهر اليوم من دون وقوع إصابات.

وفي حي المنصور اغتال مسلحون ضابطا بالاستخبارات العراقية الجديدة بإطلاق النار عليه قرب منزله. وتبنت مجموعة "جيش الإسلام في العراق" المسؤولية عن الاغتيال.

وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) قتل أربعة من رجال الشرطة وجرح ثلاثة آخرون ومدني واحد اليوم عندما هاجم مسلحون مجهولون مركز الشرطة في حي العدالة في المدينة. كما أصيب شرطيان بينهما نقيب بجروح في انفجار دراجة مفخخة في مدينة الحويجة (غرب كركوك). وفي تطور آخر اعتقلت القوات الأميركية والعراقية في الحويجة 16 شخصا منهم "عشرة من المطلوبين".

عملية تكريت
وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد) جرح ثمانية أشخاص جراء هجوم بشاحنة وقود مفخخة استهدف منزل خير الله طلفاح خال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ووالد زوجته ساجدة. وتشير الأنباء إلى أن المنزل تستخدمه الاستخبارات الأميركية لاحتجاز واستجواب المشتبه فيهم. وتبنت مجموعة جيش أنصار السنة تفجير القاعدة العسكرية الأميركية في تكريت نيابة عن جماعة الزرقاوي, كما تبنت المجموعة هجوم كركوك.

إصابات أميركية في بعقوبة(الفرنسية)

وفي تلعفر القريبة من الموصل شمال العراق جرح خمسة مدنيين في انفجار عبوة ناسفة. وفي تطور ذي صلة أعلنت وزارة الدفاع العراقية اعتقال 49 شخصا في الموصل.

كما أعلن مصدر في الجيش العراقي أن قوات الأمن اعتقلت 27 إسلاميا من بينهم إمام وخطيب جامع الشهيد وضاح أحمد وهيب وهو عضو في هيئة علماء المسلمين. كما اعتقلت قوات الأمن ثلاثة أعضاء من المجلس البلدي في بلدروز بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وبخصوص تطورات قضية الرهينة الأميركي قال مسؤول أميركي في بغداد رفض ذكر اسمه إن واشنطن تبذل كل ما في وسعها من أجل العثور على مواطنها الذي خطف شمال بغداد. وكانت الجزيرة عرضت الأربعاء شريطا ظهر فيه أميركي تحتجزه مجموعة مسلحة طالب واشنطن بسحب قواتها من العراق.

كما أعلنت مجموعة تسمي نفسها كتيبة عمورية احتجازها الدبلوماسي الباكستاني الذي خطف في العراق منذ أسبوع. وبدا الرهينة في شريط عرضته الجزيرة وهو يلتمس من الرئيس الباكستاني برويز مشرف التدخل لإنقاذ حياته.

تطورات سياسية

إبراهيم الجعفري (الفرنسية)
وعلى صعيد الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة اختتم رئيس الوزراء المكلف إبراهيم الجعفري محادثات تشكيل الحكومة بعد شهرين ونصف من إجراء الانتخابات العراقية.

وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيرا من بينهم 17 شيعيا و9 أكراد وأربعة سنة ومسيحي وتركماني. وأضاف أن أسماء الوزراء ستعلن يوم الأحد المقبل.

وقالت متحدثة باسم قائمة الائتلاف الموحد إنه من غير الوراد منح قائمة رئيس الوزراء المستقيل إياد علاوي أي وزارة سيادية بل فقط أربع وزارات عادية.

ومن جهة أخرى أعلن في بغداد انتخاب عز الدين المحمدي رئيساً لمجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بدلا من عبد الحسين الهنداوي الذي طلب إعفاءه من منصبه.



المصدر : الجزيرة + وكالات