الهجومان استهدفا قطاعا محصنا من وزارة الداخلية (الفرنسية)

أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في بيان على شبكة الإنترنت مسؤوليته عن تفجير سيارتين ملغومتين في بغداد اليوم أسفر عن مقتل 18 وجرح 40 على الأقل معظمهم من عناصر الشرطة العراقية.

وقال التنظيم الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي إن الهجومين استهدفا دورية وحرس مكتب وزير الداخلية العراقي. الهجومان وقعا في ساعة الذروة الصباحية وفجرت السيارتان الواحدة تلو الأخرى على بعد نحو 200 متر من بعضهما في حي الجادرية قرب ساحة الإمام الحسين بمنطقة الرصافة جنوب العاصمة العراقية.

الهجومان استهدفا قطاعا محصنا من وزارة الداخلية وقافلة للشرطة العراقية تضم نحو تسع سيارات. وذكرضابط في الشرطة كان ضمن المستهدفين في الهجوم أن أول انفجار وقع في السيارات الخلفية من القافلة أعقبه انفجار سيارة أخرى وسط الرتل.

وتناثرت أشلاء جثث القتلى في مكان الهجوم وسط حالة من الهلع جعلت بعض الجرحى يفرون والدماء تغطي وجوههم وملابسهم كما دمرت نحو 15 سيارة.

هجوم كركوك وقع أثناء تجمع سيارات الشرطة للانطلاق في دوريات في المدينة (الفرنسية)

هجمات متفرقة
وفجرت الشرطة العراقية سيارتين مفخختين أخريين في حي الكرادة جنوب شرق بغداد بدون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا بحسب مصدر في الشرطة.

وفي حي المنصور اغتال مسلحون ضابطا بالاستخبارات العراقية الجديدة بإطلاق النار عليه قرب منزله.

كما قتل ستة من عناصر الشرطة العراقية وجرح آخرون عندما هاجم مسلحون مجهولون مركز شرطة العدالة جنوب مدينة كركوك شمال شرق بغداد. وقالت مصادر الشرطة إن الهجوم وقع أثناء تجمع سيارات الشرطة للانطلاق في دوريات في المدينة.

وجرح ثمانية أشخاص جراء هجوم آخر بشاحنة وقود مفخخة استهدف منزل خير الله طلفاح خال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ووالد زوجته ساجدة بمدينة تكريت شمال بغداد. وتشير الأنباء إلى أن المنزل تستخدمه الاستخبارات الأميركية في احتجاز واستجواب المشتبه بهم.

من جهة أخرى اكتشفت مقبرة جماعية جديدة تضم رفات أكثر من عشرين عراقيا قرب مدينة الناصرية جنوب بغداد ويعتقد أنهم اعدموا إبان فترة حكم صدام حسين. ويحاول السكان التعرف على هوياتهم، ويقول بعض شهود العيان إن معظمهم في مقتبل العمر حسب ما استدلوا عليه من بقاياهم أو من متعلقاتهم.

كما أعلن مصدر في الجيش العراقي أن قوات الأمن اعتقلت 27 وصفوا بأنهم متشددين إسلاميين في عملية دهم بمدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

7500 جندي بريطاني ينتشرون في العراق حاليا (رويترز-أرشيف)
القوات البريطانية
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن بريطانيا قد تبدأ في سحب قواتها من العراق العام المقبل. إلا أن سترو استبعد في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز تخفيض عدد القوات البريطانية في العراق البالغ 7500 جندي قبل نهاية العام الحالي.

وأشار سترو إلى ارتباط وضع جدول زمني للانسحاب بصدور قرار جديد من مجلس بشأن تفويض القوات متعددة الجنسيات بعد انتهاء مدة القرار الحالي الخريف المقبل. واستبعد الوزير البريطاني أيضا أن تطالب الحكومة الانتقالية العراقية حاليا بسحب القوات البريطانية.

تأتي إثارة هذه المسألة مع اشتعال حملة الانتخابات العامة في بريطانيا في الخامس من الشهر المقبل حيث تتوقع استطلاعات الرأي خسارة حكومة حزب العمال بزعامة توني بلير جزءا من أغلبيتها البرلمانية بسبب سياساتها في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات